بحث الرئيس اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي أمس مع سفير الولاياتالمتحدة الأميركية لدى اليمن ستيفن فاجن التنسيق والشراكة القائمة بين البلدين الصديقين وآليات مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة، وتأمين خطوط الملاحة الدولية، ودعم جهود الحكومة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمؤسسي، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وتعزيز التعاون الثنائية في هذا المجال. وفي اللقاء، أشاد رئيس مجلس القيادة بالتطور المشهود في العلاقات المتميزة بين البلدين، مثمنا الدعم الأميركي المستمر للشعب اليمني وقيادته السياسية، وفي المقدمة قرار تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية أجنبية، والإجراءات اللاحقة ضد شبكات التمويل والتهريب المرتبطة بها. وتطرق الرئيس العليمي إلى الجهود الحكومية المبذولة على صعيد الإصلاحات المالية والإدارية، والعمل على الحد من تداعيات المتغيرات الإقليمية على الأوضاع المعيشية، والدعم الأميركي والدولي المطلوب على المستويات كافة. ونوه الرئيس في هذا السياق بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية ومواقفها المشرفة الى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية في مختلف المراحل والظروف. وأشار الرئيس العليمي إلى أهمية تفكيك سرديات الجماعات المرتبطة بالعقيدة الإيرانية، التي تسعى إلى استخدام فترات التهدئة لإعادة التموضع، وليس لتغيير السلوك المزعزع لأمن المنطقة ومصالح شعوبها. إلى ذلك، ترأس دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شايع محسن الزنداني أمس في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعاً للجنة إدارة الأزمات، لمناقشة وضع الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمشتقات النفطية والغاز، وبحث الحلول العاجلة للتحديات الناتجة عن الحرب الأميركية الإيرانية، واستعرض الاجتماع، تقارير فنية حول احتياجات الطاقة ووقود محطات التوليد، وجهود استقرار تموين الأسواق بالغاز المنزلي، وآليات التنسيق مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لتعزيز التعاون في تنفيذ التدخلات العاجلة والمشاريع التنموية الخدمية. وشدد الدكتور الزنداني، على مضاعفة الجهود الحكومية واعتماد حلول غير تقليدية لتجاوز الصعوبات الاقتصادية وتخفيف معاناة المواطنين.. مثمناً الدعم الأخوي المستمر من المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ودوره الحيوي في مساندة قطاع الخدمات. وأقرت اللجنة في ختام اجتماعها، جملة من الإجراءات التنفيذية للتعامل مع أزمات الطاقة والغاز وفق جداول زمنية محددة، حيث وجه دولة رئيس الوزراء بالمتابعة المستمرة لضمان تحقيق الاستقرار المنشود في الخدمات الأساسية. وفي السياق ذاته، أكد وزير الإعلام معمر الإرياني، أن التطورات التي رافقت المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران كشفت بوضوح طبيعة ما يُعرف ب"محور المقاومة".. مشيراً إلى أنه لم يكن في أي مرحلة تحالفاً سياسياً تقليدياً، بل يمثل بنية عسكرية عابرة للحدود جرى بناؤها على مدى عقود لتكون جزءاً أصيلاً من استراتيجية الحرب الإيرانية خارج حدودها. وأوضح معمر الإرياني في تصريح صحفي أمس، أن هذه المواجهة أظهرت أن شبكة الأذرع التي أنشأتها إيران في المنطقة لا تتحرك بشكل عفوي أو بدافع التضامن، بل وفق تنسيق متزامن يعكس وجود غرفة عمليات مركزية يقودها الحرس الثوري الإيراني، ضمن خطة مسبقة تهدف إلى توزيع مسارح الاشتباك وتخفيف الضغط المباشر على الداخل الإيراني. وأكد الإرياني أن ما كشفت عنه هذه الحرب ينسف الرواية التي تحاول تصوير هذه الجماعات كحركات محلية ذات أجندات وطنية.. مشدداً على أنها أدوات عسكرية ضمن مشروع إقليمي تقوده طهران، وتدين بالولاء للولي الفقيه، وتُستخدم كخط دفاع أول ووسيلة لنقل المعركة خارج الحدود الإيرانية.