هي الخيط الذي يجمع «الحبات المتفرقة» فتغدو عقداً واحداً اسمه الأسرة، ومنها يتكون المجتمع، وكلما كانت الأسرة متماسكة متبادلة العواطف متحدة الشعور بحاجات أفرادها، كان المجتمع أقوى وأشد تماسكاً. ولذلك جاءت صلة الرحم في الإسلام واجباً مؤكداً، وقدّمها (...)
27) أبناؤنا أكبادنا تمشى على الأرض
الأبناء في قيمنا أمانة عظيمة، وحقوقهم ليست جانباً واحداً، بل هي "دستور كامل" يجمع التربية الروحية والنفسية والعقلية والجسدية، فالإسلام ينظر للطفل باعتباره مشروع إنسانٍ كاملا، يحتاج إلى رعاية تُنمّي قلبه وعقله (...)
لباسٌ جميل لمكارم الأخلاق، وليست خلقاً منفصلاً عنها؛ فهي التي تُزيّن الفضائل وتُسهّل وصولها إلى القلوب. وقد جعل الإسلام التبسم صدقة، وأكد أن المعروف قد يكون شيئاً يسيراً: وجهٌ طلق، ولسانٌ لين. ولذلك يبقى الوجه البشوش جميلاً حتى مع تقدم العمر؛ لأن (...)
العفو عند المقدرة من شيم الكرام؛ لأنه إسقاط حق ثابت مع القدرة على أخذه، وهذا هو جوهر العفو الحقيقي. ويرتبط بالعفو في قيمنا معانٍ كبيرة: التسامح، والصفح، والغفران، والحلم، ومن الجميل أن هذه القيمة كانت حاضرة في تراث العرب شعراً وحكماً، ثم جاء الإسلام (...)
القيم... أساس الاستقامة وبناء المجتمع
الصدق والأمانة وجهان لقيمة واحدة؛ فلا أمانة بلا صدق، ولا صدق بلا أمانة، ولهذا وُصف الرسول صلى الله عليه وسلم بالصادق الأمين، كما وُصف الأنبياء بأنهم صِدِّيقون. والصدق له مجالات واسعة: صدق الحديث؛ نقل الواقع كما (...)
القيم.. أساس الاستقامة وبناء المجتمع
15) المُرُوءَة
المروءة ليست قيمة واحدة محدودة، بل هي مجموعة واسعة من القيم تتداخل لتصنع «كمال الرجولة» وتمام الأخلاق. ولهذا قيل إن المروءة اجتماع خصال الفضائل في قول الإنسان وعمله وسلوكه، وقد كانت المروءة معروفة (...)
قيمتان متلازمتان لا تكاد إحداهما تستقيم دون الأخرى، وقد جاء الإسلام يؤكد هذا التلازم في أدق تفاصيل الحياة؛ فالنظافة ليست مظهراً شكلياً، بل عبادة وسلوك، تبدأ بطهارة الجسد والملبس والمكان، وتمتد إلى طهارة القلب والروح من الحقد والغل وسوء الظن. وقد جعل (...)
13) ياقوم.. هذا هو الوقت.. فاغتنموه
الوقت هو أثمن ما يملكه الإنسان. والواعي لقيمة الزمن يدرك أن الحياة ليست امتداداً طويلاً كما يتخيل البعض، بل دقائق وثوانٍ تتناقص حتى تنتهي. وقد أقسم الله بالزمن في مواضع متعددة، ولا يقسم سبحانه إلا بعظيم، كما أن (...)
الصداقة الصادقة من أرقى القيم الاجتماعية التي تتصل بالدين والإنسانية معاً، لأنها علاقة تُبنى على صفاء النية وصدق المشاعر، لا على المصلحة المؤقتة أو النفع العابر. وقد يكون الصديق أقرب إلى النفس من القريب؛ لأن القريب قدرٌ لا اختيار فيه، أما الصديق (...)
الكرم قيمة عربية أصيلة، وسمة إنسانية راسخة عرف بها العرب منذ القدم، ثم جاء الإسلام فعمّق معناها وربطها بالإيمان والتقوى. والكريم حقاً ليس من يُعطي ليُقال عنه كريم، ولا من ينفق طلباً للثناء أو التباهي. وقد حفلت نصوص القرآن والسنة بالحث على الإنفاق (...)
قيمة أخلاقية عظيمة تحفظ للإنسان وقاره، وتضبط سلوكه في علاقته بنفسه وبالآخرين. وهو خُلُق يدعو إلى الأدب والاحترام، ويجعل الإنسان يبتعد عن الإساءة والتجاوز. وقد جعل الإسلام الحياء شعبة من الإيمان، وأكد أن الحياء لا يأتي إلا بخير، لأنه يحمي المجتمع من (...)
التواضع خُلُق رفيع يعكس وعي الإنسان بحقيقته، فالمتواضع لا يقلل من نفسه، بل يعرف قدرها دون استعلاء أو غرور، وكثيرًا ما يجتمع التواضع مع العلم والمكانة والنجاح، أما التكبر، فهو شعور زائف بالتفوق، وقد حذّر الإسلام من الكبر وجعله من أسباب الهلاك، (...)
قيمة كبرى لا تستقيم الحياة بدونها، وهو الميزان الذي يضبط علاقة الإنسان بنفسه وبغيره، فالعدل يعني الإنصاف، وهو مبدأ إلهي ثابت قامت عليه السماوات والأرض. وقد أكد القرآن الكريم أن إقامة العدل فريضة لا يجوز التفريط فيها. ويمتد العدل إلى جميع شؤون (...)
حسن الظن من القيم الإيمانية التي تمنح الإنسان طمأنينة داخلية، وتحفظ العلاقات الإنسانية من التوتر والريبة. وهو يبدأ بحسن الظن بالله، ثم يمتد إلى حسن الظن بالناس. وفي زمن كثرت فيه الإشاعات وتناقل الأخبار بغير تثبت، تبرز الحاجة الماسّة إلى إحياء هذه (...)
يرتبط التكافل الاجتماعي في الإسلام ارتباطًا وثيقًا بمشاعر الفرح والحزن المشتركة بين أفراد المجتمع، ويتجلى ذلك بوضوح في الأعياد والمناسبات الدينية. فالسعادة الحقيقية لا تكتمل إلا حين تمتد لتشمل الآخرين، لا حين تُحصر في دائرة الأنانية الضيقة. وحين (...)
الكلمة مرآة الإنسان، وبها تُعرف شخصيته ومستوى وعيه وأخلاقه. وقد أكد التراث العربي والإسلامي أن للكلمة وزنًا وأثرًا، فهي أمانة يُسأل عنها الإنسان أمام الله والناس. وحذّر الإسلام من القول بغير علم، لأن اللسان قد يكون سبب نجاة أو هلاك.
وقد أدرك العرب (...)
تتجلى القيم الإسلامية في مناسبات دينية متعددة، غير أن جوهر هذه القيم لا ينبغي أن يقتصر على زمن أو مناسبة بعينها، فالإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله للناس. القيم التي نتمسك بها تستمد أصلها من الإسلام، حتى تلك القيم التي عرفها العرب قبل الإسلام، فقد (...)