بسم الله، والحمد لله، والصّلاة والسّلام على خاتم رسل الله، سيّدنا محمد بن عبداللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه. وارض اللهمّ عن أتباعهم الأئمة الهداة، وعنا معهم، ووفقنا اللهمّ إلى ما تحبّه وترضاه. وبعد: فقد كان المسلمون يستقبلون شهر رمضان بفائق العناية، ويُولُونه أشدَّ الاهتمام، ويستعدّون لمقدَمِه فرحاً بقُدومه، واستبشاراً بفضله . وعن أنس رضي اللّه عنه: (أَنّ النبيّ كان يدعو ببلوغه رمضان، فإذا دخل شهر رجب قال: اللّهمّ بارك لنا في رجب وشعبان، وبَلغْنا رمضان). وكان المسلمون يستقبلونه بقولهم: (اللهمّ قد أظلّنَا شهر رمضان، وحضر، فسلَّمه لنا وسلمنا له، وارزقنا صيامه وقيامه، وارزقنا فيه الجدّ والاجتهاد والنشاط، وأعِذنا فيه من الفِتن)، وذلك لما يعلمون من فضل رمضان وسعة فضل اللّه عليهم فيه، وما يُنزله تعالى على عباده من الرحمات، ويُفيضُه عليهم من النفحات، ويوسّع عليهم من الأرزاق والخيرات ويجنبهم فيه الزلات حيث يفتح لهم أبواب الجنان ويغلق عنهم أبواب النيران، ويصفد فيه مردة الجان، فهو للأمة ربيعها ووللعبادات موسمها. المصادر: كتاب (رمضانيات من الكتاب والسنة) - تأليف فضيلة الشيخ عطية محمد سالم دار النشر: مكتبة التراث – المدينة المنورة