الكلمة مرآة الإنسان، وبها تُعرف شخصيته ومستوى وعيه وأخلاقه. وقد أكد التراث العربي والإسلامي أن للكلمة وزنًا وأثرًا، فهي أمانة يُسأل عنها الإنسان أمام الله والناس. وحذّر الإسلام من القول بغير علم، لأن اللسان قد يكون سبب نجاة أو هلاك. وقد أدرك العرب منذ القدم خطورة الكلمة، فعدّوها سلوكًا يعكس جوهر الإنسان، وجعلوا الصمت أحيانًا علامة حكمة. كما أن إعجاز القرآن الكريم في لغته دليل على عظمة الكلمة وأثرها في النفوس، لأن لكل كلمة دلالتها الخاصة التي لا تغني عنها كلمة أخرى. وقد اشتهر الأدباء والشعراء بكلماتهم، لأن الكلمة الصادقة تعيش. ومن هنا، فإن أمانة الكلمة تتطلب وعيًا، ومسؤولية، وصدقًا في القول والتعبير. محمد بن أحمد الرشيد، حتى لا تذبل قيمنا، مكتبة العبيكان، الرياض، 2014م.