قدّمت المملكة العربية السعودية الجامعةَ الإسلامية بالمدينةالمنورة أنموذجاً تعليمياً رائداً يجسّد قيم التعايش بين الثقافات وتعزيز المواطنة العالمية، وذلك خلال الدورة ال224 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأممالمتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس، ضمن البند المتعلق بالتوصية الخاصة بالتربية من أجل السلام وحقوق الإنسان والفهم الدولي. وأكدت المملكة في كلمتها اهتمامها الكبير بمبادئ التعليم من أجل السلام، ونشر ثقافة التسامح والمساواة، ونبذ العنف والتمييز بجميع أشكاله، مشيرةً إلى أن مناهجها التعليمية ترتكز على التثقيف المجتمعي القائم على احترام الآخر والمساواة ونبذ كافة أشكال التطرف. وأوضحت أن الجامعة الإسلامية تضم طلاباً من (180) دولة وإقليما من مختلف أنحاء العالم، يتلقّون تعليمهم في بيئة واحدة قائمة على الاحترام المتبادل، ويمثّلون تنوعاً حضارياً وثقافياً ولغوياً واسعاً، يتجلّى سنوياً في "مهرجان الثقافات والشعوب" الذي تنظّمه الجامعة. وسلّطت المملكة الضوءَ على الجهود المؤسسية في هذا الشأن، من بينها إنشاء مراكز متخصصة، أبرزها: المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، ومركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، والمركز الإقليمي للحوار والسلام التابع لليونسكو من الفئة الثانية.