في خضم التصعيد المتسارع في المنطقة، نفت بريطانيا وحلف شمال الأطلسي وجود أدلة تؤكد تعرض قاعدة دييغو غارسيا لهجوم إيراني، في موقف يعكس تبايناً في التقييمات الأمنية بشأن طبيعة التهديدات الأخيرة. وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أنه لا يوجد أي تقييم استخباراتي يشير إلى استهداف القاعدة الواقعة في المحيط الهندي، مشدداً على أن حكومته تواصل مراجعة المعطيات بشكل مستمر لضمان أمن المصالح البريطانية. وأضاف أن التعامل مع ملف مضيق هرمز يتطلب "خطة مدروسة وقابلة للتنفيذ"، مع التأكيد على أن خفض التصعيد يظل أولوية رئيسية للندن. جاءت تصريحات ستارمر رداً على تقارير تحدثت عن إطلاق صواريخ باتجاه قاعدة دييغو غارسيا، وهي إحدى أبرز القواعد العسكرية المشتركة بين الولاياتالمتحدةوبريطانيا، وتتمتع بأهمية إستراتيجية كبيرة؛ نظراً لاحتضانها قاذفات بعيدة المدى وغواصات نووية ومنظومات بحرية متقدمة. من جانبه، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أن الحلف لا يستطيع تأكيد الرواية، التي تشير إلى أن الصواريخ التي أُطلقت باتجاه القاعدة هي صواريخ باليستية إيرانية، في إشارة إلى غياب أدلة قاطعة تدعم تلك المزاعم. وتأتي هذه المواقف بعد تقارير أمريكية وإسرائيلية تحدثت عن إطلاق صاروخين باتجاه القاعدة دون أن يصيبا أهدافهما، فيما ذهبت تقديرات عسكرية إسرائيلية إلى أبعد من ذلك، بالحديث عن استخدام صواريخ بعيدة المدى قادرة على تهديد عواصم أوروبية. في المقابل، تعكس التصريحات البريطانية حرصاً واضحاً على عدم الانجرار إلى تصعيد إضافي، حيث أكدت لندن مراراً أنها لن تُدفع إلى قلب الصراع، رغم سماحها مؤخراً باستخدام بعض قواعدها العسكرية في إطار عمليات وصفت بأنها "دفاعية".