أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إرجاء الضربات التي توعّد بها على منشآت الطاقة الإيرانية إن لم تفتح طهران مضيق هرمز، مشيراً إلى محادثات "جيدة جداً" مع طهران ستُستأنف في الأيام المقبلة. وقال ترمب إن مباحثات تجري بين واشنطنوطهران "لحل شامل وكامل لكل الأعمال العدائية بيننا" ستتواصل خلال الأسبوع. وأضاف "بناء على فحوى ونبرة" المحادثات "التي ستتواصل خلال الأسبوع، وجّهت وزارة الحرب بتأجيل كل الضربات العسكرية على محطات الطاقة والبنى التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، شرط نجاح الاجتماعات الجارية". جاء ذلك بعد تصعيد كبير، إذ هددت إيران أمس الاثنين بزرع ألغام بحرية في الخليج وبضرب منشآت الطاقة في المنطقة في حال تعرض سواحلها لهجوم أو تدمير منشآت الطاقة فيها، متحدية المهلة التي حددها لها ترمب لفتح مضيق هرمز بحلول ليل الاثنين الثلاثاء. وكان ترمب وجّه إنذاراً لطهران لإعادة فتح المضيق ملوّحاً بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية في حال الامتناع عن ذلك. وتملك إيران أكثر من 90 محطة كهرباء، بعضها في مناطق مطلة على الخليج، تعمل بنظام لا مركزي مع محطات توليد عدّة ومئات محطات التحويل المنتشرة في كل أنحاء العالم. وفي السياق نفسه، حثت الصين جميع الأطراف في الصراع الدائر في الشرق الأوسط، ولا سيما الولاياتالمتحدة وإسرائيل، على وقف العمليات العسكرية، محذرة من "حلقة مفرغة" في حرب يقول المحللون إنها في حال استمرارها قد تقوض النمو العالمي وتضعف الطلب على الصادرات الصينية. وقال تشاي جيون المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط في مؤتمر صحفي عقب جولته الدبلوماسية التي شملت السعودية والإمارات والكويت "على الطرف الذي بدأ الأزمة أن يتحمل مسؤولية إنهائها". وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان في مؤتمر صحفي منفصل من أن استخدام القوة لن يؤدي إلا إلى "حلقة مفرغة" وأنه ما كان ينبغي أن تبدأ الحرب من الأساس، وقال: "إذا استمرت الأعمال العدائية في التوسع والتصاعد، فسوف تغرق المنطقة بأسرها في الفوضى".