ليست كل النصوص الجميلة صادقة، كما أن الصدق لا يحتاج دائمًا إلى زينة.
في كثير مما نقرأ اليوم، تقف اللغة في الواجهة؛ أنيقة، متماسكة، مدهشة في ظاهرها، لكنها أحيانًا تُخفي خلفها فراغًا لا يُرى إلا لمن يقرأ ببطء.
البلاغة لم تعد وسيلة للتعبير، بل أصبحت (...)
في عالم اليوم، تتسارع الأخبار، تتدفق المنشورات، وتغمرنا الصور والمقاطع في كل ثانية، حتى صار الزمن الثقافي وكأنه مسار سريع لا يترك مجالًا للتأمل والإبداع الشخصي. لكن وسط هذا الزخم، هناك فراغ كبير، القصص الحقيقية التي تنبع من حياتنا اليومية لم تُكتب (...)
في محاولة شعرية سابقة ، نظمت أبياتا، وبعد فترة ليست بالقليلة من الزمن، تذكرت خلال مراجعتي النص أنني لم أمرُ بتجربة حب حقيقية، إذ إن التجربة التي وصفتها في النص عبارة عن شغف، وشوق، وعاطفة متوقدة، أي أنها تجربة إحساس وليست تجربة مشاعر، ترجمها العقل (...)
ليست كثرة الفعاليات أو تعدد الأندية الأدبية هي معيار النجاح الحقيقي، بل العمق الذي يحققه الحضور، والتفاعل الذي ينبع من مشاركة الجمهور بكل حواسّه وفكره.
الثقافة الحية لا تُقاس بالعدد أو الكم، بل بما تتركه من أثر في العقول، وإلهام القلوب، وتحفيز الفكر (...)
في كتابه Prison Notbooks، «دفاتر السجن» المنشور عام 1947، عرف المفكر الإيطالي أنطونيو جرامشي «المثقف العضوي» بأنه نقيض «المثقف التقليدي». إذ يؤكد أن كل إنسان مثقف؛ لكن ما يتميز به المثقف البارز في مجتمعه هو الدور الذي يقوم به. فالمثقف العضوي في (...)
ليست مشكلة بعض الكتب في فقر الفكرة، ولا في ضعف التجربة، بل في غياب عينٍ ثانية ترى ما لا يراه الكاتب في لحظة انفعاله الأولى. المسودة لدينا تُعامل أحيانًا كأنها نص نهائي، وكأن القلم إذا توقف عن الكتابة انتهت مهمته، مع أن الكتابة الحقيقية تبدأ بعد ذلك؛ (...)
في الأصل، الجائزة الأدبية كانت اعترافًا بصوت، برؤية، بتجربة، بقلم، بموهبة، بقدرة، تجاوزت العادي وفتحت نافذة على عالم آخر.
كانت وسيلة لتسليط الضوء على نص عميق، على نص ترك أثرًا، أو أرهق الكاتب حتى خرج بما يستحق التقدير من القراء. لكن حين تتحول (...)
كيف تعلّمنا أن نعيش بنصف فهم؟
هذا الاكتمال الزائف لا يتجلّى فقط في الآراء السريعة، بل في علاقتنا بالزمن نفسه.
نحن لا نمنح الأفكار حقّها من الامتداد، نريد نتائج فورية، مواقف جاهزة، وتصنيفات واضحة.
الفكرة التي تحتاج وقتًا لتتشكّل تُعدّ مريبة، والإنسان (...)
لم يعد الإعلام مجرد منصة تقليدية للتأثير أو نقل الحدث وإيصال الرسائل الضمنية وتوجيهها، بل صار رافداً تنموياً ويمثل بعداً اقتصادياً يفرض حضوره ضمن معادلة الناتج المحلي الإجمالي، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية المنتدى السعودي للإعلام المقام خلال الفترة من (...)
هناك فجوة صامتة تكبر بين الأجيال في مجتمعاتنا المعاصرة، لا تُقاس بالسنين، بل بالخبرات، والقيم، والطريقة التي يفهم بها كل جيل العالم من حوله. هذه الفجوة ليست مجرد اختلاف في الأذواق، بل مسافة ثقافية حقيقية تؤثر على كيفية تلقي الأفكار، والممارسات (...)
ليست الكتابة دائمًا فعل بحث، ولا كل نص مغامرة فكرية. في أحيان كثيرة، تتحول إلى ممارسة ناعمة للبقاء في المنطقة ذاتها. نكتب.. لا لنفهم أكثر، بل كي لا نضطر إلى التغيّر.
في المشهد الأدبي المعاصر، يبدو الحضور كثيفًا، والنصوص غزيرة، غير أن الأسئلة الكبرى (...)
حصول المملكة العربية السعودية على المرتبة الثانية عالميا والأولى عربيا في تقديم المساعدات الإنسانية وفق بيانات منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة (FTS) هو حصيلة مسار تراكمي من العمل الإغاثي المنظم والمؤسسي.
وهذا الإنجاز لا يعتبر مجرد مركز (...)
في زمن تتسارع فيه القراءات وتزدحم فيه الكتب والروايات، يقف الكاتب أمام تحدٍ معقد كيف يكون حاضرًا بقوة بينما يزداد ما يطلبه القارئ من نصوص تتوافق مع أهوائه وميوله قد يظن البعض أن النجاح الأدبي يقاس بالقدرة على التماهي مع أذواق الجمهور فقط لكن الحقيقة (...)
في زمن السرعة والتقنيات الفائقة، صار الوصول إلى المعلومات أمرًا يسيرًا، لم يعد يحتاج إلى مجهود كبير أو انتظار طويل.
اليوم يمكن لأي شخص الاطلاع على آلاف الكتب والمقالات ومتابعة الآلاف من الفيديوهات في غضون دقائق.
ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل نعرف (...)
شعار «حضورك مكسب» لا يعتبر شعارًا دعائيًا عابرًا لمهرجان الكُتاب والقراء المقام في الطائف هذا الشهر، لكنه اختزال ذكي لفلسفة ثقافية كاملة تعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والمعرفة. على اعتبار أن المكسب الحقيقي في الفعل الثقافي لا يتحقق بالكتب المعروضة، (...)
اعتدنا أن نربط الأدب بالكسور، وأن نفترض أن الكاتب لا يكتب إلا حين يتألم، وأن النص لا يولد إلا من نقصٍ ما. كأن الامتلاء حالة صامتة، لا لغة لها، ولا حاجة لأن تُقال. لكن ماذا عن الذين يكتبون وهم بخير؟ عن شرعية الكتابة من الامتلاء، من الرضا النسبي، من (...)
اعتبرت المملكة أن المواطن هو أساس التنمية وركنها القائم، وهي فعلاً تؤكد ذلك من حيث كونها نموذجًا رائدًا على مستوى العالم في صناعة مواطنيها واعتبارهم ثروة حقيقية يتم صقلها عبر منظومة متكاملة، يأتي في مقدمتها الصحة والتعليم وجودة الحياة بشكل عام بما (...)
في عالمٍ تزدحم فيه المواهب وتتشابه الأصوات والكتابات، لم يعد الظهور في المشهد الثقافي والأدبي مسألة حظ أو صدفة، بل أصبح الترويج للذات وممارسة واعية تتجاوز المفهوم التسويقي الضيق إلى فضاء أرحب، يقوم على التوازن بين الأصالة والحضور، وبين العمق الفكري (...)
هذا الوقت هو زمن الوفرة في الخيارات، والسلع، وحتى في المحتوى الذي يمثل في مجمله شكلاً من أشكال الوعي على مستوى التطبيقات في التواصل الافتراضي، بحيث لم يعد الوصول يمثل تحديًا كما كان، وصار التحدي الحقيقي هو كيفية تعاملنا مع كل ما يصل إلينا. فسهولة (...)
حصول المملكة العربية السعودية على المرتبة الخامسة عالمياً والأولى عربياً في نمو قطاع الذكاء الاصطناعي، هو إنجاز يؤكد قدرة المملكة على توطين التقنيات الحديثة وبناء بيئة حاضنة للابتكار بما يضمن نمواً مستداماً ومتسارعاً في هذا المجال، وهو لم يكن مجرد (...)
توقيع الكتاب في المعارض ليس مجرد حركة قلم على صفحة، بل هو لقاء بين الكاتب والقارئ، بين النص والحياة.
في هذه اللحظة الصغيرة، يتجاوز الكتاب كونه ورقًا وحبرًا، ليصبح جسراً يربط بين شخص كتب النص وبين من قرأه وتأثر به.
القارئ لا يلمس الكتاب فقط، بل يلمس (...)
لم يعد النقد الأدبي اليوم مجرد تقييم للنصوص، بل أصبح مرآة تعكس مستوى الثقافة نفسها. ففي عالم تتكاثر فيه النصوص وتتداخل فيه الآراء، يبدو أن النقد اللطيف أصبح الملاذ الآمن، بينما صار النقد القاسي يُنظر إليه على أنه تهديد للكاتب أو للمجتمع (...)
الذاكرة الجماعية ليست مجرد أحداث تاريخية تحفظ في الكتب، بل هي شبكة معقدة من التجارب والصور، والقصص التي تشكل وعي المجتمع وهويته، وتحدد طريقة تفكيره وتعاطيه مع الحاضر والمستقبل.
فهي مخزون حي من التجارب الإنسانية التي تترجم الصراعات، الانتصارات، (...)
لم يكن إعلان منصة "إكس" عن إظهار الموقع الجغرافي للحسابات الشخصية حدثًا مفاجئًا بالنسبة لنا كسعوديين بقدر ما كانت المفاجأة مدوية وصادمة خارج حدود الوطن وخاصة للمنضوين والمسخرين لإدارة تلك الحسابات التي بدا في ظاهرها أنها خاصة بمعرفات سعودية، لأن (...)
من المفارقات أن إنسان العصر يملك أكبر مساحة حرية على الإطلاق، والعجيب أنه يعيش في أضيق سجون الحياة التي يشكلها تسارع الزمن والإيقاع السريع بفعل ثورة المعلومات ومعرفات التواصل وتطبيقات البيع والشراء وهذه معضلة جعلت من الصعوبة استعادة ذاته القديمة في (...)