لوّحت إسرائيل بإمكانية العودة إلى المواجهة العسكرية مع إيران، في حال فشل التوصل إلى اتفاق يُرضي جميع الأطراف، وذلك بالتزامن مع تعثر المسار التفاوضي بين طهرانوواشنطن. وأكد وزير وعضو مجلس الوزراء الإسرائيلي زئيف إلكين أن احتمال استئناف القتال لا يزال قائماً، مشدداً على أن غياب"اتفاق جيد" مع إيران يبقي الباب مفتوحاً أمام التصعيد العسكري. وفيما يتعلق بالساحة اللبنانية، أوضح إلكين أن العمليات العسكرية لم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى استمرار تحركات الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله، وإنشاء منطقة أمنية بعمق يصل إلى نحو 18 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية. بالتوازي، كشف رئيس جهاز الموساد ديفيد بارنياع عن تحقيق اختراقات استخباراتية داخل إيران ولبنان، مؤكداً أن العمليات الأخيرة مكّنت إسرائيل من الحصول على معلومات"إستراتيجية وتكتيكية" حساسة، إلى جانب تطوير قدرات عملياتية جديدة. وشدد بارنياع على أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ستبقى في حالة تأهب دائم، مؤكداً أنها لن تتردد في التحرك "بكامل قوتها" عند رصد أي تهديد. من جانبها، ألمحت طهران إلى احتمال عودة محدودة للعمليات القتالية قبل استئناف المفاوضات، في مؤشر على أن التهدئة الحالية قد تكون مؤقتة، وأن التصعيد لا يزال خياراً مطروحاً على الطاولة. وعلى الصعيد الأمريكي، أبدى مسؤولون عدم استبعادهم لسيناريو عودة القتال، خاصة في ظل عدم رضا الرئيس دونالد ترامب عن المقترح الإيراني الأخير. بدوره، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن الطرح الإيراني بشأن مضيق هرمز لا يلبي مطالب واشنطن، موضحاً أن فتح المضيق لا يمكن أن يكون مشروطاً بتنسيق مع طهران أو الحصول على إذن منها. وأضاف أن جوهر الخلاف لا يزال يتمحور حول البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن معالجة واضحة لهذا الملف، دون تأجيل.