حذرت منسقة الأممالمتحدة للشؤون الإنسانية والمنسقة المقيمة في السودان دينيس براون من تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، مؤكدة أن البلاد تواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم مع دخول النزاع عامه الرابع. وأوضحت في إحاطة إعلامية أن السودان يشهد تكرارًا مستمرًا لمظاهر العنف والنزوح، في ظل تدهور متواصل للأوضاع الإنسانية، مشيرة إلى أن الأزمة الحالية تعكس حلقة متكررة من المعاناة دون حلول حاسمة. وأعربت عن قلقها إزاء محدودية الاستجابة الدولية، داعية إلى تحرك عاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، وتوفير التمويل الكافي لدعم العمليات الإغاثية. وكشفت عن توثيق انتهاكات جسيمة في عدد من المناطق، من بينها محيط مدينة الفاشر، حيث سُجل مقتل آلاف الأشخاص خلال فترة زمنية قصيرة، وفق بيانات أولية، مع وجود تقديرات تشير إلى أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى. وأشارت إلى تدهور الأوضاع في مناطق متعددة، بما في ذلك جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث تسببت أعمال العنف في نزوح عشرات الآلاف، إلى جانب صعوبات في إيصال المساعدات الإنسانية. وفيما يتعلق بالتمويل، أفادت بأن خطط الاستجابة الإنسانية لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل، حيث لم يتم تأمين سوى نسبة محدودة من الاحتياجات المطلوبة، ما يفاقم التحديات التي تواجه جهود الإغاثة. ودعت المسؤولة الأممية إلى تأمين ممرات آمنة للمدنيين، وتعزيز الدعم الدولي لضمان استجابة فعالة للأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان.