قال تعالى: (أُحِلَّ لَكُم ليلةَ الصيامِ الرفث إلى نِسائِكُم هُنَّ لباسٌ لكمْ وَأنتمْ لِباسٌ لهنّ) [البقرة: 187]، تلك بداية تفاصيل لبعض أحكام الصيام. وقوله تعالى: (أحل لكم): مشعر بأنه قبل ذلك لم يكن حلالا، فقد كان الصيام يحرّم الرفث طيلة رمضان ليلا ونهاراً، حتى شقّ عليهم ووقع من بعضهم ما يخالف ذلك، فشق على رسول الله حتى وقع مثله من عمر رضي الله عنه، وجاء فاعتذر إلى رسول الله فنزلت: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم). فأبيح لهم ما كان ممنوعاً، ويهمنا هنا الأسلوب القرآني الكريم، المرتفع إلى أسمى مراتب الرفعة الأدبية فقال: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث). والرفث في اللغة هو حديث يخص أمور النساء بحضرة النساء ولكن المراد به هنا المباشرة، جاء التعبير عنها كناية لا تصريحا، ثم ربط الحكم بموجبه: (هنَّ لباسٌ لكمْ وأنتمْ لباس لَهُنَّ)، وكون الزوجة لباساً للزوج وهو لباس لها غاية في تصوير حقيقة العلاقة الزوجية ومهمتها في المجتمع. المصادر : كتاب رمضانيات من الكتاب والسنة* تأليف فضيلة الشيخ عطية محمد سالم* دار النشر : مكتبة التراث – المدينة المنورة