لم تكن عودة "ملك الغجر" تايسون فيوري إلى حلبات الملاكمة في ملعب "توتنهام هوتسبير" مجرد فوز رياضي، استعاد به توازنه بعد هزيمتين مريرتين أمام أولكسندر أوسيك، بل كانت "صفقة تجارية" ضخمة من العيار الثقيل، رغم أن الأرقام النهائية قد لا تكون وردية كما تبدو في الوهلة الأولى. فقد كشف موقع "غيف مي سبورت" (GiveMeSport) أن الملاكم البريطاني حصد مبلغًا مذهلاً قدره 25 مليون دولار، مقابل نزاله ضد أرسلانبيك محمودوف، الذي بُث مباشرة عبر منصة "نتفليكس". ورغم أن النزال لم يرتقِ للمستوى التنافسي المطلوب، حيث سيطر فيوري على مجرياته بعد جولات جس النبض الأولى، إلا أنها كانت كافية ليحقق البريطاني مكاسب مالية طائلة. لكن الفرحة بهذه الملايين لم تكتمل؛ إذ لن يجد فيوري في حسابه المصرفي سوى نصف هذا المبلغ تقريبًا؛ فوفقًا لخبراء الضرائب، فإن إقامة النزال على الأراضي البريطانية تخضع الأرباح مباشرة للقوانين الضريبية في المملكة المتحدة؛ بغض النظر عن مكان إقامة الرياضي الدائم. وذكر جون إلفيك، خبير ضرائب دولي، أن الأرباح في المملكة المتحدة تخضع لضريبة الدخل بمعدلها الأعلى، وهو ما يعني أن فيوري سيواجه التزامًا ضريبيًا قاسيًا. وقال:" بمعدل ضريبة يبلغ 45%، فإن الدفعة المضمونة البالغة 25 مليون دولار ستخلق التزامًا ضريبيًا في المملكة المتحدة يبلغ نحو 11.25 مليون دولار. وفي خضم فرحة الفوز، لم ينس فيوري الجانب التسويقي لنزاله القادم، حيث وجه رسائل حادة من داخل الحلبة إلى غريمه التقليدي أنتوني جوشوا، الذي تواجد بين الجماهير. ورغم أن الأخير آثر الصمت والبقاء في مقعده، إلا أن المشادات الكلامية التي أعقبت البث تؤكد أن النزال القادم "الملياري" قد يكون قريبًا جدًا. ولم يخض جوشوا (36 عامًا) أي نزال منذ ديسمبر الماضي، عندما وجه ضربة قاسية للأمريكي جيك بول بضربة قاضية في الجولة السادسة في ميامي.