كشفت تقارير إعلامية عن تصعيد عسكري أمريكي جديد في منطقة الخليج، مع إعلان نشر قوة بحرية كبيرة؛ تضم أكثر من 15 سفينة حربية أمريكية، ضمن عمليات تهدف إلى فرض حصار بحري على إيران في مضيق هرمز، في خطوة زادت من حدة التوتر بين الجانبين. وقال مسؤول أمريكي رفيع- وفقاً ل"وول ستريت جورنال": إن القوات المنتشرة تشمل حاملة طائرات، وعدداً من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة، إضافة إلى سفينة إنزال ووحدات بحرية أخرى تمركزت في منطقة الشرق الأوسط، في إطار ما وُصف بأنه أكبر انتشار بحري أميركي في المنطقة منذ تصاعد الأزمة. وبدأت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ عمليات وصفت؛ بأنها حصار بحري يستهدف السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، بما يشمل مناطق ساحلية داخل نطاق النفوذ البحري الإيراني، في محاولة للضغط على طهران في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. وأعلنت "سنتكوم" مشاركة أكثر من 10 آلاف من عناصر ومشاة البحرية وسلاح الجو، إلى جانب أكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات، في تنفيذ عملية لفرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها. وأوضحت سنتكوم أن العملية أسفرت خلال الساعات ال24 الأولى عن منع أي سفينة من عبور الحصار، فيما امتثلت 6 سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة إلى أحد الموانئ الإيرانية في خليج عُمان. وأكدت أن الحصار يُطبق بشكل محايد على السفن التابعة لجميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك موانئ إيران على الخليج العربي وخليج عُمان. وفي السياق ذاته، حذر الرئيس الأمريكي من أن أي محاولة من جانب إيران لاستخدام "زوارق هجومية سريعة" أو كسر الحصار البحري ستقابل برد عسكري مباشر، مؤكداً أن القوات الأمريكية ستتعامل مع أي تهديد "بالحسم الفوري"، وفق ما نُقل عن تصريحاته. من جانبها، اعتبرت وزارة الدفاع الإيرانية، أن فرض حصار على الموانئ الإيرانية، يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه زعزعة الاستقرار في المنطقة، وتهديد أمن الطاقة العالمي، محذرة من أن أي تدخل عسكري في مضيق هرمز أو بحر عمان؛ قد يؤدي إلى اتساع رقعة الأزمة. وأكدت طهران أن الإجراءات الأمريكية لن تمر دون رد، مشددة على أن السياسات العسكرية في الممرات البحرية الاستراتيجية لن تنجح في فرض واقع جديد، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات أي مواجهة محتملة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.