يوجد أكثر من 170 صنفًا غذائيًا يسبب حساسية الطعام، إلا أن الأصناف الأساسية الأكثر انتشارًا، بحسب مختصي الأغذية، محصورة في حساسية الحبوب أو الغلوتين كالقمح والشعير، وحساسية الحليب البقري ومشتقاته أو اللاكتوز كالزبدة واللبنة، وحساسية البيض ومنتجاته كالمايونيز، وحساسية الأسماك أو القشريات البحرية، وحساسية الفول السوداني والسمسم والمكسرات.. الأشخاص الذين يعانون من حساسة الطعام في المملكة تقدر نسبتهم بنحو 21%، او حوالي سبعة ملايين و327 ألف شخص، استنادا لدراسة أجرتها هيئة الغذاء السعودية بالتعاون مع جامعة طيبة، ونشرت في 2022، وقد لاحظ الباحثون زيادة على ما سبق ان 24% من مصابي هذا النوع من الحساسية، يعانون من عدم توفر خيارات تتوافق مع حالاتهم، وتحديداً عند تناولهم الطعام خارج بيوتهم، و45% يجدون صعوبة في اختيار الأطعمة المناسبة لهم، عن طريق المنصات الالكترونية لطلب المنتجات الغذائية، وسبق وان أصدرت هيئة الغذاء والدواء السعودية تعميماً في 2016، ألزمت فيه المنشآت الغذائية، وشركات ومصانع إنتاج الأغذية، بضرورة الإفصاح عن مسببات الحساسية في قائمة وجبات الطعام وعلى المنتجات المصنعة، بالإضافة الى التدقيق في البطاقات الغذائية للأغذية المستوردة من خلال مفتشيها في المنافذ، وهؤلاء يأخذون عينات عشوائية من شحناتها للتأكد من تقيدها بالاشتراطات المطلوبة، ولكن الالتزام مازال محدوداً، ولعله يحتاج الى رقابة لاحقة من قبل هيئة الغذاء ووزارة البلديات معاً، وربما كانت الجولات التفتيشية المفاجئة والغرامات أفضل من غيرها. الوراثة والتاريخ العائلي يلعبان دوراً مهمًا وحاسماً، أحيانا، في مسألة حساسية الطعام، فاحتمالية إصابة الطفل بها تصل الى 50% عندما تكون محصورة في الأب او في الأم، وترتفع الى 75% اذا كانت مشتركة بينهما، وهذه الحساسية لا ترتبط بسن معينة، ومن الأمثلة، حساسية المكسرات التي قد تصيب الشخص وهو في الخمسين، وحساسية الخبز المتوقعة في سن الأربعين، وبعض الناس يصاب بحساسية البطاطس، ولكنها لا تقارن بزميلاتها، ولا توجد حساسيات خاصة بالمجموعات العرقية، ولا تتوقف الحساسية عند الأطعمة، ومن الشواهد، الحساسية من قرص الحشرات، او من أوبار الحيوانات والغبار، او من الذهب والنيكل والماء، أو من الأدوية كالاسبرين والبنسلين، والأخيرة احفظ أعراضها جيداً، بحكم التجربة الشخصية. اللافت هو ما وجدته دراسة أجريت قبل ثلاثة أعوام، فقد لاحظت انه كلما انخفضت أعداد الجراثيم والبكتيريا التي يتلامس معها الأطفال ارتفعت درجة تفاعل أجهزتهم المناعية مع المواد المسببة للحساسية، بمعنى ان البيئة النظيفة تزيد من حساسية الطعام، ومن الأمثلة، ارتفاع نسب الحساسية في الصين ما بين عامي 1999 و2008، من 5% الى 8%، نتيجة لتحسن ظروف الصينيين المعيشية، وفي المقابل وجدت، ذات الدراسة ان تناول الأطفال للأطعمة المسببة للحساسية في سن مبكرة يجعلهم أقل عرضة للإصابة بها في المستقبل. يوجد أكثر من 170 صنفا غذائيا يسبب حساسية الطعام، الا أن الأصناف الأساسية الأكثر انتشارا، بحسب مختصي الأغذية، محصورة في حساسية الحبوب أو الغلوتين كالقمح والشعير، وحساسية الحليب البقري ومشتقاته أو اللاكتوز كالزبدة واللبنة، وحساسية البيض ومنتجاته كالمايونيز، وحساسية الأسماك أو القشريات البحرية مثل الجمبري والمحار، وحساسيات الفول السوداني والسمسم والمكسرات، وفي أميركا تعتبر حساسية الفول السوداني هماً وطنياً، فقد نشرت مجلة بيدياتريكس العالمية، في بداية ديسمبر 2025، ان المصابين بحساسية الطعام يمثلون ما نسبته 8% من إجمالي السكان في الولاياتالمتحدة، او 33 مليونا، من بينهم، 2% أو ثمانية ملايين و250 ألفا يعانون من حساسية الفول السوداني وحدها. المختصون يعتقدون بإمكانية علاج حساسية الطعام عن طريق العلاج البيئي بالابتعاد عنها تماما، او العلاج بالأدوية، أو بالعلاج المناعي، والثالث يستخدم مع من لديهم حساسية مزمنة، لا يستطيعون التحكم فيها، ولا تفيد الأدوية في خفض أعراضها، ويكون بأخذ جرعة من المادة المسببة للحساسية، وعلى فترات متباعدة، بالحقن او تحت اللسان، أو على شكل قطرات، والطريقة الأكثر استخداما تكون بوضعها تحت اللسان، وكلها تستهدف خداع الجسم، ومحاولة تعويده على المادة التي يتحسس منها. إحصاءات منظمة الصحة العالمية لعام 2024 تفيد ان مرضى الحساسية بأنواعها تصل نسبتهم الى 30%، او حوالي 3 مليارات و300 مليون، وفيما يخص حساسية المحار، أظهرت دراسة نشرت في 2018، وشارك فيها 40 ألف شخص، انها الأكثر بين البالغين، والأصعب ان آخر الدراسات السعودية تشير الى وجود معاناة عند 34% من الأطفال، مع أحد أنواع حساسيات الطعام، وأنه في كل خمسة أطفال مصابين بها هناك طفل واحد، قد يتعرض لنوبة صدمة تحسسية سنوياً، وفي 2022، نشرت مجلة الحساسية وعلم المناعة الاكلينكي دراسة تفيد ان الحساسية الغذائية الحادة، على مستوى العالم، تعتبر سببا رئيسيا في دخول الأشخاص الى أقسام الطوارئ بالمستشفيات كل ثلاث دقائق، وبمعدل 6% للبالغين، و8% للأطفال، والمشكلة أن التعامل معها لا يؤخذ بالجدية الكافية، محلياً، مع أنها في حالة الصدمة التحسسية قد تؤدي الى ضيق في مجرى التنفس، وهبوط في الضغط لدرجة الإغماء، وقد تفقد الشخص حياته، ما لم يحقن بقلم الإبينفرين، والذي يجب ان يكون حاضرا كإسعاف أولي، في المطاعم والمدارس وأماكن العمل، ولست واثقاً من وجوده.