أُطلق سراح المحتال العاطفي بن ميلين، البالغ من العمر 33 عاماً، بعد قضائه أقل من خمسة أشهر في السجن، رغم إدانته بخداع أربع نساء، والاستيلاء على 40 ألف جنيه إسترليني من أموالهن. تأتي هذه الخطوة وسط صدمة وغضب ضحاياه، وعلى رأسهن فيونا مولكيرينز ديكسون، التي كانت تعرضت للاحتيال بمبلغ 5500 جنيه إسترليني خلال خطوبة استمرت ثمانية أشهر، اكتشفت بعدها أن كل تفاصيل حياته، التي شاركها معها كانت مجرد أكاذيب محكمة. وتعود تفاصيل الخداع إلى نسج ميلين لشبكة معقدة من الروايات الكاذبة، حيث ادعى في إحدى المرات، أنه في المستشفى يعاني مشاكل بالقلب لكسب تعاطف فيونا، بينما كان في الواقع يمثل أمام المحكمة بتهم احتيال سابقة. ولم يكتف بذلك، بل ادعى وفاة أفراد من عائلته، وزيف رسائل نصية من أشخاص وهميين لتعزيز مصداقيته، مستغلاً لحظات ضعف ضحاياه وقدرته الفائقة على التلاعب العاطفي. ووصفت المحققة كلير مورغان- التي تابعت القضية- ميلين بأنه أحد أكثر المجرمين غزارة وتعقيداً في أساليب الخداع، التي واجهتها خلال 18 عاماً من العمل الشرطي. وتعاني فيونا، البالغة من العمر 37 عاماً، حالياً من اضطراب ما بعد الصدمة؛ جراء ما وصفته بالتحكم القسري والتلاعب الذي دمر حياتها، وأفقدها مدخراتها.