السواك سنة عظيمة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، مندوبة ومستحبة في كل وقت، وأفضل ما يستاك به عود الأراك. وبالنسبة للصائم، فالراجح أنه حلال ولا يفسد الصوم، ويستحب للمسلم أن يحافظ عليه لما له من فضائل عظيمة، فهو مرضاة للرب، مطهر للفم، مطيب للرائحة، يقوي اللثة ويشدها، ويبطئ الشيب، ويذكر العبد بالشهادة عند الموت، ويعزز طهارة الجسم والفم معًا. الحرص على السواك في نهار رمضان يجمع بين نظافة الظاهر وطهارة الباطن، ويحقق الاقتداء الكامل بالنبي صلى الله عليه وسلم في جميع الأوقات. استحباب السواك يشمل أوقات محددة مثل قبل الصلاة، عند الوضوء، عند قراءة القرآن، بعد الاستيقاظ، وعند تغير رائحة الفم، كما يجعله عادة مستمرة يسهل الالتزام بها. رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته تتجلى في عدم وجوبه، فالشريعة تيسر على الناس ولا تثقل عليهم، مع فضله الكبير الذي يجمع بين النظافة والجمال واليسر في العبادة، ويكسب المسلم أجراً عظيماً ومحبة من الله عز وجل، ويزيد في رقي العبادة وراحة النفس. (*) الدكتور سعد جبر، 30 خاطرة للتراويح