تصاعدت حدة التوتر الدبلوماسي بين الولاياتالمتحدةوالصين على خلفية اتهامات أمريكية لبكين بالضلوع في دعم عسكري محتمل لإيران، في وقت تتكثف فيه الضغوط الغربية لمنع أي إعادة بناء لقدرات طهران التسليحية خلال المرحلة الراهنة. وقال السيناتور الجمهوري ورئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي توم كوتن: إن دونالد ترمب وجّه تحذيراً مباشراً إلى الصين، مفاده أن أي قيام بتزويد إيران بأنظمة دفاع جوي أو صواريخ أو معدات عسكرية محمولة سيواجه بإجراءات اقتصادية صارمة، تشمل فرض رسوم جمركية قد تصل إلى 50%. وأضاف كوتن أن واشنطن نقلت رسائل واضحة إلى بكين عبر القنوات الرسمية، بشأن ما وصفه ب"خطوط حمراء" تتعلق بأي دعم عسكري خارجي لإيران، مؤكداً أن الولاياتالمتحدة لن تتسامح مع أي محاولات لإعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. كما أشار السيناتور إلى تقارير استخباراتية يجري تداولها في الأوساط السياسية الأمريكية حول احتمال مساهمة أطراف دولية، بينها الصين، في إعادة تمكين إيران من تطوير أو استعادة جزء من قدراتها الدفاعية، لافتاً إلى أن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها بشكل نهائي، لكنها تخضع لمتابعة دقيقة من أجهزة الاستخبارات الأمريكية. وفي تقييمه للوضع العسكري الإيراني، قال كوتن إن إيران لا تزال تحتفظ بترسانة تشمل نحو ألف صاروخ باليستي، إضافة إلى ما يقارب 100 منصة إطلاق، معتبراً أن استمرار امتلاك هذه القدرات يجعل ملف التسليح محوراً رئيسياً في سياسة الضغط الأميركية. وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن استراتيجية واشنطن الحالية تعتمد على ما وصفه ب"الضغط المزدوج"، الذي يجمع بين الإجراءات الاقتصادية والعقوبات من جهة، والاستهداف العسكري غير المباشر أو الردع من جهة أخرى، بهدف منع إيران من تعزيز قدراتها التسليحية أو توسيعها. في المقابل، نفت الصين بشكل قاطع هذه الاتهامات، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون التقارير التي تتحدث عن تزويد إيران بالأسلحة بأنها "ادعاءات لا أساس لها"، مؤكداً أن سياسة بلاده في تصدير المعدات العسكرية تخضع لضوابط صارمة ومتوافقة مع القوانين الدولية. وشدد المسؤول الصيني على أن بكين تتبع موقفاً "حذراً ومسؤولاً" في ما يتعلق بتجارة السلاح، رافضاً ما وصفه بمحاولات تسييس هذه الاتهامات أو استخدامها في سياق الضغوط الجيوسياسية بين الدول.