مع دخول المواجهة يومها الرابع، صعّد الحرس الثوري الإيراني لهجته تجاه الولاياتالمتحدة وإسرائيل، متوعداً بهجمات «أشد وأوسع»، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي بدء تنفيذ موجة ضربات واسعة النطاق في العاصمة الإيرانيةطهران. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني: إن «أبواب الجحيم ستنفتح أكثر فأكثر، لحظة بلحظة، على الولاياتالمتحدة وإسرائيل»، مؤكداً استمرار ما وصفها ب«الهجمات العقابية»، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني. بالتزامن، دوّت انفجارات في أنحاء متفرقة من طهران، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف قيادي عسكري إيراني بارز داخل العاصمة. كما أفادت مصادر إيرانية بمقتل وزير الدفاع الجديد مجيد ابن الرضا، بعد يومين فقط من تعيينه خلفاً للواء عزيز نصير زاده. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الهجمات تأتي ضمن عملية عسكرية مستمرة تستهدف «مراكز قيادة وبنية تحتية عسكرية»، في إطار التصعيد المتبادل بين الطرفين. في المقابل، أطلقت إيران موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، حيث دوّت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس وبني براك ومناطق في الشمال. وتم تسجيل سبع إصابات جراء الضربة الأخيرة على وسط البلاد. وكان الحرس الثوري قد أعلن في وقت سابق استهداف حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» بأربعة صواريخ كروز، مدعياً أنها غادرت موقعها باتجاه جنوب شرقي المحيط الهندي، بحسب وكالة «إرنا». من جانبه، أعلن الهلال الأحمر الإيراني مقتل 787 شخصاً منذ بدء الضربات الأمريكية – الإسرائيلية السبت الماضي، مشيراً إلى تأثر 153 مدينة إيرانية بالهجمات. كما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بسقوط قتلى وجرحى في مدينة همدان غرب البلاد، إضافة إلى تقارير عن ضربات في أصفهان وشيراز. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان إسرائيل، في 28 فبراير، بدء هجوم واسع داخل الأراضي الإيرانية بالتنسيق مع الولاياتالمتحدة، مؤكدة أن الهدف يتمثل في إسقاط النظام الإيراني. في المقابل، ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في عدة دول خليجية، ما يكرّس اتساع نطاق الحرب وتحوّلها إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.