سجل المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا فقدان أكثر من 2900 طفل منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، من بينهم نحو 2700 ما زالوا تحت الأنقاض، بينما تعجز العائلات عن معرفة مصير أبنائها. وبحسب المركز (حقوقي مستقل)، فإن «عدد الأطفال مجهولي المصير 2900 طفل، ما يعكس حجم المأساة، إذ لا يزال عدد كبير منهم تحت أنقاض المباني التي دمرت، فيما يعد آخرون في عداد المختفين في ظروف غير معروفة وعلى الأرجح اعتقالهم، تاركين عائلاتهم في حالة انتظار مؤلم وعدم يقين بشأن مصيرهم». وأشار المركز إلى أن «نحو 2700 طفل ما زالوا تحت الركام، في ظل عوائق تحول دون انتشالهم، أبرزها الدمار الواسع، واستمرار القصف، ومنع إدخال المعدات الثقيلة، ونقص الوقود، ما يعيق عمل طواقم الإنقاذ». وأوضحت مديرة المركز، ندى نبيل، أن «عدد المفقودين الفلسطينيين يصل إلى ثمانية آلاف شخص، من بينهم 2700 طفل تحت الأنقاض، إضافة إلى 200 طفل مفقودين في ظروف مختلفة، سواء في مناطق انتظار المساعدات أو قرب مواقع تمركز قوات الاحتلال أو في ممرات النزوح». كما أشارت إلى أن المجاعة التي اجتاحت القطاع دفعت نسبة كبيرة من الأطفال لتحمل مسؤوليات أسرهم، مثل البحث عن الحطب والمواد الغذائية الأساسية، خاصة الطحين، والتوجه إلى مناطق توزيع المساعدات، ما أدى إلى فقدان عدد كبير منهم. ونددت ندى نبيل بجرائم الإخفاء القسري، مؤكدة أنها تعد «جريمة ضد الإنسانية وفق القانون الدولي الإنساني، الذي يلزم الجهات المتهمة بالكشف عن مصير المفقودين، ويؤكد حق العائلات في معرفة مصير أبنائها»، معتبرة أن «الضحايا تحت الركام يعدون مفقودين إلى حين تسليم جثامينهم ودفنهم بما يحفظ كرامتهم الإنسانية». وأضافت أن عدوان الاحتلال أدى إلى «تحول العديد من المنازل المدمرة إلى قبور جماعية، مع بقاء الجثامين تحت الأنقاض لفترات طويلة بسبب نقص الإمكانات التقنية واللوجستية والحصار المفروض، ما يشكل انتهاكا صارخا للكرامة الإنسانية ويضاعف معاناة العائلات التي حرمت من وداع أبنائها أو دفنهم بشكل لائق». وفي السياق ذاته، أدى العدوان «الإسرائيلي» إلى تحول العديد من المنازل المدمرة إلى قبور جماعية، مع بقاء الجثامين تحت الأنقاض لفترات طويلة بسبب نقص الإمكانات التقنية واللوجستية، والحصار المفروض، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية ويضاعف معاناة العائلات التي حُرمت من وداع أبنائها أو دفنهم بشكل لائق. وتعيش آلاف العائلات في غزة ظروفًا إنسانيةً شديدة القسوة جرّاء حرب الإبادة الإسرائيلية وتداعياتها عليهم، فإلى جانب عشرات آلاف القتلى، وتدمير البنية التحتية، وإغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية، والمستلزمات الطبية، يُضاف إلى هذا كلّه ملفّ الأطفال المفقودين، في ظلّ واقع لا يتيح لعائلاتهم البحث عنهم، أو معرفة مصيرهم. وندّدت هدى نبيل بالإخفاء القسري الذي يتعرض له الفلسطينيون، قائلةً إنّ «الإخفاء القسري وفقًا للقانون الدولي الإنساني يعتبر جريمة ضد الإنسانية، وهو محظور بشكل كامل، ويلزم الأطراف المتهمة بتنفيذ هذه الجريمة بالإفصاح عن الاشخاص المخفيين قسرًا وإطلاق سراحهم. يؤكد القانون الدولي مبدأ ضرورة معرفة كل عائلة مصير ابنها، بينما يعتبر الأشخاص تحت الركام مفقودين إلى أن تستلمها عائلاتهم، وتصدر لهم شهادات وفاة، ويتم دفنهم بالطريقة التي تحفظ كرامتهم الإنسانية، سواء خلال فترة النزاع أو بعدها». وقد أدّى العدوان الإسرائيلي إلى تحوّل مواقع المنازل المدمّرة إلى قبور جماعيّة في حالات كثيرة، وبسبب انعدام القدرات التقنية واللوجستية للوصول إلى جثامين الشهداء، نتيجة الحصار الإسرائيلي، بقيت الجثامين مدة طويلة تحت الأنقاض، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية وحُرمة الموت، ما عمّق معاناة العائلات التي حُرمت حقّها في وداع أخير أو دفن لائق. وتفيد توثيقات متعددة بأنّ بعض هؤلاء الأطفال شوهدوا آخر مرة في محيط نقاط توزيع المساعدات، أو المناطق التي تخضع لسيطرة عسكرية، قبل أن تختفي آثارهم تمامًا، في ظل غياب أي معلومات رسمية عن مصيرهم. الاحتلال يُواصل خروقاته تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والهُدنة في قطاع غزة؛ عبر قصف جوي ومدفعي وعمليات إطلاق نار، بالإضافة لنسف منازل ومنشآت مدنية. وفي رصد آخر التطورات، نسفت قوات الاحتلال عدداً من منازل المواطنين شرق حيّ الزيتون جنوب شرق مدينة غزة. واستهدفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية والشمالية الشرقية لمخيم جباليا شمال القطاع. كما قصفت مدفعية الاحتلال منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة. وأعلنت مصادر طبية، استشهاد الصحفي إسلام قنيطة وإصابة عدد من المواطنين في قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين أمام برج داود بمدينة غزة. وأشارت وزارة الصحة في غزة إلى أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار، بلغ إجمالي عدد الشهداء 754 شهيدًا، بينما وصل عدد الإصابات إلى 2,100 إصابة، فيما بلغ إجمالي حالات الانتشال 760 شهيدًا. وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية إلى 72,333 شهيدًا، و172,202 إصابة، منذ 7 أكتوبر 2023، مشيرة إلى أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة. تدهور الأوضاع البيئية حذّر نازحون في دير البلح وسط قطاع غزة من تدهور الأوضاع البيئية والصحية داخل مخيمات النزوح، في ظل انتشار واسع للحشرات والقوارض، وما يرافقه من تفشي الأمراض بين السكان. وأكدوا أن المخيمات تشهد تزايدًا في حالات الإصابة بالأمراض الجلدية والحكة، نتيجة غياب شبكات الصرف الصحي وتجمّع المياه الراكدة حول الخيام، ما حوّل المكان إلى بيئة ملوثة وغير صالحة للحياة. وفي شهادات من داخل المخيمات، قال نازحون إن المعاناة اليومية باتت لا تُحتمل، في ظل انتشار الذباب والصراصير والبعوض بكثافة، إضافة إلى الفئران التي تسببت بحالات أذى مباشر، من بينها تسجيل حالة عضّ لطفلة داخل إحدى الخيام. وأشاروا إلى أن هذه الظروف أوجدت بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض، ما يضاعف المخاطر الصحية، خاصة على الأطفال الذين يعانون أساسًا من سوء التغذية وضعف الرعاية الطبية. من جهته، قال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، خليل الدقران، إن المستشفى يستقبل أعدادًا متزايدة من المرضى المصابين بأمراض جلدية ونزلات معوية والتهابات في الجهاز التنفسي، محذرًا من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى تفشي أوبئة واسعة. وشدد على ضرورة إدخال مبيدات حشرية بشكل عاجل، لمكافحة القوارض والحد من انتشار الأمراض، في ظل الإمكانات المحدودة للقطاع الصحي. كما أشار نازحون إلى تصاعد الدعوات للجهات المختصة والمنظمات الدولية، للتدخل الفوري وتوفير مستلزمات النظافة والمبيدات، قبل تفاقم الأوضاع وتحولها إلى كارثة صحية تهدد آلاف النازحين في مخيمات القطاع. هجوم للمستوطنين تعرضت محافظاتالضفة الغربية ومدينة القدسالمحتلة، أمس، لهجمات جديدة من قبل المستوطنين، استهدفت منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم. ففي محافظة سلفيت، اقتحم أكثر من 100 مستوطن، أحياء بلدة كفل حارس، وقاموا برشق منازل الفلسطينيين بالحجارة بشكل عشوائي، مما أدى إلى تحطيم نوافذ عدد من المنازل وإثارة حالة من الرعب بين الأهالي. كما طالت الاعتداءات المركبات المركونة، حيث تم تحطيم زجاج عدد منها وإعطاب إطاراتها قبل انسحابهم. وفي محافظة نابلس، أصيب فلسطينيان برضوض وجروح جراء تعرضهما للضرب المبرح من قبل مجموعة من المستوطنين في منطقة جبل صبيح ببلدة بيتا جنوبالمدينة. كما تزامنت هذه الاعتداءات مع اقتحامات لعدة قرى منها برقة، دوما، وقبلان، تخللها تخريب محتويات محال تجارية. وفي القدسالشرقية، هاجمت مجموعات من المستوطنين قرية الخان الأحمر شرق القدس، وقاموا بعمليات استفزاز وملاحقة للأهالي، مما تسبب بحالة من القلق والذعر في التجمع البدني المهدد بالإخلاء. وفي الخليل، استولى مستوطنون على كهف ومنزل في خربة الفخيت بمسافر يطا جنوبالمدينة، وقاموا بإدخال قطعان من الماشية والإبل إلى أراضي المواطنين، في خطوة تهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد والتضييق على السكان لدفعهم إلى الرحيل القسري. وتأتي هذه الهجمات في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال التي شددت إجراءاتها العسكرية وإغلاق مداخل العديد من القرى والبلدات. كما نصب مستوطنون، بوابة حديدية بين سوق القطانين وباب الحديد في البلدة القديمة من القدسالمحتلة، في خطوة أثارت قلقًا فلسطينيًا متزايدًا من تسارع فرض وقائع ميدانية جديدة داخل المدينة. وأوضحت محافظة القدس أن البوابة أُقيمت قرب جمعية شباب البلدة القديمة بمحاذاة حوش الزوربا، وهو موقع سبق أن استولى عليه مستوطنون، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل اعتداءً على معلم تاريخي ومحاولة تغيير ملامح المنطقة. وأشارت إلى أن تركيب البوابة أدى إلى تضييق حركة المواطنين وتقييد تنقلهم، بالتزامن مع أداء مستوطنين طقوسًا تهويدية في محيط المكان. ووفق مصادر محلية، توجه الأهالي إلى شرطة الاحتلال للمطالبة بإزالة البوابة، إلا أنها نفت مسؤوليتها عن تركيبها دون اتخاذ أي إجراءات لإزالتها، ما يعزز، بحسب السكان، سياسة التغاضي عن انتهاكات المستوطنين داخل البلدة القديمة. وتحذر جهات محلية من أن هذه الخطوة تأتي ضمن نهج ممنهج للسيطرة على الحيز العام في البلدة القديمة، وفرض إجراءات تعسفية تمس حقوق الفلسطينيين، وتهدف إلى تغيير الطابع التاريخي والديموغرافي للمنطقة. وشهدت البلدة القديمة في السنوات الأخيرة تصاعدًا في الإجراءات داخل البلدة، شملت تكثيف الاقتحامات، وفرض قيود على حركة الفلسطينيين، وإغلاق مداخل وأسواق، إلى جانب تسهيل استيلاء الجمعيات الاستيطانية على عقارات فلسطينية، سواء بشكل مباشر أو عبر قرارات قضائية. 2400 خرق قال المكتب الإعلامي الحكومي إن الاحتلال يواصل منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى يوم الثلاثاء (نصف عام)، ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، وصلت إلى 2,400 خرق. وأوضح المكتب الحكومي في بيان له،أن الاحتلال ارتكب 921 جريمة إطلاق نار، و97 جريمة توغل آليات داخل الأحياء والمناطق السكنية، و 1109 جريمة قصف واستهداف، و 273 جريمة نسف منازل ومبانٍ مختلفة. وأشار إلى أن خروقات الاحتلال خلَّفت 754 شهيداً، من بينهم 312 شهيدًا من الأطفال والنساء والمسنين، موضحًا أن نسبة 99% من الشهداء هم من المدنيين. فيما بلغ عدد المصابين 2,100 جريحٍ، بينهم أكثر من 1,096 من الأطفال والنساء والمسنين، وأكثر من 99% من الجرحى والمصابين هم من المدنيين، مؤكدًا أن جميع الجرحى والمصابين بلا استثناء تم استهدافهم بعيداً عن الخط الأصفر، داخل الأحياء السكنية، وفقًا لبيان المكتب الحكومي. ورصد المكتب الحكومي 50 حالة اعتقال، موضحًا أن جميع المعتقلين بلا استثناء تم اعتقالهم واختطافهم بعيداً عن الخط الأصفر، من داخل الأحياء السكنية. وفيما يتعلق بمعبر رفح البري، قال المكتب الحكومي إنَّ إجمالي أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري منذ أن أُعلن عن البدء بتشغيله في 2 فبراير 2026 حتى صباح أمس، بلغ 1,479 مغادراً، و 1,224 وافداً، و 26 مُرجعاً. وذكر أن إجمالي عدد المسافرين في الفترة المذكورة: 2,703 مسافرين من أصل 36,800 مسافرٍ يُفترض أن يسافروا عبر معبر رفح البري ذهاباً وإياباً، بنسبة التزام 7 % فقط. وحول شاحنات المساعدات والتجارية والوقود، أكد المكتب الحكومي أن إجمالي عدد شاحنات المساعدات والتجارية والوقود التي دخلت إلى قطاع غزة بلغ 41,714، من أصل 110,400 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود يُفترض دخولها إلى قطاع غزة حسب الاتفاق، بنسبة التزام (37 %). ونوه إلى أنه من بين الشاحنات التي دخلت القطاع خلال الفترة المذكورة، 23,379 شاحنة مساعدات، و 16,969 شاحنة تجارية، و 1,366 شاحنة وقود، من أصل 9,200 شاحنة وقود يُفترض دخولها، بنسبة التزام (14 %)، و 227 المتوسط اليومي لعدد الشاحنات. ولفت المكتب الحكومي إلى أن 600 شاحنة من المساعدات والتجارية والوقود، و50 شاحنة وقود (سولار، بنزين، غاز طهي) يُفترض دخولها يومياً إلى قطاع غزة. مغادرة مرضى من غزة