في الأصل، الجائزة الأدبية كانت اعترافًا بصوت، برؤية، بتجربة، بقلم، بموهبة، بقدرة، تجاوزت العادي وفتحت نافذة على عالم آخر.
كانت وسيلة لتسليط الضوء على نص عميق، على نص ترك أثرًا، أو أرهق الكاتب حتى خرج بما يستحق التقدير من القراء. لكن حين تتحول (...)
كيف تعلّمنا أن نعيش بنصف فهم؟
هذا الاكتمال الزائف لا يتجلّى فقط في الآراء السريعة، بل في علاقتنا بالزمن نفسه.
نحن لا نمنح الأفكار حقّها من الامتداد، نريد نتائج فورية، مواقف جاهزة، وتصنيفات واضحة.
الفكرة التي تحتاج وقتًا لتتشكّل تُعدّ مريبة، والإنسان (...)
لم يعد الإعلام مجرد منصة تقليدية للتأثير أو نقل الحدث وإيصال الرسائل الضمنية وتوجيهها، بل صار رافداً تنموياً ويمثل بعداً اقتصادياً يفرض حضوره ضمن معادلة الناتج المحلي الإجمالي، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية المنتدى السعودي للإعلام المقام خلال الفترة من (...)
هناك فجوة صامتة تكبر بين الأجيال في مجتمعاتنا المعاصرة، لا تُقاس بالسنين، بل بالخبرات، والقيم، والطريقة التي يفهم بها كل جيل العالم من حوله. هذه الفجوة ليست مجرد اختلاف في الأذواق، بل مسافة ثقافية حقيقية تؤثر على كيفية تلقي الأفكار، والممارسات (...)
ليست الكتابة دائمًا فعل بحث، ولا كل نص مغامرة فكرية. في أحيان كثيرة، تتحول إلى ممارسة ناعمة للبقاء في المنطقة ذاتها. نكتب.. لا لنفهم أكثر، بل كي لا نضطر إلى التغيّر.
في المشهد الأدبي المعاصر، يبدو الحضور كثيفًا، والنصوص غزيرة، غير أن الأسئلة الكبرى (...)
حصول المملكة العربية السعودية على المرتبة الثانية عالميا والأولى عربيا في تقديم المساعدات الإنسانية وفق بيانات منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة (FTS) هو حصيلة مسار تراكمي من العمل الإغاثي المنظم والمؤسسي.
وهذا الإنجاز لا يعتبر مجرد مركز (...)
في زمن تتسارع فيه القراءات وتزدحم فيه الكتب والروايات، يقف الكاتب أمام تحدٍ معقد كيف يكون حاضرًا بقوة بينما يزداد ما يطلبه القارئ من نصوص تتوافق مع أهوائه وميوله قد يظن البعض أن النجاح الأدبي يقاس بالقدرة على التماهي مع أذواق الجمهور فقط لكن الحقيقة (...)
في زمن السرعة والتقنيات الفائقة، صار الوصول إلى المعلومات أمرًا يسيرًا، لم يعد يحتاج إلى مجهود كبير أو انتظار طويل.
اليوم يمكن لأي شخص الاطلاع على آلاف الكتب والمقالات ومتابعة الآلاف من الفيديوهات في غضون دقائق.
ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل نعرف (...)
شعار «حضورك مكسب» لا يعتبر شعارًا دعائيًا عابرًا لمهرجان الكُتاب والقراء المقام في الطائف هذا الشهر، لكنه اختزال ذكي لفلسفة ثقافية كاملة تعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والمعرفة. على اعتبار أن المكسب الحقيقي في الفعل الثقافي لا يتحقق بالكتب المعروضة، (...)
اعتدنا أن نربط الأدب بالكسور، وأن نفترض أن الكاتب لا يكتب إلا حين يتألم، وأن النص لا يولد إلا من نقصٍ ما. كأن الامتلاء حالة صامتة، لا لغة لها، ولا حاجة لأن تُقال. لكن ماذا عن الذين يكتبون وهم بخير؟ عن شرعية الكتابة من الامتلاء، من الرضا النسبي، من (...)
اعتبرت المملكة أن المواطن هو أساس التنمية وركنها القائم، وهي فعلاً تؤكد ذلك من حيث كونها نموذجًا رائدًا على مستوى العالم في صناعة مواطنيها واعتبارهم ثروة حقيقية يتم صقلها عبر منظومة متكاملة، يأتي في مقدمتها الصحة والتعليم وجودة الحياة بشكل عام بما (...)
في عالمٍ تزدحم فيه المواهب وتتشابه الأصوات والكتابات، لم يعد الظهور في المشهد الثقافي والأدبي مسألة حظ أو صدفة، بل أصبح الترويج للذات وممارسة واعية تتجاوز المفهوم التسويقي الضيق إلى فضاء أرحب، يقوم على التوازن بين الأصالة والحضور، وبين العمق الفكري (...)
هذا الوقت هو زمن الوفرة في الخيارات، والسلع، وحتى في المحتوى الذي يمثل في مجمله شكلاً من أشكال الوعي على مستوى التطبيقات في التواصل الافتراضي، بحيث لم يعد الوصول يمثل تحديًا كما كان، وصار التحدي الحقيقي هو كيفية تعاملنا مع كل ما يصل إلينا. فسهولة (...)
حصول المملكة العربية السعودية على المرتبة الخامسة عالمياً والأولى عربياً في نمو قطاع الذكاء الاصطناعي، هو إنجاز يؤكد قدرة المملكة على توطين التقنيات الحديثة وبناء بيئة حاضنة للابتكار بما يضمن نمواً مستداماً ومتسارعاً في هذا المجال، وهو لم يكن مجرد (...)
توقيع الكتاب في المعارض ليس مجرد حركة قلم على صفحة، بل هو لقاء بين الكاتب والقارئ، بين النص والحياة.
في هذه اللحظة الصغيرة، يتجاوز الكتاب كونه ورقًا وحبرًا، ليصبح جسراً يربط بين شخص كتب النص وبين من قرأه وتأثر به.
القارئ لا يلمس الكتاب فقط، بل يلمس (...)
لم يعد النقد الأدبي اليوم مجرد تقييم للنصوص، بل أصبح مرآة تعكس مستوى الثقافة نفسها. ففي عالم تتكاثر فيه النصوص وتتداخل فيه الآراء، يبدو أن النقد اللطيف أصبح الملاذ الآمن، بينما صار النقد القاسي يُنظر إليه على أنه تهديد للكاتب أو للمجتمع (...)
الذاكرة الجماعية ليست مجرد أحداث تاريخية تحفظ في الكتب، بل هي شبكة معقدة من التجارب والصور، والقصص التي تشكل وعي المجتمع وهويته، وتحدد طريقة تفكيره وتعاطيه مع الحاضر والمستقبل.
فهي مخزون حي من التجارب الإنسانية التي تترجم الصراعات، الانتصارات، (...)
لم يكن إعلان منصة "إكس" عن إظهار الموقع الجغرافي للحسابات الشخصية حدثًا مفاجئًا بالنسبة لنا كسعوديين بقدر ما كانت المفاجأة مدوية وصادمة خارج حدود الوطن وخاصة للمنضوين والمسخرين لإدارة تلك الحسابات التي بدا في ظاهرها أنها خاصة بمعرفات سعودية، لأن (...)
من المفارقات أن إنسان العصر يملك أكبر مساحة حرية على الإطلاق، والعجيب أنه يعيش في أضيق سجون الحياة التي يشكلها تسارع الزمن والإيقاع السريع بفعل ثورة المعلومات ومعرفات التواصل وتطبيقات البيع والشراء وهذه معضلة جعلت من الصعوبة استعادة ذاته القديمة في (...)
في عالم اليوم، تتسارع الكلمات بوتيرة غير مسبوقة، وتتدفق الآراء في كل الاتجاهات، لكن الحوار الحقيقي صار نادرًا ومهددًا بالاندثار.
على منصات التواصل الاجتماعي، في المقاهي، وحتى بين أفراد الأسرة، يتبادل الناس جملًا متسارعة، ويكررون ما سمعوه أو قرؤوه، (...)
زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى أمريكا رسالة واضحة للعالم تؤكد أهمية الدور السعودي في المنطقة فهي زيارة تتجاوز نطاق الاجتماعات الرسمية والاتفاقيات السياسية؛ فالاستقبال الرسمي من الجانب الأمريكي يحمل في جوهره رسالة سياسية مكتملة الأركان، وتعبر عن مدى (...)
لم يعد المشهد الأدبي اليوم يتشكل داخل المكتبات، ولا ينتعش في الندوات، ولا يكبر داخل ورش الكتابة، صار المشهد يُصنع في مكان آخر تمامًا: على شاشة صغيرة، في يد شخص لا يكتب حرفًا، لكنه يقرر بطريقة ما يجب على الملايين أن يقرأوه.
هذه هي القضية الحساسة التي (...)
في المشهد الأدبي، لا تغيب الأسماء لأن أصحابها بلا موهبة، بل لأن كثيرًا منهم لم يفهم معنى الظهور، ولا كيفية تحويل النص إلى حضور. فالأدب لا يحفظ الغائبين مهما كانت نصوصهم جميلة، بل يحفظ من يعرف كيف يجعل من كتابته أثرًا ومن اسمه ظلًا يمتد خلف كل جملة (...)
في زمنٍ تتكاثر فيه المنصّات وتتناسل الأقلام كما تتناسل النسخ، تواجه الكتابة أزمة وجود حقيقية، أزمة اسمها الصدق.
فالكتابة التي كانت يومًا صوتًا صافيًا للروح، لم تعد تتنفس إلا نادرًا؛ أصبح الكثير من النصوص أشبه بمرآة بلا انعكاس، تنعكس فيها الصور، (...)
في زمنٍ لم يعد الصمت فيه خيارًا متاحًا، يعيش الكاتب معركته الأصعب؛ معركة الهدوء في عالمٍ يصرخ.
لقد تغيّرت خريطة الكتابة كما تغيّر كل شيءٍ حولنا، فلم تعد الكلمات تُكتَب في خلوةٍ عميقةٍ بين الكاتب ونفسه، بل في ساحةٍ مفتوحةٍ تعجّ بالأصوات والآراء (...)