وسط تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمرسكي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء)، أن طهران ترغب في فتح حوار مع الولاياتالمتحدة، إلا أن الوقت قد فات، بعد سلسلة من الضربات، التي استهدفت أبرز قياداتها العسكرية والسياسية. وفي منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب: «خسروا دفاعاتهم الجوية وقواتهم الجوية وبحريتهم وقادتهم، ثم أرادوا التحاور، فقلت فات الأوان!»، في إشارة واضحة إلى الضربات الإسرائيلية–الأمريكية التي أضعفت بنية القيادة الإيرانية بشكل غير مسبوق. يأتي ذلك بعد أن أفادت مصادر إيرانية؛ بأن وزير الدفاع الإيراني الجديد مجيد ابن الرضا قُتل بعد يومين فقط من توليه المنصب، خلفاً للواء عزيز نصير زاده، الذي قُتل بغارات إسرائيلية على العاصمة طهران. وتزامن هذا مع إعلان الجيش الإسرائيلي استهداف قيادي عسكري بارز داخل طهران، ضمن اليوم الرابع من الهجوم الإسرائيلي–الأمريكي المشترك على الأراضي الإيرانية، الذي أطلقت إسرائيل عليه اسم زئير الأسد، فيما سمت واشنطن العملية المشتركة بالغضب العارم، مؤكدة أن الهدف هو الإطاحة بالنظام الإيراني. وأكدت طهران، في الأول من مارس، مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى جانب وزير الدفاع السابق، ورئيس أركان القوات المسلحة عبدالرحيم موسوي، إضافة إلى قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار المرشد علي شمخاني. كما صرّح الرئيس الأمريكي لاحقاً بأن نحو 40 قيادياً إيرانياً رفيع المستوى قُتلوا في اليوم الأول من الهجمات، ما يمثل ضربة استثنائية للبنية القيادية العسكرية والسياسية في إيران، ويفتح الباب أمام توترات إضافية في المنطقة. بالمقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، عبر متحدثه علي محمد نائيني، عن استمرار «الهجمات العقابية»، محذراً من أن «أبواب الجحيم ستنفتح أكثر فأكثر، لحظة بلحظة، على الولاياتالمتحدة وإسرائيل»، في مؤشر على التصعيد المستمر وإمكانية توسع رقعة الحرب. من جهة ثانية، أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، أن العلاقة التاريخية بين بلاده وبريطانيا"لم تعد كما كانت"، بعد خلاف في الحرب الدائرة بإيران. وبعد رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر السماح للولايات المتحدة باستخدام القاعدتين البريطانيتين في قبرص في الحرب مع إيران، قال ترمب: "كانت هذه العلاقة الأقوى. والآن لدينا علاقات قوية مع بلدان أخرى في أوروبا". واعتبر ترمب في مقابلة مع صحيفة"ذا صن" البريطانية، أن ستارمر"لم يكن متعاوناً"، مضيفاً"لم أتخيّل قط أن أرى ذلك يحصل. لم أتصور أن تتصرّف المملكة المتحدة هكذا. نحن نحب المملكة المتحدة". وقال في المقابلة التي جرت عبر الهاتف من البيت الأبيض: "إنه عالم مختلف في الحقيقة. إنها علاقة مختلفة كثيراً عن تلك التي كانت تربطنا ببلدكم في السابق". ورفض ستارمر في البداية، استخدام القواعد البريطانية في العمليات، لكنه عاد وسمح باستخدام ضيق لها بعد اندلاع القتال. وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده وافقت على السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لمهاجمة إيران. وأوضح أن الولاياتالمتحدة طلبت استخدام قاعدتين بريطانيتين ل"غرض دفاعي محدد وضيق النطاق"، مضيفاً: "لقد اتخذنا قراراً بالموافقة على هذا الطلب لمنع إيران من إطلاق صواريخ عبر المنطقة وقتل المدنيين الأبرياء، وتعريض حياة البريطانيين للخطر".