على وقع إيقاع رؤية الوطن 2030 أتاح المشروع الثقافي لمدينة الرياض أن تنهض كالعملاق من أعماق الماضي، لتعيش حالة ثقافية متفردة عن غيرها، فالرياض تتوافق مع المشروع الثقافي بإيقاعٍ منتظم، فهناك على جنبات وادي حنيفة تتموضع الدرعية التاريخية بمبانيها (...)
في ملحقنا الثقافي كل أسبوع أحاول جاهداً أن أتطرق عن موضوع ثقافي جديد واجتهد من خلال هذه المساحة أن أتناول بعض الجوانب المتعلقة بثقافتنا المتعددة التي تتسع بسعة هذا الوطن، ويعود الفضل بعد الله لمرتكزات الرؤية، بعد أن وضعت المداميك العريضة التي يمكن (...)
هل نجح الكُتاب في رصد التحولات الثقافية مقارنة بما لدينا من تنوع ثقافي؟ وهل الجهد الثقافي مكتوباً أو مسموعاً يوازي الجهود الرسمية؟ هذه التساؤلات تحتاج إلى إعادة النظر من كل النخب الثقافية ومن المختصين في الكتابة الثقافية أو البرامج الثقافية لعموم (...)
يجمع الخبراء والعارفون بالأشكال الهندسية وطبيعة تناسق الألوان التي تذكرنا بكل معاني الإبداع والجمال، بما تتميز به تلك الملامح والمشاهد البصرية من دور حيوي لافت، لأن التفاعل وحتى التعاطي مع كل جميل ورشيق تدفعه رغبة في النفس فتستهويها تلك الأشكال، (...)
لم تكن الرياض المدينة السياسية وصانعة للقرار كما عرفها هذا العالم ، ولم تكن الرياض المدينة الاقتصادية ومقراً لدوائر المال والأعمال في مداولة دائمة لا تستكين، ولم تكن الرياض المدينة التاريخية التي شكلت أبعاد الماضي لتعيد كل سياقاته في حاضرنا اليوم (...)
في التجربة الوجودية (لولد آدم) تمكن في العطاء والنفع المتجاوز للناس ليتحقق من خلال تلك المعاني السامية معنى الاستخلاف في الأرض، كمعنى فاضل يعكس تجربة الوجود، فالناس بالضرورة تقف على قدم المساواة جبراً لا طوعية، وحين تتفاوت في العطاء يتجلى لنا مدى (...)
في مراحل الإنسان الأولى فيما يعرف بمرحلة الطفولة ومتوالياتها، يكون الإنسان غالبا في حالة تقري مستمرة ومحفوفة بتساؤلات لا تنتهي، ولذلك دائما ما يعول على تلك المراحل في استدعاء المعارف وتوظيفها في الوعي الثقافي والمعرفي، حتى إن بعض الشعراء تحسر بصوت (...)
لا شك أن منزلة النسق الثقافي الاستثنائية هي في صلته بتعدد اتجاهاته الفنية، حيث إن النسق يتجاوز مفهوم الجمال إلى تفاصيل أخرى متعددة فهو في واقعه يقود إلى سياق تحرير بصري رائع يغني عن الشرح لتكملة المراد من الكلام، وعلى سبيل المثال من تلك التفاصيل حين (...)
لم يكن جبل طويق الممتد على مسافة الأرض النجدية حائطاً حجرياً كبيراً فحسب، بل إنه الجبل الذي ترافق مع الأرض في توءمة ارتبطت بكل أحوال الحياة، جبل طويق الذي يوحي بعلاقة حميمية وألفة لا تنتهي مع الجوهرة الحالمة الرياض، حيث يحيط بخاصرتها من الجهة (...)
حين نستجلي أبعاد الزمن بكل تناقضاته، يتجلى لنا البعد الثقافي والفني وتحضر بوجهٍ لافت؛ ففي تناقضات الزمن المتباينة، تتجلى جوانب معرفية متعددة، تستحق أن نقف عليها. فالزمن لا يقف عند جانب التعدد لمراحله المختلفة، وبأبعاده الثلاثة الماضي والحاضر (...)
للحداء تاريخ طويل، وممتد عبر العصور. وقد ذكر ابن رشيق القيرواني في كتابه «العمدة» ملمح من ذلك. ويعد الحداء من التراث الشعبي الذي مارسه العرب حين سَوقْ الإبل، وكذا بعض ممارسات الأعمال الحرفية، واليدوية التي تحتاج إلى المزيد من الإثارة في صفوف جموع من (...)
تظل الحضارات المتعارف عليها بين الشعوب والأمم أنها تنطلق من مرتكزات قوية تشع بضوء ساطع يصل إلى كل الآفاق، ولا يقتصر عطاء الحضارة على لون أو عرق، وإلا ينتفي هذا المفهوم تماما ويجرد من معناه، لأنها أي حضارة تأتي بمعنى ينسجم مع النفع المتعدى والخير (...)
غالباً ما يستعيد الإنسان مساحات واسعة من ذكريات الطفولة، وأحياناً يستدعي لحظات حوار دارت في مراحل عمرية متفاوتة كمحطة معرفية ساهمت في بناء الوعي، وحين نقف على تلك المحطات لا سيما في وهلتها الأولى تعاجلنا وتتداعى تباعاً، وتصل إلى أعلى ذروة مراحل (...)
حينما نسمع كلمة الزيارة هذه الأيام، فلا يقفز في أذهاننا إلا زيارة سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية، وقد تحدثت عنها كل الوسائل الإعلامية والقنوات التلفزيونية وبرامج التواصل الاجتماعي والمحللون حول (...)
حين نبحث في آليات نظامنا اللغوي والثقافي والمعرفي السائدة في المجتمع، نكتشف أن هناك مفاهيم مختلفة ومتعددة تستحق أن تطرح للنقاش، ومن منطلق أن الثراء المعرفي لا يتعدد إلا بآراء وأفكار الآخرين، كان لابد أن انطلق من مُثاقفة حوارية دارت مع بعض الأصدقاء (...)
ليس بالضرورة أن دلالة مفردة العمى تدل على العمى الحقيقي أو عدم الإبصار للعينين، ولا كذا البصيرة هي الأخرى تشير إلى الرؤية المجردة للعين، قد يرى الإنسان، لكنه لا يعقل تلك الرؤية ولا يدرك كنهها، وتظل الأشياء غائبة عن وعيه الحقيقي، ذلك الوعي الذي يستقر (...)
حين تقع عينك على كتابٍ يوثّق سيرة الأميرة نورة بنت محمد بن عبدالرحمن آل سعودي، أقصد كتاب «عند الرهان تُعرف السوابق» للدكتورة عزيزة المانع الصادر مؤخراً؛ فأنت لا تقرأ مجرد صفحاتٍ عن اسمٍ لامع، بل تقف أمام تاريخٍ من العمل النبيل، يضيء من الداخل قبل أن (...)
حين ينظر الإنسان إلى مسرح الوجود ومحيطه الواسع، فإنه لا يخرج في نظرته عن بعدين، بُعد الوعي المباشر، وكذا بُعد الوعي الشامل، فإذا اقتصرت رؤيتنا على الوعي المباشر، فإن النظر هنا يكون قاصراً في حدود المرئي المجرد، أي أنها تقتصر على معرفة ملامح وأشكال (...)
تتعدد الثقافة وتختلف من بيئة لأخرى، ومن ضمن تلك الثقافات ما يتداول بين المجتمعات بصيغة مختصرة (المثل)، حيث يعلب المثل دوراً حيوياً في تعزيز الحوار وزيادة مساحته عمقاً واتساعاً، وبصيغته المختصرة المعروفة عند الناس إلا أنه يوسع دائرة الحديث ويفتح (...)
إن المتمعن في رؤية المملكة 2030 التي انطلقت من سنوات قليلة يدرك مدى حجمها، وكذا مدى تأثيرها في المستويين المحلي والعالمي، فقد بات الجميع يدرك أبعادها الاقتصادية والسياحية والتنموية، ناهيك عن مخرجاتها التي تعكس الوجه الحضاري والثقافي والتاريخي (...)
ما من زائرٍ للباحة إلا ويشاهد جبل عيسان، الذي يقع شمال منطقة الباحة، وهو عبارة عن سلسلة جبلية ممتدة وتتعدد فيه ممرات السيول، وكذا التجاويف الصخرية العميقة لخزن المياه الجوفية، الأمر الذي شكل الرافد الأساسي لوادي بيدة الزراعي، الذي يشتهر بزراعة (...)
أحد القراء الأعزاء يسألني: لماذا تكتب في الشأن الثقافي الصرف، وفي الوهلة الأولى لهذا السؤال يظهر أنه تقليدي لمن لم يفطن له بموضوعية، وبالنظر الواقعي والعميق لكل أبعاد ثقافتنا، وعند الوقوف على السؤال بوعي نجد أنه سؤال يحتاج إلى إجابات متعددة، نظرًا (...)
إن احتدام الصراع داخل الذات، واللهاث وراء بريق الحياة على تعدده وتنوعه جعل من الشخصية الإنسانية معادية للذات قبل الآخر، فتراها تعج بحالات التملق وصنوف من المداهنة لنيل المبتغى تحت وطأة عالم من التملق، فإذا كان هذا اللص، (التملق) يتوارى خلف الابتسامة (...)
دائماً الطفولة عامرة بالدهشة، وتستسلم لأي حديث، وتندفع معه، وتعيش حالته النفسية في سلبها والإيجاب، واستتباعاً لذلك فإن ما يواجهه الطفل ويعرفه في حياته اليومية، يعد دون أدنى شك محطة من محطات التلقي المعرفي، إلا أن تلك المحطات التي يمر بها الطفل هي في (...)
من الثوابت الحاسمة في مسارات الرؤية الوطنية أن المشهد الثقافي في المملكة يشهد تحولات جذرية وتفاعل مستمر مقترن بالطابع العالمي وضمن منظومة متكاملة تدعم الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، ومن جهات مختلفة سواء كانت جهات حكومية أو قطاع خاص، ومع كل (...)