أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني، أن النظام الإيراني وميليشياته الطائفية دفعوا بكافة إمكانياتهم السياسية والإعلامية والعسكرية خلال الأشهر الماضية لإسناد ميليشيا الحوثي الإرهابية في مختلف جبهات محافظة مأرب، في محاولة لإسقاط هذه المدينة التي مثلت حاجز صد لمشروع تصدير الثورة الخمينية والمد الإيراني في المنطقة. وأوضح الإرياني في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أمس، أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وأبناء محافظة مأرب يخوضون بدعم وإسناد من التحالف بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية منذ ستة أعوام معركة تاريخية فاصلة نيابة عن الأمة العربية، مشيراً إلى أن انتصار مأرب يعني إسقاط المشروع التوسعي الإيراني، وانكسارها لا سمح الله انتكاسة للأمة العربية جمعاء. ودعا الإرياني الدول والشعوب العربية لإعلان موقف واضح من السياسات الإيرانية المزعزعة لأمن واستقرار اليمن، ودفعها ميليشيا الحوثي لتصعيد وتيرة العمليات العسكرية في مأرب، وتقويضها جهود التهدئة وإنهاء الحرب وإحلال السلام. ميدانياً، دحرت قوات الجيش اليمني أمس، الميليشيا الحوثية، من مواقع مهمة في جبهة المشجح في الأطراف الغربية لمحافظة مأرب اليمنية. ونقلت (سبأ) عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش مسنودة برجال القبائل، شنت هجومًا عكسيًا تمكنت خلاله من دحر ميليشيا الحوثي من مواقع استراتيجية في جبهة المشجح بالمحافظة وإجبارها على الفرار. موضحًا أن المواجهات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيا الحوثية، ودمرت عربات تابعة لها، وأسقطت طائرة مسيّرة مفخخة أطلقتها الميليشيا. وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش اليمني أحبطت في جبهة الكسارة بالمحافظة ذاتها هجومًا للميليشيا وأجبرتها على التراجع، بعد تكبيدها قتلى وجرحى في صفوفها. بالتزامن مع ذلك استهدفت مدفعية الجيش، تعزيزات للميليشيا في الجبهة ذاتها، مما أدى إلى تدمير عدة عربات تابعة لها، ومصرع من كان على متنها، كما نفذت قوات الجيش اليمني كمينًا محكمًا لمجموعة من الميليشيا في جبهة المخدرة، مما أسفر عن مصرع عشرة من عناصر الميليشيا بينهم قيادي. وفي ذات السياق لقي العديد من عناصر الميليشيا بينهم قيادات مصرعهم وجرح آخرون فجر الثلاثاء، بنيران الجيش اليمني في جبهة جبل مراد. من ناحية أخرى، شارك نائب رئيس البرلمان اليمني م. حسن باصرة، أول من أمس، في اجتماعات اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين التابعة للاتحاد البرلماني الدولي. وأوضحت (سبأ) أن الدورة المنعقدة افتراضياً خلال الفترة من 24 وحتى 28 إبريل الجاري تناقش موضوع التغلب على وباء كورونا المستجد(كوفيد-19) وبناء غدٍ أفضل وإعطاء الأولوية للاستثمار في الأمن البشري بدلا من التركيز بشكل أساسي على تعزيز الأمن العسكري. واستعرض باصرة في كلمة اليمن التي ألقاها في الاجتماع، ما تعانيه اليمن حالياً جراء تفشي فيروس كورونا المستجد والأضرار الناتجة عن الحرب التي تشهدها العديد من المحافظات اليمنية، وما خلفته الكارثتين من آثار سلبية انعكست على واقع وحياة اليمنيين. وأشار إلى أن الفيروس حصد أرواح المئات من اليمنيين في موجته الأولى والثانية، لافتاً إلى أنه وبرغم الإمكانيات الشحيحة إلا أن الحكومة اليمنية وبدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عملت من خلال لجان الطوارئ في المحافظات اليمنية على إنشاء مراكز عزل وتقديم الخدمات والرعاية الطبية اللازمة للمصابين والتوعية بأضرار هذا الوباء القاتل. ودعا الاتحاد البرلماني الدولي والمجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب اليمن في محنته الحالية التي يواجهها بشقيها (كورونا والجرائم الحوثية) والعمل على دعم قدرات القطاع الصحي في اليمن لمواجهة تداعيات كورونا وردع الميليشيات الحوثية وإيقاف جرائمها المستمرة ضد المدنيين.