تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بخرق هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي، في وقت وثّقت فيه كل جهة آلاف الانتهاكات خلال ساعات وقف إطلاق النار المؤقت. وأفادت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني بتسجيل 2299 خرقاً للهدنة حتى صباح 12 أبريل، شملت 28 هجوماً برياً، و479 عملية قصف مدفعي، و747 ضربة بطائرات مسيّرة هجومية، إضافة إلى أكثر من ألف هجوم بطائرات مسيّرة انتحارية من نوع FPV. وأكدت كييف أنه لم تُسجّل ضربات صاروخية أو استخدام قنابل جوية موجهة خلال هذه الفترة. في المقابل، اتهمت وزارة الدفاع الروسية الجانب الأوكراني بارتكاب نحو 1971 خرقاً لوقف إطلاق النار، بين قصف مدفعي وهجمات بطائرات مسيّرة، خلال الفترة ذاتها، مؤكدة في الوقت نفسه أن قواتها التزمت بوقف القتال وبقيت في مواقعها دون تنفيذ عمليات هجومية. تأتي هذه الاتهامات المتبادلة في إطار هدنة مؤقتة لمدة 32 ساعة أعلن عنها الكرملين، بدأت مساء السبت، وسط استمرار العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، ما يعكس هشاشة وقف إطلاق النار وعدم قدرته على تثبيت التهدئة ميدانياً. وفي سياق متصل، أعلن الكرملين أن الهدنة لن يتم تمديدها إلا في حال موافقة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الشروط الروسية، حيث شدد المتحدث باسم الكرملين على أن "السلام الدائم" مرهون بما وصفه بضمان مصالح موسكو وتحقيق أهدافها المعلنة منذ بداية الحرب. وأضاف أن العمليات العسكرية ستتواصل بعد انتهاء مهلة الهدنة إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات سياسية، في إشارة إلى استمرار الجمود في المسار الدبلوماسي بين الطرفين. ويعكس هذا التطور حجم التعقيد الذي يحيط بمحاولات التهدئة المؤقتة، في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة، وتباين شروط وقف الحرب، ما يجعل فرص التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم ما تزال محدودة حتى الآن.