لكلّ عبادةٍ في الإسلام خصائصها وحكمتها، وكلّها أنواع غذاءٍ للرّوحِ تتنوَّع كأنواع غذاء البدن. فالصّلاة: تنهى عن الفحشاء والمنكر، وتغسل الذنوب كما في الحديث: (كنهرٍ جار أمام بيت أحدكمٍ يغتسل فيه كلّ يوم خمس مرّات)، وتأتي يوم القيامة نوراً على الصراط: (يومَ تَرَى المؤمنينَ والمؤمناتِ يَسْعَى نورُهُمْ بينَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ اليومَ جنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خالِدِينَ فيها ذلكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ ) [الحديد: 12]، وكما في الحديث: (والصلاة نور، والصدقة برهان). والزكاة: طُهرة للمال وتزكية لصاحبه: (خُذِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صدقةً تُطهِّرهُمْ وَتُزَكّيهِمْ بِهَا ) [التوبة: 103]، فهي طهرة للمال من شوائب الحقوق وتعلّق عيون المساكين، وزيادة له وحصن، لقوله عليه الصلاة والسلام: «ما نقص مال من صدقة، حصِّنُوا أموالكم بالزكاة». المصادر: كتاب رمضانيات من الكتاب والسنة تأليف فضيلة الشيخ عطية محمد سالم* دار النشر: مكتبة التراث - المدينة المنورة