الإنسان في هذه الحياة معرّضٌ للضغوط والإجهاد النفسي، تبعًا لظروفها وتقلباتها وصعوباتها. وهذا من طبيعة الحياة التي جُبِلت على الأكدار، فهي لا تصفو لأحد على الدوام.
وقد يُحدث هذا الأمر تغيّرًا ملحوظًا لدى بعض الناس في مفاهيمهم وأفكارهم تجاه الحياة؛ (...)
في مرحلةٍ من مراحل الحياة، تعاملنا مع «الكمالية» كمنهجٍ ومطلبٍ نسعى لأجله على الدوام. وأعني بالكمالية هنا: رفع المعايير والدقة والأهداف على نحوٍ كمالي، غير قابلٍ للنقص أو الخطأ، في جميع مناحي الحياة. ومن أمثلة ذلك ما يلي:
الكمالية في العلاقات (...)
في ليلة ثقافية أحاطت بها الهيبة من جميع الوجوه كان اللقاء على قدر المتوقع.. فموضوع الفعالية كان الملك فيصل -رحمه الله- في ذاكرتنا الشعبية، وحضورها يتقدمهم سمو الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وسمو (...)
يُعد أمن الخليج العربي من أبرز القضايا الاستراتيجية، ليس فقط في النظام الإقليمي للشرق الأوسط، بل وعلى المستوى العالمي. حيث يتقاطع فيه البعد الجغرافي مع المصالح الاقتصادية والسياسية والأمنية. ومنذ تأسيس مجلس التعاون عام 1981م، تشكَّل إدراكٌ جمعي أن (...)
نشهدُ مؤخرًا ارتفاعًا كبيرًا في نسب الطلاق، وفق الإحصاءات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، استنادًا إلى سجلات وزارة العدل في الفترة القريبة الماضية.
وهذا يُعَدّ من الظواهر الاجتماعية السلبية المؤسفة، ومؤشرًا خطيرًا يستدعي بحثًا مكثفًا للكشف عن (...)
في ليلة السابع والعشرين من رمضان، والشرق الأوسط تشهد الحرب الأميركية الإيرانية، ومحاولات الأخيرة إقحام دول الخليج في هذه الحرب، كنت أتأمل طمأنينة المصلين في هذه الليلة المباركة في هذه الدولة المباركة، فلم يشعر المصلون بهذه الحرب ولا آثارها، لم تكن (...)
يأتي العيد هذا العام في المملكة العربية السعودية في وقت تعيش فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متسارعة، إلا أن المشهد السعودي الداخلي يعكس حالة استثنائية من الاستقرار والطمأنينة. فبينما تعاني بعض الدول من آثار الصراعات والحروب وما يصاحبها من ارتفاع (...)
تحت عنوان «The Mirage of a New Middle East» (وهم شرق أوسط جديد)، كتبت داليا داسا كاي، الباحثة البارزة في مركز UCLA Burkle ومؤلفة كتاب Enduring Hostility: The Making of America's Iran Policy، مقالاً في صحيفة Foreign Affairs بتاريخ 6 مارس 2026، تناقش (...)
في الأمن الإعلامي، لا تُقاس خطورة المحتوى بما يثيره من ضجة لحظية، بل بما يخلِّفه من أثر تراكمي في وعي الجمهور وسلوكياته وثقته بمؤسسات المجتمع. ومن هذا المنطلق، فإن استضافة قناةٍ ما في وقت سابق «ساحرًا محترفًا» -عُرف بإيذاء الناس والتباهي بالقيام بما (...)
حين احتجبت الدرعية عن مسرح التاريخ عام 1818م، لم يكن المشهد حينها مجرد حدثٍ عسكري عابر، بل كان لحظة فاصلة في تاريخ المكان والإنسان والذاكرة في الدولة السعودية. وسط ذلك الخراب، تبرز عبارة المؤرخ الفرنسي فيلكس مانجان بوصفها "ومضة استشراف" لا تُقرأ (...)
يُعد مستشفى الملك سعود بمحافظة عنيزة واحداً من أبرز الصروح الصحية في منطقة القصيم، فقد استطاع عبر سنوات من العمل المتواصل أن يرسّخ مكانته نموذجاً للمؤسسة الطبية المتكاملة التي تجمع بين التميّز الطبي والكفاءة الإدارية، ولم يأتِ هذا التميّز من فراغ، (...)
شهدت المجتمعات الإنسانية، قديماً وحديثاً، ظاهرة الانجذاب إلى الشهرة بوصفها رمزاً للقوة والخلود. غير أن التحول الخطير يبدأ عندما لا تعود الشهرة وسيلة لتحقيق رسالة أو قيمة، بل غاية قائمة بذاتها، يُضحّى في سبيلها بالمبادئ الأخلاقية، والقيم الاجتماعية، (...)
يُعدّ مفهوم الفضاء العام من المفاهيم المحورية في الفكر السياسي والاجتماعي الحديث، إذ يمثل المجال الذي يلتقي فيه الأفراد بوصفهم أعضاء في مجتمع واحد، لا باعتبارهم ذواتاً خاصة فقط، بل بوصفهم فاعلين في حياة مشتركة. ويقوم هذا المفهوم على قاعدة يمكن وصفها (...)
تُعد المملكة اليوم إحدى أبرز الدول الفاعلة في صناعة السلام على المستوى العالمي، ليس بوصفه شعاراً سياسياً أو موقفاً ظرفياً، بل باعتباره نهجاً راسخاً في سياستها الخارجية والداخلية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك (...)
لم يعد من المقبول في القرن الحادي والعشرين أن تظل رسالة التعليم أسيرة مناهج جامدة تفترض أن جميع الطلاب متشابهون في قدراتهم وميولهم ومساراتهم المستقبلية. فالتعليم، في جوهره، ليس عملية حشو معرفي ولا سباق درجات، بل هو مشروع إنساني طويل المدى يهدف إلى (...)
منذ تأسيس هذا الكيان الشامخ المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- تشكَّلت ملامح مدرسة سياسية خاصة، مدرسة لم تستنسخ نماذج الآخرين، ولم تنغلق على ذاتها، بل سارت بوعيٍ عميق وفق المعايير السياسية (...)
يعتقد البعض أن الزواج يمكن أن يكون علاجًا للمشكلات النفسية أو السلوكية التي يعاني منها أحد الأبناء، مثل الاكتئاب الشديد، أو الاضطرابات النفسية غير المعالجة، أو الإدمان. وغالبًا ما ينبع هذا الاعتقاد من دافع قد يبدو حسن النية؛ إذ يفترض بعض الآباء أن (...)
في زيارة لمالك الإبل ورجل الأعمال الشيخ هذال بن مطلق بن خونان الدماسي كان الحديث عن وسوم الإبل وما طرأ على العلم من تقدم فيما يخص إثبات ملكية الإبل. والحقيقة أن اختزال دلالة وسوم الإبل في نطاق الملكية أمر ليس دقيقا. حيث تُعد وسوم الإبل من أقدم (...)
هل الإنسان هو النسخة نفسها منذ ولادته حتى مماته، أم أنه يتعدد ويتحوّل عبر الزمن؟ غالباً ما يُطرح هذا السؤال بوصفه من أعمق الأسئلة المرتبطة بفهم الذات الإنسانية وطبيعة الهوية. والإجابة عن هذا السؤال لا يمكن أن تكون أحادية، لأن الإنسان كائن بيولوجي (...)
مع بداية كل فصل دراسي أواجه من طلابي السؤال القديم الجديد: «يا دكتور.. لماذا ندرس التاريخ؟» والطلاب هنا نوعان: هناك من جاء للتخصص عن قناعة وهم مدركون قيمة التخصص، والنوع الثاني من قادته عوامل خارجية عن إرادته وأهمها المعدل وعدم تمكنه من الالتحاق (...)
في رياح التغيير المتسارعة التي تعصف بالعالم، يظهر التراث الثقافي كقاعدة صلبة تبني عليها المجتمعات وجودها وسط تيارات العولمة والانصهار الثقافي، فالتراث ليس مجرد آثار أو مبانٍ قديمة أو روايات، بل هو ذاكرة جمعية مفعمة بقصص الآباء والأجداد وعاداتهم (...)
في عالمنا المعاصر، بات غول الذكاء الاصطناعي يتسلل إلى كل زاوية من حياتنا، إنه كالظل الذي لا يفارقنا، فبدءا من الهواتف الذكية التي لا ننفك منها طيلة يومنا، مرورا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في شتى مجالات الحياة، ووصولاً إلى السيارات ذاتية القيادة التي (...)
من أغرب ما سمعت قول أحدهم مؤخرا: إن فقده درجة في امتحان كان أشد عليه من وفاة والديه، وإنه حين مات أبوه داوم في اليوم التالي، وحين توفيت أمه اشترى من الغد قطعة أرض.. هذا القول الصادم لا يخالف العاطفة الإنسانية فحسب، بل يصطدم بأصل من أصول الفطرة التي (...)
المتأمل في التاريخ البشري يجد أنه يظهر في كل زمان من يتحدى الأعراف ويكسر القيم، لا بدافع التجديد أو الإصلاح، بل بحثًا عن الشهرة أو لفت الأنظار. وكما كان العرب في جاهليتهم يعرفون «الصعاليك» الخارجين عن قبائلهم وعاداتها وتقاليدها، يعيش عالمنا اليوم (...)