ينادي الكثير من الباحثين في علم الطاقة وممارسيه بأهمية (قانون الجذب) في حياتنا كأيقونة سحرية لسحب المحتوى النوعي لما نريد، ومن ثم تمثيله واقعياً (تحقيق) يسبق ذلك صفاء الهالة المحيطة بالإنسان وخلوها من المعيقات السالبة التي تبني حواجز تصويرية تجاه الهدف. وحقيقة الأمر أن الدين الإسلامي سبق بهم منذ بدء الرسالة المباركة، بغرس المعتقد الإيماني الذي يلامس حقيقة الوجدان ممثلاً بالتوكل الدائم واليقين بالخالق العظيم. كما ورد في الحديث القدسي (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء) فالإنسان المسلم يسير وفق استراتيجية ربانية موحدة قد رسمت الطريق الصحيح للوصول إلى المآرب. تكمن الإشكالية لدى البعض في النمط الذهني للفكرة لديه ومن ثم الاستسلام للمخاوف حتى يتشكل كابوس مرعب، يتولى مسؤولية ارتفاع نسبة القلق وزلزلة العقل فيظل الفرد أسير منطقة (ألغام زائفة). إن الأمر ليس بتلك الصعوبة إن أدرك الفرد ضرورة الانتقال من الخطوة (أ) إلى (ب) مؤمناً بقوته أولاً ثم بذل السبب والسعي في مناكبها. إن قوة الجذب الحقيقة تكمن في مدى إيمان الفرد بوجوده تحت رعاية ملك الملوك، فهي بذلك تكفل أحقية التمكين والتحقيق. إذ إنه مخلوق مكرم عن سائر الكائنات، فهل يجوز إهمال ما كُرِّمَ به (العقل)؟ قطعاً لا. فأي الطرق نسلك لتحقيق ما نريد؟ تفعيل الامتنان تجاه أبسط النعم التي وهبت لنا دون أن نطلبها واستشعارها واستثمارها. البعد عن هوس الاضطهاد واقتلاع جذور الخيبة والمفهوم المبالغ فيه تجاه العقبات الصغيرة (ما وجدت إلا لتكتشف قوة جديدة لديك) استبدال العيش في مسرحية باهتة الفصول إلى نسج قصة مستقبلية كفلق الصباح. (كلا إن معي ربي سيهدين) قالها موسى عليه السلام وهو في عنق الزجاجة، فأصبحت نبراساً أسطورياً لقيادة العقل والروح في عتمة المشهد (يقين). أزح الستار عما حجب من سابق الود مع الآخرين. تمنَ الخير للغير، بل سابق إليه. اشعر بقوة الله وإلهامه لك في تحقيق ما تريد، مشيدة بالقربات الربانية (الذكر * التسبيح * قيام الليل *الصدقة). تذوق لذة اليقين وهو قاعدة الموضوع، في أن ما تود سيكون واقعاً. بين قوة الظن بالله وقانون الجذب مفترق طريق .. حيث الأولى اعتمدت النهج الصحيح، والثانية اعتمدت النهج الفردي الهش. فلا نداءات كون ستجيب لك لولا إرادة خالق هذا الكون بأكمله.