كانت مجرد صباح الخير. لا أكثر ولا أقل. عبارة قصيرة لا تحتمل التأويل... أو هكذا كنت أظن. قلتُها لزميلي في العمل: أحمد العوضي. وقبل أن يقفز الاسم إلى ذهنك مصحوبًا بصورة ممثل مصري مشهور وحضور درامي لا يخطئه أحد، أستأذنك أن تمحو هذه الصورة سريعًا.
هذا (...)
هل للمُدن أرواح؟ هو السؤال الذي يَطرح نفسه بمجرّد قراءة عنوان كتاب «أرواح المدن» للأكاديميّ السعوديّ محمّد بن إبراهيم الدغيري، الصادر عن الدار العربيّة للعلوم، ناشرون، في بيروت. وهو السابع لصاحبه في أدب الرحلات بعد «قصّة صورة» 2018، «غواية السفر (...)
لم يكن الليل ساكنًا.كان يتظاهر بذلك فقط. صوت الرصاص استمر، متقطعًا، بعيدًا أحيانًا، قريبًا أحيانًا أخرى، مثل شخصٍ يتسلّى بتذكيرك أنه موجود.
في البداية، كانت كل طلقة تجعل جسدها ينتفض. بعد ساعات، لم يعد الجسد ينتفض صار ينتظر. الانتظار أخطر من الفزع. (...)
الخطأ، في صورته البسيطة، فكرة غير موفّقة. وفي صورته المتقدمة، تجربة تعليمية. لكن في صورته الأخطر هو لحظة تعريف. لحظة تختصر ما قبلها، وتُلغي ما بعدها، وتضعك في خانة واحدة لا فواصل فيها.
لهذا لا يكون السؤال الحقيقي: هل أخطأت؟ بل: أي نوع من الأخطاء (...)
دعني أبدأ باعتذار صريح، ليس مجازيا، ولا بلاغيا.. أعتذر لأن بعض الأفكار -ومنها هذه- لا تأتي خفيفة كما ينبغي.
تأتي محمّلة أكثر من اللازم، وتنسى أحيانًا أن القارئ ليس مطالبًا بأن يكون في كامل صفائه، ولا في مزاج فلسفي ممتاز.
أنت تقرأ غالبًا بعد يوم (...)
السعودية تلك البوصلة الاقتصادية، والقيادة التي تجسد الرؤية لحلم نعيشه، واقع نتنفسه على مرأى أعيننا. تجيب العالم في كل زوايا المبادرة. أسئلة مبادرات بدأت وخطت قبل المبادرة التاسعة، في مشاريع بدأت، وأثبتت وسابقت منتجاتها كالريح خطوات وعد بها عراب (...)
لم أكن أبحث عن معنى جديد للحياة. كنت فقط أبحث عن لحظة صمت، لكن (التايم لاين) لا يؤمن بالصمت، هو يقدّم لك بدلًا عنه خلاصات جاهزة، يقول لك: هكذا تعيش... وهكذا تخطئ... وهكذا تُصلِح الخطأ.
كان الرجل يتحدث بهدوء، ذلك الهدوء الواثق الذي لا يرفع صوته لأنه (...)
قبل أيام كان اليوم العالمي للغة العربية. كل شيء تم بسرعة وعلى أكمل ما يكون، الخطب ألقيت، والدراسات نُشرت، واللغة زُفّت إلى الواجهة، كعروس في ليلة العمر.
كل شيء قيل عنها: إنها عظيمة، مهددة، لغة القرآن، لغة المستقبل... أو الماضي... أو كليهما حسب (...)
هناك أشياء لا تُفسَّر. لا تُحَلَّل. ولا تصلح أن تكون درسا في علم النفس، ولا مثالًا في كتب السيرة الذاتية. هي كذلك... فقط.
مثل أن تُحِبّ طفلًا، ليس لأنه ابنك، ولا لأنه يشبهك، ولا لأنه ذكي أو جميل بصورة خارقة... تحبه لأن اسمه حمشتو. في العائلات (...)
كان شيخًا يجرّ خلفه تسعين سنة من التعب. جسده وهن... وذاكرته ذبلت، أقرب إلى الشجرة اليابسة التي كانت يومًا تُظلّ بيتًا وتحتها أرجوحة. نسي كل شيء تقريبًا... أسماء أولاده، أعمارهم، ترتيبهم...
ونحن... لم نعد ننتظر منه أن يتذكر، بل نكتفي بأن يبتسم، أن (...)
الكتابة - في لحظاتها الأولى - ليست رسالة، الكتابة غريزة. أنت لا تكتب لأن لديك ما تقول، أنت تكتب لأنك لا تملك خيارًا آخر.
كنت أكتب لأجلي.
أكتب لأتخلص من ثقل ما أشعر به، لأقنع نفسي أنني فهمت العالم ولو على الورق، ولأمنح الأشياء أسماء كي لا تبقى (...)
أحيانًا تموت الفكرة تحت جلبة النصيحة، وهمس المراجعة، وابتسامة الناقد الذي يقول لك بنبرة خبير: «هذا أجمل لو عدّلناه قليلًا...». لكن يا صاحبي، بعض «القليل» هذا... هو روح الفكرة نفسها. الفكرة في بدايتها لا تعرف البروتوكول. فوضوية، تعرج في الطريق، (...)
⸻⸻⸻⸻⸻⸻
يسمّونني أبو البنات، ويظنونها سخريةً عابرة، لكنها عندي أشبه باعترافٍ طويل بالهزيمة والحنين. الكلمة التي يطلقونها بخفّة، أحملها أنا كحجرٍ في صدري، أثقل مما يتصوّرون.
كل شيء بدأ في ذلك الصيف القاسي من 2021. كورونا كان يلتهم الأرواح حولنا، وأنا (...)
السعودية.. تلك البوصلة الاقتصادية، والقيادة التي تجسد الروية لحلم نعيشه، واقع نتنفسه على مرأى أعيننا، تجيب العالم في كل زوايا المبادرة عن أسئلة مبادرات بدأت وخطت قبل المبادرة التاسعة بمشاريع بدأت وأثبتت، وسابقت منتجاتها كالريح خطوات وعد بها عراب (...)
مدخل تاريخي:
بين تلالها الهادئة ودفء شعبها، سطّرت مدينة عرتا الجيبوتية واحدة من أنصع صفحات المصالحة في إفريقيا المعاصرة عام 2000، وكتبت فصلاً مضيئاً في سجل التاريخ الإفريقي والعربي، باحتضانها مؤتمر المصالحة الصومالية الذي استمر لأربعة أشهر، جامعاً (...)
مدخل: حين تصبح الصورة أبلغ من البيان
في عالمٍ تُدار فيه السياسات من خلف الشاشات، وتُصاغ الانطباعات في لحظة، لم تعد الدبلوماسية العامة ترفا نظريا، بل أصبحت ركيزة من ركائز القوة الوطنية للدول.
فالإعلام اليوم لم يعد ناقلا للحدث، بل أصبح شريكا في (...)
يمثل الذكاء الاصطناعي اليوم إحدى أهم محطات التطور العلمي في تاريخ البشرية، بل يمكن القول إنه امتداد طبيعي لمسيرة العقل البشري الذي سعى على مدى القرون إلى ابتكار أدوات تساعده على فهم العالم وإعادة صياغته، وإذا كان اكتشاف النار والزراعة وبزوغ الثورة (...)
غزة اليوم ليست مجرد مدينة محاصرة على ضفاف المتوسط، بل هي عنوان لمعاناة ممتدة عبر عقود من الاحتلال والحصار والحروب المتكررة، فمنذ سنوات طويلة، يعيش أهلها تحت وطأة قيود خانقة: معابر مغلقة، اقتصاد مشلول، وأفق مسدود، أطفال غزة يعرفون صوت الطائرات قبل (...)
في زمن تتسارع فيه التحولات التقنية ويزداد الاعتماد على الفضاء الرقمي في كل جوانب الحياة، أصبح الأمن السيبراني حاجةً ملحّة لا تقلّ أهمية عن الأمن التقليدي، فالهجمات الرقمية لم تعد تقتصر على اختراق أجهزة أو شبكات، بل صارت تهدد الاقتصاد، والهوية (...)
تابعنا في المعرض السعودي للفعاليات لعام 2025 ذاك الأفق الجديد الذي يطلعنا على تمكين رؤية 2030 على الصعيد القيادي في قطاعات الثقافة والرياضة والفن والإعلام.
المعرض أطل بنا على نافذة هادفة في صناعة جديدة لرؤية الفعاليات والمؤتمرات والمنتديات كقيمة (...)
نضج المملكة العربية السعودية 97.69% في التحول الرقمي الحكومي اليوم، وفق تسارع متغيرات سنويا تعيشه السعودية كمؤشر بالكم والنوع من تجارب المستفيدين، وهذا ما يؤكده المستفيدون ومزودو الخدمات بأدوات وقنوات رقمية احترافية سعودية خضراء.
صنعت تجربة (...)
في ظل تصاعد الزخم الدولي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، شكّل انعقاد مؤتمر «حل الدولتين» في مقر الأمم المتحدة بنيويورك برئاسة وزيري خارجية السعودية وفرنسا، لحظة فارقة في المسار السياسي لقضية طالما كانت في صميم الضمير العالمي، فالمؤتمر الذي شاركت فيه (...)
وقال ابن شُمَيْل: الصحراء من الأرض: مثل ظهر الدابة الأجرد، ليس بها شجر ولا أكام ولا جبال، ملساء، وزاد الجوهري في الصحاح:
«الصحراء: البرِّيّة»، ونقل الفيروز أبادي وابن منظور، أن الصحراء: الأرض المستوية في لين وغلظ دون القُفّ، أو الفضاء الواسع. ولا (...)
ليس من هدف هذا البحث الخوض في أصول الألفاظ في اللغات التي اصطلح على تسميتها تجوزًا بالسامية، ولا عقد دراسات عن اختلاف الدلالات المعنوية وتطورها في تلك اللغات، فهذا تيه ضرب فيه كثيرون وأحسبهم لم يصلوا فيه إلى غير الظن أو الترجيح ولكن هدف هذا البحث (...)
إن النجاح الباهر الذي تحقق في تنظيم حج هذا العام، ما كان ليتحقق لولا فضل الله وكرمه أولا، ومن ثم بفضل حكمة قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وإيمانها العميق بدورها الديني ومكانتها القيادية، وحرصها على أداء الأمانة التي استُودِعت بها في خدمة (...)