في ملحقنا الثقافي كل أسبوع أحاول جاهداً أن أتطرق عن موضوع ثقافي جديد واجتهد من خلال هذه المساحة أن أتناول بعض الجوانب المتعلقة بثقافتنا المتعددة التي تتسع بسعة هذا الوطن، ويعود الفضل بعد الله لمرتكزات الرؤية، بعد أن وضعت المداميك العريضة التي يمكن أن يسار عليها، مما أحدث ثورة ثقافية لتتحول الثقافة في المملكة عموماً، من ثقافة نخبوية إلى ثقافة شعبوية، يشارك فيها الجميع، ولهذا ولدت رؤية الوطن عملاقة وفكرة ملهمة، وانطلقت من إيمان عميق وقوة راسخة حيث راهن سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - يحفظه الله - على رهان كاسب وأكد أنها سوف تقود الوطن إلى ضفاف الحالة الفاعلة من خلال مفهوم (وطن طموح)، وتتقدم باقتصاد رديف من خلال مفهوم (اقتصاد مزدهر)، الأمر الذي أوقد جذوة الصدى محلياً لتتفاعل صفوف المجتمع على اختلاف تبايناتهم الاجتماعية ومستوياتهم الثقافية، مع تداعيات الركيزة الثالثة (مجتمع حيوي) بل طالت في تسارعها عالمياً ليتفاعل العالم من خلال جهات فاعلة مع آليات الرؤية بكل أبعادها المختلفة، لأن المملكة حاضنة لجواهر ثقافة الجزيرة العربية، التي يمكن من خلالها يتسع مساحة الاستثمار نظراً لما تعيشه المملكة من نهضة واستقرار مختلفة ومتعددة قد يطول شرحها، في المقابل الجهات الطامحة في العمل النوعي والمتفرد ومدى الفرص التي سوف تتيح استدامة للنمو الاقتصادي وزيادة اتساعه سارعت لاقتناص الفرص فالمملكة لديها تنوع متباين بين مناطقها وثراء ثقافي كبير وواسع يضع المملكة في الواجهة وفي شرفة الصدارة لما تكتنز من تنوع ثقافي غزير استحق هذا العنوان اليوم (جواهر الثقافة) مما يعني أن المملكة كونها تمثل ثلاثة أرباع الجزيرة العربية فإن ذلك البعد الجغرافي والعمق التاريخي والحضاري يؤهلها لنيل هذا الاسم لما تحتويه من تنوع زاخر على مستويات مختلفة من العادات والتقاليد التي تتضمن الكثير من الأزياء والأهازيج وغيرها، وهذا ما جعل الجميع من الداخل والخارج أن ينخرط بكل طمأنينة ويقين بأن القادم سيكون حافلاً بالازدهار، وأن هذا التوجه سوف ينقل المملكة من دائرة الاقتصاد الريعي الذي يعتمد على البترول، إلى تنوع اقتصادي ضخم ومتعدد لاسيما أن الرؤية قد ارتكزت على المحاور الثلاثة التي انطلقت منه، الأمر الذي فسح رؤية واضحة لمستقبل واعد وفي بيئة خصبة وإجراءات سريعة ومواقع رقمية ناجزة ساهمت في وصول المستثمر رقمياً من خلال منظومة البيانات للتنوع الثقافي، ومن ينظر بعين فاحصة لمجريات مسارات الرؤية في الاتجاه الثقافي فضلاً عن غيره يدرك حجم الفارق بين الأمس واليوم ويدرك كيف سارت العجلة بتتابع منتظم وهنا أشير إلى جهود وزراه الثقافة التي انبثق عنها هيئات مختلفة أدرجت الجوانب الثقافية بحرفية وعملت على ذلك وفق خطط ضمنت تقدم المسارات الثقافية لتستحق اليوم هذا العنوان جواهر الثقافية.. وإلى لقاء.