في سياق الامتنان بالرخصة للمريض والمسافر يقول تعالى: (يريدُ اللّه بكُم اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُم العسرَ ولِتُكْمِلُوا العدة ولِتُكَبِّرُوا اللّه على ما هَداكُم ولعلَكُم تشكرون) [البقرة: 185]. فالرخصة لا شك تيسير من اللّه تضمن إكمال عدة الصوم دون إخلال بالمفروض، ثم يأتي الأمر بالتكبير وهو أمر خارج عن موضوع الصيام بل والإطعام، ولكنه مشعر بأن له ارتباطاً نسبياً وهو أن موجب هذا التكبير هو على نعمة الهداية للقيام بهذا الواجب والحفاظ على هذا التكليف بالعزيم - بالرخصة، فقد أكملنا العدة أداء أو قضاء كلَّ بحسب ظروفه ومعطيات حالاته. وهذه فعلًا نعمة لأن من كان قبلنا قد فرض عليهم صيام هذا الشهر بعينه ولكنهم أضاعوه وأخلفوا عدّته، حتى ضاع عليهم كما ضاعت عليهم الجمعة. أما هذه الأمة فقد حفظ اللّه لها شهرها فأكملت عدته دون زيادة ولا نقصان، فكان من واجبها وقد هداها اللّه لهذه النعمة أن تكبر اللّه تعالى شكراً له على ذلك. المصادر: كتاب رمضانيات من الكتاب والسنة* تأليف فضيلة الشيخ عطية محمد سالم* دار النشر: مكتبة التراث – المدينة المنورة