وجهت أمانة محافظة جدة أخيراً بلدياتها الفرعية في مختلف أحياء المحافظة إلى تفعيل الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في جميع العاملين في المطاعم والمقاهي، من خلال إلزامها بوضع البطاقات الصحية على صدور عمالها، مع التقيد بزي موحد لجميع العاملين. وقال المدير العام للأسواق في أمانة محافظة جدة الدكتور ضياء الدين شجاع في تصريح إلى"الحياة":"إن هذا الإجراء يأتي تنفيذاً لقرار رسمي صادر من وزارة الشؤون البلدية والقروية ينص على ضرورة الالتزام بهذه الإجراءات، بهدف التأكد من أن العاملين خالين من الأمراض عموماً والمعدية منها خصوصاً". وأضاف،"تجدد البطاقة الصحية سنوياً، على أن يعاد الكشف السريري على العاملين في تلك المطاعم والمقاهي بعد ستة أشهر من بدء سريان البطاقة، بهدف التأكد من عدم وجود أمراض جلدية أو سارية أصيب بها العامل أخيراً". وأشار إلى أن التقيد بالزي الموحد أمر تنظيمي من قبل أصحاب المطاعم والمقاهي، إذ لا يوجد قرار رسمي يلزمهم بذلك، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأمانة تحث باستمرار على التقيد بهذا الأمر، كونه يميز العاملين من الزبائن، وحفاظاً على المظهر العام. وأوضح أن الوزارة أصدرت عقوبات مالية في حال عدم الالتزام بالشروط الصحية تتراوح من 500 إلى ألفي ريال، إذ يغرم من لا يلتزم بوضع البطاقة الصحية على صدور العاملين لديه ب 500 ريال، وتتضاعف عند تكرار ذلك إلى ألف ريال، وفي المرة الثالثة تصل إلى ألفي ريال، ويغلق المحل في حال استمراره في ذلك، وعدم التزامه بالشروط الصحية الأخرى. ووضعت وزارة الشؤون البلدية والقروية ضمن لائحة الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في المطاعم والمطابخ والمقاصف إضافة إلى محال الوجبات السريعة وما في حكمها، الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في العاملين في المطاعم. وتضمنت تلك اللائحة مجموعتين من الاشتراطات، الأولى منها تحت مسمى"اشتراطات العاملين"أكدت فيها ضرورة حصول العاملين على شهادات صحية سارية المفعول تثبت خلوهم من الأمراض المعدية، وتحصين جميع العاملين ضد أمراض التيفوئيد والحمى الشوكية أو أي تحصينات أخرى تراها الجهات الصحية المختصة. واشترطت الوزارة أيضاً مراعاة حسن المظهر للعاملين مع العناية التامة بنظافة أبدانهم، وعدم تناول الطعام والشراب داخل أماكن إعداد الطعام، وعدم النوم في أماكن العمل، وإبعاد أي عامل عن المحل تظهر في يديه بثور أو جروح أو تقرحات جلدية أو يتضح مخالطته لمريض مصاب بمرض معد، إضافة إلى إبلاغ الجهات الصحية المختصة في حال ظهور أي مرض من الأمراض المعدية لدى أي من العاملين. ومن الشروط أيضاً ارتداء زي موحد نظيف وقت العمل مع غطاء للرأس، يفضّل أن يكون لونه أبيض مع حفظه في خزانات خاصة، وتزويد عمال الغسيل بقفازات وأحذية ذات رقبة ومريال لا يمتص الماء، وضرورة ارتداء العمال للقفازات الصحية التي تستخدم مرة واحدة عند العمل في تحضير الوجبات الغذائية، إلى جانب حق الجهات المختصة في إبعاد أي عامل رأت في وجوده خطراً على الصحة العامة. أما الثانية فجاءت تحت مسمى"طرق استخراج الشهادات الصحية"، وحددت الفحوصات اللازمة التي يخضع لها العامل، إذ تبدأ من الكشف السريري، ثم الفحوصات المخبرية من خلال فحص الدم لكل من الإيدز والزهري، والتيفوئيد، والباراتيفوئد، والالتهاب الكبدي، وفحص البراز للطفيليات. كما تضمنت عمل مزرعة براز"للسالمونيلا والشيجلا"، ومسحة شرجية لضمان"الكوليرا"، إضافة إلى مسحة من الأنف والحلق للتأكد من خلوه من مرض"الدفتيريا"، وأشعة للصدر، محدداً ضرورة إجراء هذه الفحوصات في المراكز الصحية والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة أو المصرح لها من قبل الوزارة ذاتها. وقال محمد جياش، مالك أحد المقاهي الشعبية"التزمت بقرار وضع البطاقات الصحية على صدور العمال بهدف تطبيق الأنظمة والتأكد من خلو العاملين لدي من الأمراض، وكذلك للعمل على راحة الزبائن الذين اعتادوا القدوم إلى المقهى بشكل يومي، إلى جانب اختياري للون يسهل من خلاله تعرف الزبائن عليهم".