أعربت وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار المملكة العربية السعودية بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية، التي وقعت في عاصمة جمهورية مالي باماكو ومدن أخرى فيها، التي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية. وعبّرت المملكة عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعبًا، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها. وتصاعدت حدة التوتر الأمني في مالي عقب هجمات منسقة استهدفت عدة مناطق، وأسفرت، وفق تقارير إعلامية، عن مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، في واحدة من أخطر الضربات، التي تطال قيادات الدولة خلال السنوات الأخيرة. وأفادت مصادر حكومية، أن كامارا قُتل جراء هجوم مسلح قرب العاصمة باماكو، مشيرة إلى أن أفراداً من عائلته لقوا حتفهم أيضاً خلال الهجوم. في المقابل، ذكرت تقارير صحفية أن العملية نُفذت عبر سيارة مفخخة يقودها انتحاري، ما أدى إلى انفجار ضخم دمّر منزل الوزير بالكامل، وسط غياب تأكيد رسمي نهائي لهذه الرواية حتى الآن. وتبنت الهجوم جماعة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي أعلنت تنفيذ سلسلة هجمات متزامنة بالتعاون مع جماعات انفصالية، استهدفت مواقع عسكرية ومرافق حيوية، بينها مطار باماكو الدولي وعدة مدن في الوسط والشمال. بالتزامن مع ذلك، اندلعت اشتباكات جديدة في مدينة كيدال بين قوات الجيش ومتمردين من الطوارق، وسط تقارير عن دعم عسكري روسي للقوات الحكومية. وأكدت مصادر محلية أن المعارك تجددت مع سعي المتمردين للسيطرة على مواقع استراتيجية وطرد القوات الأجنبية من المنطقة. وأثارت الهجمات موجة إدانات دولية، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق بالغ" إزاء تصاعد العنف، داعياً إلى تنسيق دولي عاجل لمواجهة تنامي الإرهاب في منطقة الساحل. كما حذر الاتحاد الأفريقي من خطورة هذه الهجمات على الاستقرار الإقليمي وسلامة المدنيين، في ظل تزايد وتيرة العمليات المسلحة. وأشارت تقارير أممية إلى أن الهجمات الأخيرة اتسمت بدرجة عالية من التنسيق، حيث استهدفت مواقع متعددة بشكل متزامن، ما يعكس تطور قدرات الجماعات المسلحة واتساع نطاق عملياتها. ورغم إعلان الجيش المالي أن الوضع "تحت السيطرة"، لا تزال العاصمة باماكو تشهد توتراً أمنياً، مع سماع دوي إطلاق نار وتحليق مكثف للمروحيات.