تمنح العُلا ستة أسابيع فقط أمام الموهوبين لصياغة عمل موسيقي يتحول إلى جزء من تجربة الوصول إليها، في مبادرة تجمع بين الفن والمكان. فقد دعت فنون العلا ومركز العلا للموسيقى المواطنين والمقيمين في المملكة إلى التقدم للمشاركة في مسابقة العلا للموسيقى، قبل إغلاق باب التقديم في 31 مايو المقبل. المسابقة لا تبحث عن عمل موسيقي تقليدي، بل عن مقطوعة أصلية تُؤلَّف خصيصًا للعلا، لتصبح جزءًا حيًا من "طريق موسيقي" عند مدخلها. عمل لا يُستعار من أرشيف سابق، بل يُخلق من روح المكان، ويُبنى ليواكب تجربة العبور نفسها، حيث تتفاعل المركبات مع الطريق لتولّد الألحان في لحظة تمزج بين الهندسة والصوت والهوية. وسيحصل الفائز على جائزة مالية قدرها 100 ألف ريال سعودي، مقابل نقل كامل حقوق الملكية الفكرية للمقطوعة إلى الهيئة الملكية لمحافظة العلا، على أن يخضع العمل لمرحلة تطوير تمتد من 6 إلى 8 أيام بعد إعلان النتائج، قبل دمجه رسميًا ضمن التجربة. وتتجاوز المبادرة حدود التنافس، لتفتح المجال أمام جميع المواهب، دون اشتراط الاحتراف. إذ تستهدف اكتشاف جيل جديد من الموسيقيين، وإتاحة منصة لعرض أعمالهم أمام لجنة تحكيم متخصصة، مع فرصة الانضمام إلى منظومة فنية أوسع ترتبط بمشاريع العلا الثقافية، بما في ذلك حي الجديدة للفنون، الذي يجمع بين العمق التراثي والطرح الإبداعي المعاصر. وسيُدعى المتأهلون إلى المرحلة النهائية في العلا، للقاء لجنة التحكيم، على أن يُعلن عن الفائز لاحقًا. فيما تُنظَّم المسابقة من قبل "U:Nation" و "Live Nation" نيابةً عن فنون العلا، ما يتيح للمشاركين التواصل المباشر مع خبرات عالمية في قطاع الموسيقى. ويشترط للتأهل أن تكون الأعمال أصلية بالكامل، من تأليف المتقدم، وأن تتراوح مدتها بين 30 و60 ثانية، مع ضرورة استلهام روح العلا وثقافتها، وتقديم تسجيل بجودة مناسبة، إضافة إلى قابلية التنفيذ التقني ضمن تجربة الطريق الموسيقي. وفي هذا السياق، أوضح حمد الحميدان، المدير العام لإدارة الفنون والصناعات الإبداعية في الهيئة الملكية لمحافظة العلا، أن الهدف يتجاوز إثراء المشهد الثقافي، ليصل إلى خلق تجربة لا تُنسى لكل زائر، مشيرًا إلى أن إشراك المجتمع في تأليف هذا العمل يضع بصمته في تجربة تستمر عبر الزمن. وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه أوسع لتعزيز مكانة العلا كوجهة عالمية للفنون والثقافة، عبر بناء منظومة موسيقية متكاملة تربط المبدعين السعوديين بالمشهد الإبداعي الدولي، وتحوّل التجارب الفنية إلى جزء من هوية المكان، لا مجرد إضافة عليه.