لباسٌ جميل لمكارم الأخلاق، وليست خلقاً منفصلاً عنها؛ فهي التي تُزيّن الفضائل وتُسهّل وصولها إلى القلوب. وقد جعل الإسلام التبسم صدقة، وأكد أن المعروف قد يكون شيئاً يسيراً: وجهٌ طلق، ولسانٌ لين. ولذلك يبقى الوجه البشوش جميلاً حتى مع تقدم العمر؛ لأن الصفاء الداخلي لا تزيله السنون، بل تزيده نوراً وبهاءً. والبشاشة كذلك تشجع الناس على طلب حاجتهم، لأن صاحب الوجه السمح غالباً ما يكون أقرب إلى العطاء أو إلى الاعتذار الكريم الذي لا يهدر كرامة السائل. وهي مرتبطة بالنقاء وسلامة الصدر؛ فإضاءة الوجه من إضاءة القلب. لهذا فالبشاشة ليست مجرد «ابتسامة»، بل قيمة اجتماعية تبني المودة، وتفتح أبواب الخير، وتجمع القلوب على الطيب من القول والفعل. محمد بن أحمد الرشيد، حتى لا تذبل قيمنا، مكتبة العبيكان، الرياض، 2014م.