هي الخيط الذي يجمع «الحبات المتفرقة» فتغدو عقداً واحداً اسمه الأسرة، ومنها يتكون المجتمع، وكلما كانت الأسرة متماسكة متبادلة العواطف متحدة الشعور بحاجات أفرادها، كان المجتمع أقوى وأشد تماسكاً. ولذلك جاءت صلة الرحم في الإسلام واجباً مؤكداً، وقدّمها الشرع على كثير من أعمال البر حين تكون القرابة محتاجة، حتى ورد التحذير الشديد ممن يترك أقاربه المحتاجين ويتصدق على غيرهم. وقد وعد النبي صلى الله عليه وسلم من يصل رحمه ببركة الرزق وطول الأثر، وحذّر من قطيعتها بأنها من أسرع الشرور عقوبة، وأنها مرتبطة بالفساد في الأرض. فصلة الرحم هي طريق رضا الله، وطريق بناء مجتمع قوي لا يعرف التخاذل ولا التواكل. محمد بن أحمد الرشيد، حتى لا تذبل قيمنا، مكتبة العبيكان، الرياض، 2014م.