قيمة أخلاقية عظيمة تحفظ للإنسان وقاره، وتضبط سلوكه في علاقته بنفسه وبالآخرين. وهو خُلُق يدعو إلى الأدب والاحترام، ويجعل الإنسان يبتعد عن الإساءة والتجاوز. وقد جعل الإسلام الحياء شعبة من الإيمان، وأكد أن الحياء لا يأتي إلا بخير، لأنه يحمي المجتمع من الانفلات الخلقي. ويختلف الحياء المحمود عن الخجل المذموم؛ فالحياء يمنع من الخطأ، لكنه لا يمنع من قول الحق أو المطالبة به. أما الخجل السلبي، فيقيد الإنسان ويحبسه عن التعبير عن رأيه أو الدفاع عن حقه. فالحياء المطلوب هو الذي يوازن بين الجرأة والاحترام، ويجعل الإنسان ثابتًا في مواقفه، محافظًا على قيمه، دون ضعف أو انكسار. محمد بن أحمد الرشيد، حتى لا تذبل قيمنا، مكتبة العبيكان، الرياض، 2014م.