القيم... أساس الاستقامة وبناء المجتمع الصدق والأمانة وجهان لقيمة واحدة؛ فلا أمانة بلا صدق، ولا صدق بلا أمانة، ولهذا وُصف الرسول صلى الله عليه وسلم بالصادق الأمين، كما وُصف الأنبياء بأنهم صِدِّيقون. والصدق له مجالات واسعة: صدق الحديث؛ نقل الواقع كما هو، وصدق النصيحة؛ إخلاصها، وصدق الوعد؛ الوفاء به، وصدق الشعور؛ أن يكون ما في القلب مطابقاً لما على اللسان. والمسؤول الصادق يصف أعماله لرؤسائه بلا تزيين، والمدير الصادق يوضح للموظفين الحقائق بلا غشّ؛ لأن زيف الكلام يهز الثقة ويولد التمرد. ولهذا لا تنهض أمة إلا إذا صار الصدق خلقاً عاماً في الأقوال والأفعال، وإلا انحدرت إلى الكذب والنفاق، وهما أبشع ما يدمّر الإنسان من الداخل ويشوّه صورته بين الناس. محمد بن أحمد الرشيد، حتى لا تذبل قيمنا، مكتبة العبيكان، الرياض، 2014م.