بعد يوم واحد من بدء الهجمات الإسرائيلية – الأمريكية المشتركة على طهران، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة نيويورك تايمز، أن عناصر من وزارة الاستخبارات الإيرانية دخلت في اتصالات غير مباشرة مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، عارضين مناقشة شروط إنهاء النزاع، في حين يشكك المسؤولون الأمريكيون في استعداد إدارة الرئيس دونالد ترمب، أو إيران للتراجع في هذه المرحلة. وفي الوقت نفسه، توقع مسؤول عسكري إسرائيلي أن تستمر الهجمات على إيران لأسبوعين إضافيين على الأقل، في مؤشر على تصاعد الأزمة العسكرية الإقليمية. ورفضت طهران، عبر تصريحات كبار المسؤولين، أي مفاوضات مع واشنطن. وقال محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي: إن بلاده "لا تنوي التفاوض مع الولاياتالمتحدة، وبإمكانها مواصلة الحرب في الشرق الأوسط طالما اقتضت الحاجة"، مضيفًا أن إيران لا تثق بالأمريكيين، وأن "لا أساس لأي مفاوضات معهم"، مؤكدًا قدرة بلاده على الاستمرار في الحرب للمدة التي تريدها. من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الثلاثاء أن "باب الحوار مع إيران أقفل"، مشيراً في منشور على منصته تروث سوشيال إلى أن الإيرانيين حاولوا التواصل، لكنه اعتبر أن "الأوان فات". وفي تصريحات لاحقة للصحافيين، أشار ترامب إلى أن معظم القادة الإيرانيين الذين كانت واشنطن تعتبرهم محتملين قُتلوا خلال الهجمات، وقال: "قريباً لن نعرف أحداً". يذكر أن إسرائيل أعلنت صباح 28 فبراير بدء الهجوم على إيران تحت اسم "زئير الأسد"، فيما شنت واشنطن عملية مشتركة أسمتها "الغضب العارم"، مستهدفة الإطاحة بنظام الحكم الإيراني. وردت إيران بإطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة نحو إسرائيل ودول الخليج، حيث توجد قواعد أمريكية، فضلاً عن العراق والأردن. وقد أكدت طهران في الأول من مارس مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى جانب وزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، بالإضافة إلى قائد الحرس الثوري محمد باكبور ومستشار المرشد علي شمخاني. وأكد الرئيس الأمريكي أن نحو 40 قيادياً إيرانياً رفيع المستوى قتلوا في اليوم الأول من الهجمات المشتركة.