يُعد مستشفى الملك سعود بمحافظة عنيزة واحداً من أبرز الصروح الصحية في منطقة القصيم، فقد استطاع عبر سنوات من العمل المتواصل أن يرسّخ مكانته نموذجاً للمؤسسة الطبية المتكاملة التي تجمع بين التميّز الطبي والكفاءة الإدارية، ولم يأتِ هذا التميّز من فراغ، (...)
شهدت المجتمعات الإنسانية، قديماً وحديثاً، ظاهرة الانجذاب إلى الشهرة بوصفها رمزاً للقوة والخلود. غير أن التحول الخطير يبدأ عندما لا تعود الشهرة وسيلة لتحقيق رسالة أو قيمة، بل غاية قائمة بذاتها، يُضحّى في سبيلها بالمبادئ الأخلاقية، والقيم الاجتماعية، (...)
يُعدّ مفهوم الفضاء العام من المفاهيم المحورية في الفكر السياسي والاجتماعي الحديث، إذ يمثل المجال الذي يلتقي فيه الأفراد بوصفهم أعضاء في مجتمع واحد، لا باعتبارهم ذواتاً خاصة فقط، بل بوصفهم فاعلين في حياة مشتركة. ويقوم هذا المفهوم على قاعدة يمكن وصفها (...)
تُعد المملكة اليوم إحدى أبرز الدول الفاعلة في صناعة السلام على المستوى العالمي، ليس بوصفه شعاراً سياسياً أو موقفاً ظرفياً، بل باعتباره نهجاً راسخاً في سياستها الخارجية والداخلية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك (...)
لم يعد من المقبول في القرن الحادي والعشرين أن تظل رسالة التعليم أسيرة مناهج جامدة تفترض أن جميع الطلاب متشابهون في قدراتهم وميولهم ومساراتهم المستقبلية. فالتعليم، في جوهره، ليس عملية حشو معرفي ولا سباق درجات، بل هو مشروع إنساني طويل المدى يهدف إلى (...)
منذ تأسيس هذا الكيان الشامخ المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- تشكَّلت ملامح مدرسة سياسية خاصة، مدرسة لم تستنسخ نماذج الآخرين، ولم تنغلق على ذاتها، بل سارت بوعيٍ عميق وفق المعايير السياسية (...)
يعتقد البعض أن الزواج يمكن أن يكون علاجًا للمشكلات النفسية أو السلوكية التي يعاني منها أحد الأبناء، مثل الاكتئاب الشديد، أو الاضطرابات النفسية غير المعالجة، أو الإدمان. وغالبًا ما ينبع هذا الاعتقاد من دافع قد يبدو حسن النية؛ إذ يفترض بعض الآباء أن (...)
في زيارة لمالك الإبل ورجل الأعمال الشيخ هذال بن مطلق بن خونان الدماسي كان الحديث عن وسوم الإبل وما طرأ على العلم من تقدم فيما يخص إثبات ملكية الإبل. والحقيقة أن اختزال دلالة وسوم الإبل في نطاق الملكية أمر ليس دقيقا. حيث تُعد وسوم الإبل من أقدم (...)
هل الإنسان هو النسخة نفسها منذ ولادته حتى مماته، أم أنه يتعدد ويتحوّل عبر الزمن؟ غالباً ما يُطرح هذا السؤال بوصفه من أعمق الأسئلة المرتبطة بفهم الذات الإنسانية وطبيعة الهوية. والإجابة عن هذا السؤال لا يمكن أن تكون أحادية، لأن الإنسان كائن بيولوجي (...)
مع بداية كل فصل دراسي أواجه من طلابي السؤال القديم الجديد: «يا دكتور.. لماذا ندرس التاريخ؟» والطلاب هنا نوعان: هناك من جاء للتخصص عن قناعة وهم مدركون قيمة التخصص، والنوع الثاني من قادته عوامل خارجية عن إرادته وأهمها المعدل وعدم تمكنه من الالتحاق (...)
في رياح التغيير المتسارعة التي تعصف بالعالم، يظهر التراث الثقافي كقاعدة صلبة تبني عليها المجتمعات وجودها وسط تيارات العولمة والانصهار الثقافي، فالتراث ليس مجرد آثار أو مبانٍ قديمة أو روايات، بل هو ذاكرة جمعية مفعمة بقصص الآباء والأجداد وعاداتهم (...)
في عالمنا المعاصر، بات غول الذكاء الاصطناعي يتسلل إلى كل زاوية من حياتنا، إنه كالظل الذي لا يفارقنا، فبدءا من الهواتف الذكية التي لا ننفك منها طيلة يومنا، مرورا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في شتى مجالات الحياة، ووصولاً إلى السيارات ذاتية القيادة التي (...)
من أغرب ما سمعت قول أحدهم مؤخرا: إن فقده درجة في امتحان كان أشد عليه من وفاة والديه، وإنه حين مات أبوه داوم في اليوم التالي، وحين توفيت أمه اشترى من الغد قطعة أرض.. هذا القول الصادم لا يخالف العاطفة الإنسانية فحسب، بل يصطدم بأصل من أصول الفطرة التي (...)
المتأمل في التاريخ البشري يجد أنه يظهر في كل زمان من يتحدى الأعراف ويكسر القيم، لا بدافع التجديد أو الإصلاح، بل بحثًا عن الشهرة أو لفت الأنظار. وكما كان العرب في جاهليتهم يعرفون «الصعاليك» الخارجين عن قبائلهم وعاداتها وتقاليدها، يعيش عالمنا اليوم (...)
عندما يُذكر السلام، تُذكر المملكة العربية السعودية، فهي الأرض التي نزل فيها الإسلام برسالته الخالدة التي قامت على الرحمة، والتسامح، ونبذ العدوان. فمن مكة المكرمة انطلقت أول دعوة إلى السلام بين البشر، دعوةٌ أساسها (ادخلوا في السلم كافة)، ورسالةٌ (...)
في عصر تتسارع فيه المعلومات وتتنافس فيه الوسائل الإعلامية على جذب المتابع، وينبري لنقل الأخبار والأحداث كل من يملك جهاز تليفون ذكيا، تبرز الحاجة الملحة إلى تنظيم الإعلام وضبط معاييره بما يضمن المصداقية، ويحمي المجتمع من التضليل والانحراف. وهنا تأتي (...)
يُعَدّ أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- أحد أعظم رجال الإسلام وأبرز شخصيات التاريخ الإنساني على الإطلاق، لم يكن مجرد صاحبٍ للنبي صلى الله عليه وسلم، بل كان أقرب الناس إليه، وأوفاهم له، وأكثرهم نصرةً لدعوته، فمنذ اللحظة الأولى لإسلامه سخّر ماله وجاهه (...)
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث وتتصاعد النزاعات، تبرز الثقافة كملاذٍ آمن يمدّ الجسور بين الشعوب ويعيد للإنسان معناه الإنساني الأصيل، فالثقافة ليست مجرد فنون أو كتب أو لهجات محلية، بل هي منظومة قيمية تشكّل وعي الإنسان بذاته وبالآخر، وتغرس فيه القدرة على (...)
ماذا يعني أن تكون سعودياً في هذا العالم الفسيح؟ سؤال قد يبدو للوهلة الأولى بسيطاً لكنه في حقيقة الأمر ليس كذلك. فأن تكون سعودياً يعني أنك ابن هذه الأرض المباركة الضاربة بجذورها في عمق التاريخ، والتي شرفها الله بالكثير من المميزات التي لم تكن لغيرها. (...)
المتأمل للمشهد الوطني اليوم يرى سردية وطنية سعودية تقدم في كل المجالات، ما يعكس مستوى الوعي السعودي بتاريخ وطنهم وحاضره ومستقبله، تكمن أهمية السردية الوطنية في قدرتها على الجمع وإذابة الفوارق في بوتقة وطنية جامعة. ولعله من غير الدقيق أن يعتقد البعض (...)
من نعم الله على هذا العالم وجود المملكة العربية السعودية. هذه الدولة التي سخرت جميع إمكاناتها لزراعة الحياة ورعايتها في أي مكان وزمان دونما اعتبارات ضيقة للعرق واللون والجنس، ولو أردنا استعراض شواهد هذه الحقيقة لاحتجنا إلى مجلدات ومجلدات، ولكن (...)
يتكون ثالوث الفعل الإنساني الحقيقي من إنسان ومكان وزمان، وهكذا نشأت البشرية وسجلت تاريخها عبر العصور المختلفة، ولكن ثورة الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي قامت بتحييد عنصري المكان والزمان ليبقى الإنسان، أو فلنقل صورته تعمل في فضاء جامد وغير حقيقي (...)
أطلق معالي الأستاذ تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الهوية الرسمية لليوم الوطني السعودي ال95 تحت شعار "عزّنا بطبعنا". وقد لفت هذا الشعار انتباهي كمؤرخ قضى الكثير من سنين عمره في الاهتمام بالتاريخ الوطني وما يستلزمه من تعزيز (...)
في مسعى وطني رائد لإعادة تشكيل المشهد الإعلامي السعودي، أعلنت وزارتا الإعلام والتعليم رسميًا إطلاق برنامج ابتعاث الإعلام، الذي يتيح للمبتعثين دراسة الإعلام في 15 دولة حول العالم ضمن برامج وتخصصات مستقبلية تتماشى مع مستجدات العصر. هذا البرنامج ليس (...)