دشّن المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية د. عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة في مقر المركز بالرياض أمس، البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي في سوريا. حضر التدشين -عبر الاتصال المرئي- وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي م. أحمد بن سليمان الراجحي، ونائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سوريا عبدالله بن صالح الحريص، ومن الجانب السوري وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ووزير الصحة د. مصعب نزال العلي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي د. مروان جميل الحلبي، ووزير التربية والتعليم د. محمد عبدالرحمن تركو، والقائم بأعمال السفارة السورية لدى المملكة محسن هباش، وعدد من المتطوعين والمتطوعات السعوديين المشاركين في مشاريع المركز التطوعية. وأوضح د. عبدالله الربيعة أن هذا التدشين يستند إلى منظومة عمل مؤسسي لمركز الملك سلمان للإغاثة الذي أصبح أنموذجاً دولياً ملهمًا وبلغت برامجه التطوعية أكثر من (1.300) برنامج تطوعي، وتأتي تجسيداً للتوجيهات الكريمة والدعم غير المحدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- لنشاط المركز في مجال التطوع، مبينًا أنَّ توجيهاتهما أكدت على أن تظل الأولوية للمساهمة في سد جزء من احتياج الأشقاء في سوريا، ولذا فهي ستكون في طليعة مستهدفات المرحلة الأولى لهذا البرنامج. وأضاف: أنه من هذا المنطلق صمم المركز مساراً يتجاوز حدود الظرف الراهن نحو آفاق التمكين المعرفي المستدام ليكون جسراً يربط نبل العطاء السعودي بالريادة المهنية للمؤسسات السورية، عبر منظومة تضم (53) مشروعاً تطوعياً في أربعة مسارات كبرى تتفرع إلى (239) تخصصاً دقيقاً تتوافق مع أولويات وزارة الصحة السورية، وتمثل اللبنة الأولى لمراحل قادمة ستشمل قطاعات حيوية أخرى ودولًا ذات احتياج بمشيئة الله. واختتم الربيعة كلمته بالتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على ما يحظى به المركز من دعم متواصل، كما رحب بالسواعد المخلصة من المتطوعين من النساء والرجال من كافة القطاعات السعودية على هذه الجهود الاستثنائية، متقدماً بوافر الشكر والتقدير للجمهورية العربية السورية الشقيقة قيادة ومؤسسات على ما يقدمونه من تسهيلات كان لها أبلغ الأثر في تمكين الفرق التطوعية السعودية من أداء رسالتها. من جانبه أعرب وزير الصحة السوري عن سعادته بالمشاركة في تدشين البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتعاون المثمر بين السعودية وسوريا، مشيراً إلى أهمية الاستثمار بالكوادر الصحية ولاسيما التمريضية والفنية بوصفها حجر الأساس لتقديم الرعاية الصحية الأولية. وأكد أننا نُطلق اليوم حزمة نوعية من البرامج التدريبية التي تستهدف تطوير مهارات العاملين في عدة اختصاصات حيوية وتشمل الأطباء والممارسين الصحيين في أقسام العناية المشددة، والعمليات، وقسم حديثي الولادة، وقسم الحروق وغيرها، بما يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى في سوريا، مضيفًا أن البرنامج سيتوسع ليشمل بقية التدريبات الحيوية في التربية والتعليم العالي والطوارئ والكوارث ليسهم في بناء الإنسان السوري على أسس علمية متينه وقوية. وتقدم وزير الصحة السوري بالشكر الجزيل إلى المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، وإلى مركز الملك سلمان للإغاثة على ما قُدم من دعم ومساندة للشعب السوري طوال السنوات الماضية، ومشدداً على أن العمل الإغاثي حين يدار برؤية واضحة يصبح أكثر أثراً واستدامة، مواصلاً الشكر لكل المتطوعين في مركز الملك سلمان للإغاثة وسوريا وكل دول العالم، مبيناً أن التطوع رسالة عطاء ومحبة، معربًا عن أمله بالتوفيق والنجاح للبرنامج. كما شاهد الحضور فيلماً وثائقياً بعنوان: (طوبى) عن التطوع السعودي الخارجي وأبرز جهوده وآفاقه نال استحسان الجميع. بعدها أطلق الدكتور عبدالله الربيعة البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي، حيث تشتمل المرحلة الأولى للبرنامج تدشين (15) مشروعاً وعددًا من المحاضرات التخصصية في المجالات الصحية والطبية الموجهة إلى المستفيدين في سوريا، متضمنة (53) مشروعاً تطوعياً افتراضياً في (239) تخصصًا دقيقاً ضمن مسارات الطب والتمريض والإسعاف والإدارة الصحية، ليستفيد منه (18,210) أفراد. ويهدف البرنامج إلى تنمية قدرات الكوادر الصحية ورفع كفاءتها، عبر برامج تدريبية متقدمة ينفذها متطوعون مؤهلون مع التركيز على نقل الخبرات السعودية وبناء المهارات المهنية في التخصصات ذات الأولوية بالتنسيق مع وزارة الصحة السورية، بما يسهم في تحسين جودة الأداء، وتعزيز الجاهزية المؤسسية، وضمان استدامة تقديم الخدمات الأساسية.