على مدى أكثر من عشر سنوات من العمل في مجال التأهيل ورعاية ذوي الإعاقة، أدركت أن رحلة النجاح لا تُصنع في المراكز وحدها، بل تبدأ من البيت أولًا، حيث تمثل الأسرة الشريك الحقيقي الذي يحول الجلسات والخطط إلى واقع يومي مليء بالتقدم والثقة والتمكين. (...)
إلى أي حدٍ يمكن للحروب والصراعات المتراكمة أن تعيد تشكيل البنية الداخلية للإنسان العربي؟ هذا السؤال الوجودي يفرض نفسه بإلحاح ونحن نتأمل المشهد الجيوسياسي الراهن في الشرق الأوسط، متجاوزين القراءات السطحية التي تحصر المواجهات في حسابات الربح والخسارة (...)
رؤية 2030 رؤية مستنيرة لبناء مستقبل أكثر اشراقاً للمملكة العربية السعودية وتروي لنا قدرات هذا البلد العظيم، وتقدم المملكة إمكانيات بشكل واعد لكونها محركا اساسيا في تعزيز التنمية المستقبلية.
كل قصة بدت برؤية طموحة، ولكن هناك قصة مختلفة بُنيت على (...)
لم تكن حرب "الغضب الملحمي" التي انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير 2026 مجرد حلقة جديدة في مسلسل الصراع الإقليمي، بل لعلّها شكلت "اللحظة صفر" لتحوّل استراتيجي عميق أعاد تشكيل قواعد الاشتباك في المنطقة. إذ منذ اللحظة الأولى، بدت العملية وكأنها ثمرة (...)
في عالم السياسة، لا توجد صداقات أبدية، بل مصالح دائمة، ونموذج التقارب الهندي الإسرائيلي خير شاهد على هذه المقولة. ويتساءل كثيرون كيف لدولة كبرى صاعدة مثل الهند، التي تتبنى خطاباً عالمياً متوازناً، أن تشدّ أواصرها بدولة صغيرة كإسرائيل التي لا تحظى (...)
في كل عام، يطل علينا يوم التأسيس ليعيد إلى الأذهان صفحة مشرقة من تاريخ الوطن، حين أرسى الإمام محمد بن سعود عام 1727م دعائم الدولة السعودية الأولى، لتبدأ مسيرة ممتدة من البناء والاستقرار والوحدة. إنه يوم يستحضر الجذور العميقة لهذه البلاد، ويؤكد أن ما (...)
بعيداً عن مثاليات الفلاسفة وتنظير الزاهدين؛ كثير من الناس يغويه مشهد الاستقرار والإحساس بالفخامة؛ رائحة القهوة الفاخرة في صباح هادئ، مقاعد السيارة الوثيرة، منزل أنيق في حي يشعر فيه بالأمان، ورصيد بنكي يهمس له في نهاية كل شهر: "لا تقلق، كل شيء على ما (...)
تبدو قصة المنحرف الأميركي "جيفري إبستين" للوهلة الأولى وكأنها فيلم إثارة هوليوودي، لكنها في واقع الأمر كانت مرآةً كاشفةً لجانب مظلم من حياة بعض النخب من ذوي الشهرة والسلطة والمال. إذ اتضح -مع نشر ملفات إبستين- كيف سقطت أقنعتهم، وفضحت الأضواء الرقمية (...)
في خضم التحول المتسارع نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب، لم يعد بسط نفوذ الدول مجرد مغامرة أو ثمرة طموحات عابرة أو استغلال لفرصة تاريخية راهنة، بل تحول إلى فنّ دقيق تمارسه الدول لبناء حضور راسخ وتثبيت تأثير (نفوذ) طويل الأمد. ومع ذلك، يمكننا هنا تمييز (...)
يعاني عالمنا المعاصر حالة من الاضطراب الجيوسياسي الحاد "Geopolitical Turbulence"، في خضمّ أزماتٍ عميقة الجذور تجاوزت في جوهرها مجرّد توتّرات عابرة، لتظهر في صورة ما يمُكن وصفه ب"الأزمات الشاملة" (Polycrisis). ويتجلّى هذا الوضع في شكل تقاطع مركب بين (...)
رد الهداف الانجليزي إيفان توني مهاجم النادي الأهلي على كل من طالب برحيله، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، بعد ما ساهم بشكل مباشر في حسم آخر ثماني مواجهات للنادي الأهلي، بالتسجيل في كل المباريات؛ بدءًا من لقاء الفيحاء حتى مواجهة الاتفاق الأخيرة (...)
لعلّ من الضروري عند تحليل الخطاب الإعلامي السعودي، التمييز بين الانفعالات العفويّة للأفراد التي تعبّر عن الغيرة الوطنيّة الصادقة في فضاء إعلامي مفتوح، وما يصدر عن الدولة السعودية من خطاب رسمي محسوب. فالأولى تعكس مشاعر أفراد وكتّاب ومغرّدين، قد (...)
في ظل التحولات الوطنية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، لم يعد مفهوم جودة الحياة مقتصرًا على وجود الحدائق العامة أو المناطق الحيوية داخل المدن فحسب، بل أصبح المواطن يطمح إلى مقومات أخرى، مثل توفير دورات مياه على الطرق والشوارع العامة داخل (...)
وصلني من الصديق معالي الدكتور يوسف بن طراد السعدون كتابه "من نافذة الأحداث: الهوية العربية والإسلامية في عالم مضطرب"، الذي صدر عن دار جداول في بيروت في ديسمبر 2025. وهذا العمل الاستثنائي كما سنكشف ليس مجرد كتاب سياسي تحليلي، بل هو شهادة حيّة على (...)
تدخل منطقة الشرق الأوسط وجوارها مع مطلع عام 2026، إلى مرحلة جديدة مزدحمة بالتحوّلات والإمكانيات، حيث تتقاطع المعادلات السياسية والعسكرية مع التحديات الاقتصادية والأمنية. وكما تشير بعض المقدمات فقد يرسم عام 2026 نقطة تحوّل تاريخية في المنطقة، إذ كما (...)
اكتفى المدرب الجزائري الكبير نور الدين بن زكري بالصمت أمام سؤال" البلاد" عن صحة مفاوضات الإدارة الشبابية معه؛ لقيادة الليث خلال المرحلة المقبلة، دون أن ينفيها أو تأكيدها.
جاء ذلك خلال حضوره لمباراة منتخبنا الوطني ومنتخب قيرغيزستان، ضمن مباريات كأس (...)
ما تشهده المنطقة العربية في السنوات الأخيرة من ارتفاع صوت خطاب الانفصال وصعود قوى محلية مسلحة أو شبه سياسية لا يمكن فهمه بوصفه ظاهرة معزولة أو نتاج ظروف داخلية خالصة. كما لا يصحُّ اختزاله في وصف "مؤامرة" مكتملة الأركان تُدار من الخارج وحده. ولعلّ (...)
في خطوة مباغتة على خريطة التوازنات في القرن الأفريقي، جاء اعتراف إسرائيل "بجمهورية" أرض الصومال (في 26 ديسمبر 2025). وهذا الاعتراف، الذي قد يبدو انتصارًا دبلوماسيًّا لهرجيسا، يفتح في الواقع بابًا واسعًا أمام تحديات شائكة بوصفه أقرب إلى مقامرة (...)
تزايد في الآونة الأخير ظهور شخصيّات (نُخب) يمانية من مكوّنات وتيّارات متنوّعة على الفضائيات ومنصات "البودكاست" وكأنها تراجع مواقفها، أو تبيّض أدوارها استباقًا لحلول قادمة، وربما لتسجيل مواقف قبل محاسبة تاريخية قادمة من أجيال اليمن الشابّة. والواقع، (...)
حذّرت إستراتيجية الأمن القومي الأميركية لعام 2025 (الصادرة في 4 ديسمبر 2025) بصراحة غير مسبوقة من أزمة ديموغرافية خطيرة تهدّد أوروبا، ووصفتها صراحة بحالة "محو حضاري Civilizational Erasure" أي أن أوروبا قد تفقد هويتها الثقافية والحضارية تمامًا خلال (...)
جاءت زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في 18 نوفمبر 2025، لتُعيد أزمة الصراع في السودان إلى صدارة المشهد الدولي. ويأتي التحرّك السعودي ضمن رؤية سعوديّة شاملة للاستقرار في المنطقة، ولرفع معاناة الشعب السوداني، وبأمل تحويل الأزمة (...)
مما لا شكّ فيه، أن المجتمع الإنساني يمر بمرحلة تاريخيّة مفصليّة على أكثر من صعيد. ولكن مظاهر القلق ممّا بعد هذه المرحلة تبدو بوضوح أكثر في حوارات ونقاشات مفكرين غربيّين يرون أنّ أُسس المجتمعات الغربيّة تتعرّض للتهديد، وأنّ الإطار الفكري الغربي الذي (...)
على مدار الساعة تتعمق الهُوَّة بين واقع المجتمع العربي المعقّد، وصوته وصورته الرقمية بصورٍ تتلاعب بالوعي السياسي الجمعي. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تشريح هذه الظاهرة الاتصالية الجديدة وفق مفاهيم علمية تُظهِر جذورها وتشخّص واقعها ومآلاتها، ومنطلق (...)
تُعد الزيارة المرتقبة لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن غدًا (18 نوفمبر 2025) محطةً سياسية مهمّة في سياق معادلة العلاقات السعودية - الأميركية. إذ ستعكس هذه الزيارة حالة المرونة الاستراتيجية التي اكتسبتها الرياض في سياستها الخارجية (...)
حين نفتح أدراج منازلنا، سنجد جميعًا تلك العلبة المنسية من دواء لم يُستكمَل، أو شريطًا لم يُستخدم من الأساس. اعتدنا التخلص منها كأنها منتهية الصلاحية فعليًّا، دون أن نسأل أنفسنا: ماذا لو كانت هذه العلبة حياة مؤجلة لشخص آخر؟
الهدر الدوائي ليس مجرد خلل (...)