التواضع خُلُق رفيع يعكس وعي الإنسان بحقيقته، فالمتواضع لا يقلل من نفسه، بل يعرف قدرها دون استعلاء أو غرور، وكثيرًا ما يجتمع التواضع مع العلم والمكانة والنجاح، أما التكبر، فهو شعور زائف بالتفوق، وقد حذّر الإسلام من الكبر وجعله من أسباب الهلاك، فالإنسان مهما بلغ من علم أو مال أو منصب، يبقى ضعيفًا أمام أبسط مخلوقات الله، ولا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا إلا بإذن الله. والتواضع لا يظهر في الأقوال وحدها، بل في طريقة التعامل، واحترام الآخرين، وخدمة الناس، وعدم التعالي عليهم. وحين يسود التواضع، تسود الرحمة، ويقوى التماسك الاجتماعي، ويعلو قدر الإنسان عند الله والناس. محمد بن أحمد الرشيد، حتى لا تذبل قيمنا، مكتبة العبيكان، الرياض، 2014م.