13) ياقوم.. هذا هو الوقت.. فاغتنموه الوقت هو أثمن ما يملكه الإنسان. والواعي لقيمة الزمن يدرك أن الحياة ليست امتداداً طويلاً كما يتخيل البعض، بل دقائق وثوانٍ تتناقص حتى تنتهي. وقد أقسم الله بالزمن في مواضع متعددة، ولا يقسم سبحانه إلا بعظيم، كما أن عبادات الإسلام نفسها قائمة على مواقيت دقيقة، تدور مع حركة الشمس وتعلّم المسلم الانضباط واليقظة والاستعداد. وقد دلّت التجارب والدراسات أن الأمم التي تحترم الزمن وتعيش على "زمن الساعة" أكثر إنتاجاً وتنظيماً. ومن مظاهر الاستهتار بالوقت المواعيد المبهمة، وخلف الوعد، والتأخر، والتهاون في أداء المهام. ومن هنا فإن تربية الوعي بالوقت مسؤولية البيت والمدرسة والمسجد والإعلام والمجتمع كله؛ لأن الأمة التي لا تؤرقها قيمة الزمن لا تملك مستقبلاً واضحاً. محمد بن أحمد الرشيد، حتى لا تذبل قيمنا، مكتبة العبيكان، الرياض، 2014م.