رودريغيز: كاراكاس ستحل خلافاتها مع واشنطن دبلوماسياً قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء إن كوبا الاشتراكية على حافة الانهيار. وأضاف ترمب خلال زيارة لولاية إيوا " كوبا دولة تقترب كثيرا من الانهيار"، يشار إلى أن كوبا كانت تحصل على الأموال والنفط من فنزويلا، وقال ترمب إنها لم تعد تتلقى هذا، وكانت الولاياتالمتحدة قد سيطرت على عدة ناقلات نفط خلال الأسابيع الماضية، وكان ترمب قد أعلن سابقا إنه سيفرض "حظرا كاملا وشاملا على جميع ناقلات النفط الخاضعة لعقوبات" التي تسافر من وإلى فنزويلا. والعلاقات بين هافانا وواشنطن تشهد توترات منذ عقود، وتواجه كوبا حاليا أسوأ أزمة اقتصادية منذ ثورة فيديل كاسترو 1959، كما أنها تعاني من نقص الوقود، وعلى الرغم من أن إمدادات النفط الفنزويلي تراجعت خلال الأعوام الأخيرة، ويتم استكمالها بإمدادات من روسيا والمكسيك، فإن الاقتصاد الكوبي قد ينهار تماما إذا أوقفت أميركا إمدادات النفط الفنزويلي بالكامل. من جانب آخر، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أمام البرلمان الثلاثاء، إنه حاليا "لا يوجد شيء طبيعي" في التعامل مع الولاياتالمتحدة، وذلك خلال إجابته على أسئلة تتعلق بإدارته للعلاقات مع الرئيس ترمب، وكان كارني قد ألقى خطابا في دافوس الاسبوع الماضي أشار فيه إلى "تصدع" النظام العالمي الذي تقوده واشنطن، حيث لاقى استحسانا واسعا داخل كندا وخارجها، ووصف زعيم المعارضة الكندية ورئيس حزب المحافظين، بيير بواليفر، الخطاب بأنه "متقن الصياغة وبليغ الأداء"، في حين قال زعيم تكتل كيبيك الانفصالي، إيف فرانسوا بلانشيه، إنه "مطمئن ومبشر". لكن مع بدء البرلمان الكندي دورة تشريعية جديدة الثلاثاء، عاد بلانشيه لينتقد كارني بسبب إدارته للعلاقات مع الولاياتالمتحدة. وقال "الخطاب بحد ذاته لا يجلب المال ولا يخلق فرص عمل ولا يحمي الوظائف". وأشار بلانشيه إلى عدم إحراز أي تقدم لتخفيف الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب وتلحق ضررا بالغا بقطاعات رئيسة من الاقتصاد الكندي، قبل أن يسأل كارني عما إذا كانت المفاوضات مع الولاياتالمتحدة "طبيعية وودية". ورد رئيس الوزراء بالفرنسية "العالم تغير، وواشنطن تغيرت. لم يعد هناك شيء طبيعي تقريبا في الولاياتالمتحدة الآن. هذه هي الحقيقة". وأبلغ كارني البرلمان أنه تحدث هاتفيا مع ترمب لمدة 30 دقيقة تقريبا الاثنين، حيث تناول الحديث المسائل التجارية. وفي وقت سابق الثلاثاء، نفى كارني ما تردد عن تراجعه عما قاله في خطابه في دافوس خلال مكالمته مع ترمب. وفي فنزويلا، قالت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز في تصريحات لها للتلفزيون الفنزويلي إن فنزويلا ستسعى لتسوية خلافاتها مع الإدارة الأميركية عبر قنوات سياسية ودبلوماسية. وأضافت "لقد أنشأنا قنوات اتصال، تستند إلى الاحترام والتهذيب، ونقوم الآن بصياغة جدول الأعمال على أساس الاتصالات المباشرة مع الرئيس ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو"، حسب صحيفة فنزويلا تايمز الأربعاء. وتابعت أن البلدين ينخرطان في "حوار دبلوماسي لسد الخلافات حول القضايا الحساسة والتي يتعين إدراجها على جدول الأعمال ضمن الإطار المقبول دوليا للعلاقات القائمة على الاحترام بين الدول ذات السيادة والمستقلة". وقالت أربعة مصادر مطلعة في الأيام القليلة الماضية إن تقارير للمخابرات الأميركية أثارت شكوكا حول ما إذا كانت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز ستتعاون مع إدارة الرئيس ترمب بقطع العلاقات رسميا مع خصوم الولاياتالمتحدة. وقال مسؤولون أميركيون علنا إنهم يريدون من الرئيسة المؤقتة قطع العلاقات مع حلفاء دوليين مقربين مثل إيران والصين وروسيا، بما يتضمن طرد دبلوماسييهم ومستشاريهم من فنزويلا. ولكن لم تعلن رودريغيز، التي حضر ممثلون عن تلك الدول مراسم أدائها اليمين في وقت سابق من هذا الشهر، عن اتخاذ هذه الخطوة. وقد أصبحت رئيسة لفنزويلا بعد أن ألقت الولاياتالمتحدة القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو في الثالث من يناير. ونقلت المصادر، التي طلبت عدم كشف هوياتها، عن تقارير المخابرات الأميركية أنه ليس من الواضح ما إذا كانت رودريغيز تتفق تماما مع استراتيجية الولاياتالمتحدة في بلادها. كما أعلنت الرئيسة رودريغيز الثلاثاء، أن الولاياتالمتحدة بدأت بالإفراج عن أموال فنزويلية كانت مجمدة بسبب العقوبات. وقالت رودريغيز في تصريح للتلفزيون الرسمي "نحن بصدد رفع التجميد عن موارد فنزويلا التي هي ملك للشعب الفنزويلي". وأضافت "سيمكننا هذا من استثمار موارد كبيرة في تجهيزات المستشفيات، وهي تجهيزات نشتريها من الولاياتالمتحدة ودول أخرى". ولم تحدد رودريغيز قيمة الأموال المفرج عنها.