لكل فريضة نافلة تحفظ وجودها وتكمل نقصها، فالصلوات الخمس مع كل فريضة نافلة تعادلها أو تزيد عليها قبلها أو بعدها، وتوجد نوافل مستقلة بذاتها كركعتي الضحى والإشراق.. إلخ، والزكاة لها نافلة الصدقة، ففي الحديث: (في المال حق سوى الزكاة)، وقوله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا النار ولو بشق تمرة).. إلخ، والحج فريضة في العمر مرة ويسن للقادر كل خمس سنوات، «والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينها»، و(عمرة رمضان تعدل حجة مع رسول اللّٰه صلى الله عليه وسلم). وهكذا الصيام، فالفرض فيه هو رمضان، والنوافل فيه أكثر ما تكون معيَّنة وغير معيَّنة، فمن المعيَّنات عقب رمضان صوم ست من شوال للحديث: (من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر)، وبيانه: على مبدأ الحسنة بعشرة أمثالها، فالشهر بعشرة شهور وست بستين يوماً عن شهرين فتمام السنة اثنا عشر شهراً، وكره مالك إتباعها برمضان مخافة أن يظن الجاهل أنها منه. المصادر: كتاب رمضانيات من الكتاب والسنة * تأليف فضيلة الشيخ عطية محمد سالم* دار النشر: مكتبة التراث – المدينة المنورة