في الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه». وفيهما أيضًا عن أبي هريرة: «مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له (...)
فيفي الصَّحيحينِ: عن أبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ؛ قالَ: ((كانَ رسولُ الله صَلى اللهِ عليه وسلم يعْتَكِفُ في العشرِ الأوسطِ مِن رمضانَ، فاعْتَكَفَ عامًا، حتّى إذا كانَتْ ليلةً إحدى وعشرينَ، وهيَ الليلةُ التي يَخْرُجُ في صبيحتِها مِن اعتِكافِهِ، قالَ: (...)
لكل فريضة نافلة تحفظ وجودها وتكمل نقصها، فالصلوات الخمس مع كل فريضة نافلة تعادلها أو تزيد عليها قبلها أو بعدها، وتوجد نوافل مستقلة بذاتها كركعتي الضحى والإشراق.. إلخ، والزكاة لها نافلة الصدقة، ففي الحديث: (في المال حق سوى الزكاة)، وقوله صلى الله (...)
وما أدراك ما ليلة القدر؟! إن الحديث عنها متعدد الجوانب: أما قدرها ومكانتها: فقد نوه القرآن عن ذلك: (ليلة القدْرِ خيرٌ مِنْ ألفِ شَهْرٍ) [القدر: 3].
وعن خصائصها فقد أشار القرآن إلى اختصاصها بإنزال القرآن، وبتفضيلها على ألف شهر، وبتنزل الملائكة والروح (...)
الاعتكاف هو المكث في المسجد لعبادة اللّه. وبين الاعتكاف والصيام ارتباط في المنهج والغاية، فإذا كان الصوم فطام عن الطعام والشراب وغريزة الجنس نهاراً؛ فإن الاعتكاف صيام وزيادة، كما أنه عند الجمهور يشترط للاعتكاف أن يصحبه صيام .
وفي الاعتكاف ترفُّع في (...)
بعد التفضيل من اللّه على عباده بإحلال ما كان حراماً في حق النساء من الرفث إليهن لحاجة كل منهما للآخر كحاجته إلى اللباس، قال تعالى كاشفاً لهم ما كانوا خفون: (عَلِمَ الله أنكمْ كنتمْ تَخْتانُونَ أنفسَكُمْ فَتَابَ عليكمْ وَعَفَا عنكمْ فالآنَ باشروهُنَّ (...)
قال تعالى: (أُحِلَّ لَكُم ليلةَ الصيامِ الرفث إلى نِسائِكُم هُنَّ لباسٌ لكمْ وَأنتمْ لِباسٌ لهنّ) [البقرة: 187]، تلك بداية تفاصيل لبعض أحكام الصيام. وقوله تعالى: (أحل لكم):
مشعر بأنه قبل ذلك لم يكن حلالا، فقد كان الصيام يحرّم الرفث طيلة رمضان ليلا (...)
بعد اكتمال منهج التشريع للصيام وأخذهم بالعزيمة والإِلزام مع مقارنة الرخصة تيسيراً لهم، وبعد إكمال العدة وتكبير اللّه تعالى وشكره على هدايتهم للقيام بما أوجب عليهم، أي بعد أن اكتمل الإِلزام والطاعة جاء ما يشبه النتيجة والجزاء والكشف عن ثمرة هذا (...)
في سياق الامتنان بالرخصة للمريض والمسافر يقول تعالى: (يريدُ اللّه بكُم اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُم العسرَ ولِتُكْمِلُوا العدة ولِتُكَبِّرُوا اللّه على ما هَداكُم ولعلَكُم تشكرون) [البقرة: 185].
فالرخصة لا شك تيسير من اللّه تضمن إكمال عدة الصوم دون (...)
13- الرخصة للمريض والمسافر: (1447/9/13)
لما جاء الإلزام بالصيام في قوله تعالى: ( فمن شهدَ منكُم الشهرَ فَلْيَصُمْهُ )
[البقرة: 185]، صحبته الرخصة لرفع المشقة فجاء قوله تعالى : ( ومنْ كانَ مَرِيضاً أو عَلى مفرِ فعدة من أيام أخرَ يريدُ الله بكم اليسرَ (...)
كيف كان ينزل الوحي على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، عَلِمْنَا في الحلقات المتقدّمة أنّ القرآن نزل إلى سماء الدّنيا جملة، ثمّ نزل مفرّقاً على رسول اللّه مُنَجّماً حسبَ الوقائع والأحداث.
أشار القران الكريم إلى صور في قوله تعالى: (وما كانَ لِبَشَرِ (...)
10 -منهج الإسلام في تشريع الصّيام: ابتداءُ مدّةِ الصّومِ في أوّل الإِسلام: (1447/9/10)
الآية (أيامًا معدودات...) [البقرة: 184] تأتي بعد فرض الصيام (كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم) [البقرة: 183]، لتحمل دلالة مزدوجة:
أولًا، جانب التكليف (...)
بدءُ التشريع لركن الصيام:
للقرآن الكريم بصفة خاصّة، وللإسلام بصفة عامّة، مسالك منهجيّة في التشريع تتلاءم مع الموضوعِ المقصودِ تشريعُه. فمَثلاً: في تحريم الخمر منهج التدرّج، وفي القتال منهج التّخفيف: (الآنَ خَفَّفَ اللهُ عِنكمْ وَعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ (...)
مشروعيّة الصّيام
يعتبر الصّيام عبادة دينيّة متقدّمة التشريع لدى الأمم الماضية، والأساس في هذا المبحث قوله تعالى: (يا أيُّها الذينَ آمنوا كُتِبَ عليكُم الصيامُ كما كُتِبَ على الذينَ مِن قبلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتّقونَ) [البقرة: 183]، فهو مشروع لمن (...)
لكلّ عبادةٍ في الإسلام خصائصها وحكمتها، وكلّها أنواع غذاءٍ للرّوحِ تتنوَّع كأنواع غذاء البدن.
فالصّلاة: تنهى عن الفحشاء والمنكر، وتغسل الذنوب كما في الحديث: (كنهرٍ جار أمام بيت أحدكمٍ يغتسل فيه كلّ يوم خمس مرّات)، وتأتي يوم القيامة نوراً على الصراط: (...)
بسم الله، والحمد لله، والصّلاة والسّلام على خاتم رسل الله، سيّدنا محمد بن عبداللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه. وارض اللهمّ عن أتباعهم الأئمة الهداة، وعنا معهم، ووفقنا اللهمّ إلى ما تحبّه وترضاه. وبعد:
فقد كان المسلمون يستقبلون شهر رمضان بفائق العناية، (...)