يستضيف ملعب "زعبيل" في مدينة دبي الإماراتية مواجهة عربية خالصة، تجمع بين النصر متصدر الدوري السعودي، والأهلي القطري، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، مساء اليوم الأربعاء. يأمل كل فريق في أن تمتد رحلته بالبطولة إلى المحطة النهائية، وأن يضرب موعدً مع فريق غامبا أوساكا الياباني، الذي حجز أولى بطاقتي التأهل للنهائي في وقت سابق. وقد تأهل الأهلي القطري لهذه المرحلة من البطولة بعد تغلبه على الحسين إربد الأردني في مباراة مثيرة بنتيجة 3-2. أما النصر فقد حقق فوزًا كبيرًا على نظيره الإماراتي الوصل 4-0. وإذا كان النصر قد عرف مهمة سهلة نسبيًا في دور ال 8، بشكل غير متوقع، ضد صاحب الأرض الوصل، فإن الأمور ربما لا تكون كذلك في مواجهة الأهلي القطري، فعلى الرغم من أن الفريق يحتل ترتيبًا متأخرًا "التاسع" في دوري نجوم قطر، وابتعد مبكرًا عن صراع الألقاب محليًا، لكنه يبقى منافسًا شرسًا، وأثبت ذلك في أكثر من مرة بمشوار البطولة الآسيوية؛ سواء بسيناريو التأهل عن المجموعة، أو تخطي الأدوار الإقصائية واحدًا تلو الآخر؛ ليصل للمحطة قبل الأخيرة في البطولة. وباستثناء السد، زعيم الأندية القطرية، فإن نتائج النصر ضد أندية قطر تصب في صالح الفريق السعودي بانتصارات في مواجهة نادرة ضد الغرافة والعربي والريان، بينما يبقى السجل متكافئًا ضد السد تحديدًا؛ إذ حقق النصر 3 انتصارات، وتعادل في مثلها وخسر 3 مباريات أيضًا. ويدرك فريق المدرب البرتغالي المخضرم جورجي جيسوس، أن الوصول إلى هذه المرحلة من البطولة، يتطلب الكثير من التركيز، والقليل من الأخطاء، خاصة أن جيسوس نفسه لا يمتلك ذكريات سعيدة من هذا الدور بالبطولات الآسيوية؛ فقد ودع أبطال آسيا مع الهلال السعودي بسيناريوهات صادمة ضد العين الإماراتي والأهلي السعودي، بينما يأمل في أن يكون الأهلي القطري أقل صمودًا؛ لكي يتمكن من تخطي عقبته والوصول إلى المباراة النهائية. ويبدو شهر أبريل حاسمًا- بشكل كبير- في مشوار النصر محليًا وقاريًا؛ فعلى الصعيد الآسيوي يحتاج إلى حسم التأهل عن نصف النهائي، والوصول إلى نهائي 16 مايو بأمان، كما يواجه نهاية الشهر الأهلي السعودي في قمة مرتقبة بالدوري، والفوز فيها سيعطيه دفعة قوية نحو اللقب. وعمد جيسوس إلى إخراج عناصر الفريق الأساسية؛ على غرار الهداف والقائد كريستيانو رونالدو، والسنغالي ساديو ماني، في الشوط الثاني من مباراة الفريق ضد الوصل، بعدما ضمن التقدم بنتيجة كبيرة؛ إذ يدرك أن مواجهة كتيبة المدرب الوطني يونس علي، ورفقاء المهاجم الألماني جوليان دراكسلر لن تكون سهلة، في ظل تألق لاعبين مميزين؛ مثل الهولندي ميشيل فلاب، وكذلك السويدي الشاب روبن تيهي. كذلك يمتلك الأهلي أكثر من لاعب لديه خبرة بالكرة السعودية؛ في مقدمتهم لاعب الوسط المغربي المخضرم إدريس فتوحي، الذي سبق له اللعب ضمن صفوف الأهلي السعودي، وكذلك النيجيري ويليام ترست إيكونغ قائد دفاع الخلود السابق.