التّرفّع عن الشيء مأخوذ من الفعل تَرَفَّع، وارتفع عن الشيء، وارتفع منه، وترفّع فلان عن أمرٍ ما: بذل جهداً في الابتعاد عنه. وهذا الفعل ك(تقدّم، وتعلّم)، مصدره (تَرَفُّعٌ) بفتح الأول والثاني، وتشديد الثالث مع رفعه، وتستخدم هذه الصيغة للمطاوعة، وتدل (...)
السيرة -ذاتيةً كانت أم غيرية- هي كتابة فنيّة ذات أنواع، فقد تتفرع إلى فروع مختلفة حسب مجالات كتّابها، ومن ثم فإننا أمام أجناس أدبية فرعية على حد وصف (ميخائيل باختين) في حديثه عن الأجناس الروائية الفرعية: الأطروحة، والبوليسية، والتاريخية، والتربوية، (...)
الأنثروبولوجيا (Anthropology) هي (علم الإنسان)، أو (علم الإناسة)، أو (علم البشريات)، أو (علم طبائع الإنسان)، وهي في أكثر اصطلاحاتها تشير إلى تلك الدراسات المتعلقة بالإنسان، والمحيطة بأصله، ونشأته، وأطواره، وأحواله، وكل ما يتعلق بنظامه (البيولوجي)، (...)
العقيلات حركة تجارية نشطت في نجد قبل نحو قرنين ونصف القرن من الزمن، وكان يقودها رجال مختلفون، لا ينتمون إلى قبيلة بعينها، أو إلى مكانٍ محدّد، وإن كان أكثرهم من نجد، ومنطلق رحلاتهم من القصيم، وما حولها. والعقيلات جمع، واحدهم: عُقَيّليّ، وقد اشتهروا (...)
ترتبط دلالة كلمة (العيد) بمعانٍ كثيرة، تدل في معظمها على جانب إيجابي، فهي لفظة ترمز إلى الشيء الذي يعود، ويتجدّد، ويتكرر، ومن هنا اقترنت بمظاهر الفرح، والسرور، والألفة، والاجتماع، كما اقترنت أيضاً بالذكريات الجميلة، والمعاني الطيبة؛ ولعل هذا سبب (...)
قبل عام ونصف تقريباً، كتبتُ مقالاً في جريدتنا العزيزة (جريدة الرياض)، كان عنوانه (مُعْجمُ البَلاغِيِّينَ والنُّقَادِ السُّعُودِيِّينَ)، وقد أشرتُ فيه إلى ما قام به الأستاذ الدكتور عبد الرزاق بن فرّاج الصاعدي مشكورًا، عندما أصدر (معجم اللغويين (...)
تنطلق السيميائية (semiotics) من التصور الدلالي للعلامات، فهي أثر يدل على معنى، أو علامة تشير إلى شيء معين، كما لو قلنا: الدخان علامة على النار؛ وهذا المثال انطلق منه العالم والفيلسوف الأميركي (تشارلز ساندرز برس Charles Sanders Peirce) عندما نظر إلى (...)
منذ غابر الأيام كانت الكتابة وسيلة لغوية للتفاهم بين طرفين، ولا تحقق هذه الكتابة غاياتها ومقاصدها إلا من خلال هذين الطرفين، فلا قيمة للكتابة إذا حملت رسالتها، دون طرف مقصود بالخطاب، معني بالتواصل؛ لهذا توسّع اللغويون والنقاد منذ القديم في الحديث عن (...)
كانت العلاقة بين حائل واللون الأخضر متجذّرة منذ القديم، وقد كشف عنها الشعر العربي في مواضع كثيرة، منها مثلاً ما أشار إليه الشاعر (البُحتُريّ 280ه) الذي كان يتحدث عن بعض خصائص المكان، وبعض سماته الخضراء، وأبرز العلامات الدالة على طبيعة هذه الأرض في (...)
منذ آلاف السنين، كانت أرض المملكة العربية السعودية -ولا تزال بحمد الله- موطن العربية الأول، ومنبت جذورها، ولم تكتفِ بهذا الشرف فحسب، بل بذلت كل جهودها -منذ توحيدها- في تعزيز قيمة اللغة العربية، والحفاظ على مبادئها، والنهوض بها، بوصفها لغة القرآن (...)
النَّحوُ ركن عظيم من أركان اللغة العربية، مع الأدب، والتصريف، والبلاغة. والنَّحوُ بوصفه علماً إنما سُمّي بذلك؛ لأنه ينحو إلى تصحيح الكلمة، والتركيب، وذلك أن المتكلمَ إنما ينحو إلى منهاج كلام العرب في استعمالهم، إفراداً، وتركيباً، ويقال: إنَّ أبا (...)
الحِجَاجُ مأخوذ في اللغة من (الحُجَّةِ)، وهي الدليل، أو البرهان، وتُجمع على حُجَجٍ، وَحِجَاجٍ، وقد ورد الحِجَاج في القرآن الكريم في صيغ مختلفة، فمن ذلك مثلاً قوله تبارك وتعالى: «وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ»، (...)
أبو نُوَاسٍ الحسَنُ بن هانئ، وُلِد سنة (145ه)، وتُوفي ببغداد سنة (198ه)، وهو شاعر عباسي، ومن الشعراء المولّدين والمجدّدين. وقد ترجم له جملة من العلماء، منهم مثلاً: الحافظ أبو عبد الله شمس الدين الذهبي (748ه) في كتابه المعروف (سير أعلام النبلاء)، حيث (...)
هذا عنوانُ كتابٍ لإمامٍ من أئمة النحو، وهو أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني، المعروف ب (ثعلب) (291ه)، وقليلٌ ما يتوجه النحويون إلى التأسيس في ميدان الأدب، أو التنظير لأركانه، وقواعده، ولعل هذا الكتاب أحد النماذج القليلة، وفيه إشارة إلى (...)
أولى العلماءُ الأوائلُ العنوانَ أهمية بالغة؛ نظراً لقيمته العالية في الكشف عن المضمون، والإبانة عن المحتوى، والتعريف بالشيء، وكانوا أكثر ما يُعنَون به عُنوان الكتاب، أي الخطاب، أو الرسالة؛ وقد ورد في معجم (كتاب العين) للخليل بن أحمد الفراهيدي (170ه) (...)
لكل زمان لغته وتراكيبه، ولعل مما تتميز به اللغة العربية من بين سائر اللغات في العالم انفتاحها على كل العصور، واتساقها مع كل الظروف والأمور، حيث يفهم متحدث العربية في عصرنا الراهن اللغة ذاتها التي قيلت في العصر الجاهلي، ودليل ذلك أنك –مثلاً- حين تسمع (...)
للزمن أهمية خاصة في الكون، فهو الذي به تنتظم حياة الإنسان، والكائنات، ولأهميته البالغة فقد ورد ذكره كثيراً في القرآن، والسنة، وذلك في الحديث عن الأوقات: الفجر، والصباح، والضحى، والعصر، والعشاء، والليل، والنهار. إضافة إلى ذكر تاريخ الأمم السابقة، (...)
كنتُ ذات يوم في إحدى محاضراتي بالجامعة أدرّسُ طلابي قصيدة ابن زيدون السينية الرقيقة التي مطلعها: «ما على ظنيَّ باسُ ... يجرَحُ الدّهرُ وياسو»، وهي قصيدة فريدة، أبدعها.
والآس في المعاجم اللغوية -كما عند الخليل - هو: «شجرٌ ورقه العطر، الواحدة بالهاء»، (...)
أعجبتني عبارات لأستاذي الدكتور عبدالله بن سُلَيم الرُّشَيد في حديثه ل(بودكاست جَوَلان) الذي كان عن (إمام اللغة الأصمعي)، وكان الحوار في بداية اللقاء حول معنى الانزياح في إكساب المعنى قيمة جمالية، أو صورة فنية، حيث كان مما قاله إن: «الأدب هو أشبه (...)
جاء في معجم (العين): "والجَمَال: مصدر الجَمِيل، والفعل منه جمل يجمل. وقال الله تعالى: "ولكم فيها جَمَال حين تريحون وحين تسرحون"، أي بهاءٌ وحسن. ويقال: جاملت فلاناً مجاملة، إذا لم تصف له المودة، وماسحته بالجميل. ويقال: أجملت في الطلب"، وقد ورد في (...)
تُستخدَم (الملحوظة) للإشارة إلى التنبيه على الشيء، أو التعليق عليه، وقد تكون رسماً كتابيّاً، أو نطقاً صوتيًّا، أو رمزاً إشاريّاً، فقد تأتي على هامش الصور، أو الخطوط، أو الكلام بشكل عام، ويجنح اللغويون لاستعمال لفظة (ملحوظة)؛ لأنها أدق وصفاً، فهي (...)
كشف (سيد البيد) الشاعر محمد الثبيتي -رحمه الله- (1432ه)، عن حالة ولادة القصيدة، كيف تبدأ؟ وكيف تولد؟ وكيف يمكن للشعر أن يُفتتح؟ فراح يصف بشعره لحظات انبثاق الشعر، وبداية انسكاب القصيدة، وانهمار العواطف، وتدفّق الصور، والأخيلة، فقال في قصيدته الشهيرة (...)
ألَّفَ أحدهم كتاباً، وضع عنوانه (إلى طه حسين في عيد ميلاده السبعين: دراسات مهداة من أصدقائه وتلاميذه)، وفكرة الكتاب تنطلق من جمع بعض الدراسات والمقالات اللغوية، والتاريخية، والفلسفية التي لا تمسّ طه حسين بشكل مباشر، ولكنها تنهض، أو تتأسس على شيء من (...)
يحرصُ كثير من الناس على الرِّياضة؛ لأنها تساعدهم على عيش حياة صحية، وبناء جسم سليم، ومعلوم أن الرياضة رياضات: رياضة كرة القدم، ورياضة الكرة الطائرة، ورياضة كرة السلة، ورياضة ألعاب القوى، ورياضة كمال الأجسام، ورياضة السباحة، ورياضة المشي، ورياضة (...)
ليلى بنت عبد الله بن الرحال بن شداد بن كعب الأخيليّة، شاعرة عربية من بني عقيل من عامر بن صعصعة من هوازن، توفيت سنة (80ه)، وإذا ذُكِرتْ النساء الشواعر انصرف الذهن إليها مع (الخرنق بنت بدر 50ق.ه)، و(الخنساء 24ه)، و(ولادة بنت المستكفي 484ه)، وغيرهن. (...)