يرتبط التكافل الاجتماعي في الإسلام ارتباطًا وثيقًا بمشاعر الفرح والحزن المشتركة بين أفراد المجتمع، ويتجلى ذلك بوضوح في الأعياد والمناسبات الدينية. فالسعادة الحقيقية لا تكتمل إلا حين تمتد لتشمل الآخرين، لا حين تُحصر في دائرة الأنانية الضيقة. وحين يضعف الشعور بالآخرين، تفقد المناسبات معانيها. وقد شرع الإسلام التكافل الاجتماعي بصورة شاملة، لا تقتصر على الجوانب المعيشية، بل تمتد لتشمل كرامة الإنسان. وتعد الزكاة من أرقى صور هذا التكافل، كما أن المجتمع في الإسلام مسؤول عن صيانة الأخلاق العامة، ويؤكد الإسلام أن التهاون في هذا الواجب يهدد كيان المجتمع كله، لأن صلاح الفرد مرتبط بصلاح الجماعة، والتكافل هو السياج الذي يحمي الجميع. محمد بن أحمد الرشيد، حتى لا تذبل قيمنا، مكتبة العبيكان، الرياض، 2014م.