قدّم مجموعة من الأطباء المتخصصين أوراقاً علمية تناولت التحديات التي يواجهها مرضى الأنيميا المنجلية، وسبل التخفيف من الألم، في إطار علمي تفاعلي يعكس أهمية التكامل بين الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية في تحسين جودة حياة المرضى. ونظم مستشفى الأمير محمد بن فهد العام وأمراض الدم الوراثية، أحد مكونات تجمع الشرقية الصحي، ندوة تفاعلية بعنوان "ما وراء الألم"، وذلك ضمن جهودها لتعزيز الوعي الصحي وتقديم الرعاية المتكاملة لمرضى الأنيميا المنجلية. وجاء تنظيم الندوة التي أقيمت في قاعة المحاضرات بالمستشفى، بمشاركة إدارة خدمات التمريض، وقسم التطوير المهني للتمريض، وبالتعاون مع أقسام الصحة النفسية، وأمراض الدم الوراثية، والخدمة الاجتماعية، في إطار نهج تكاملي يهدف إلى معالجة الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية للمرضى. وتناولت الندوة عدداً من المحاور التوعوية، من أبرزها التحديات التي يواجهها المرضى، وسبل التخفيف من نوبات الألم، إضافةً إلى أهمية الدعم النفسي والاجتماعي في رحلة العلاج، بما يسهم في رفع مستوى الوعي لدى المرضى وذويهم، وتعزيز قدرتهم على التعايش مع المرض. وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من البرامج التوعوية والتثقيفية التي ينفذها المستشفى، تأكيداً على التزامه بتقديم خدمات صحية متكاملة وفق أعلى المعايير، وتعزيز الشراكة بين مختلف التخصصات الصحية لخدمة المرضى والمجتمع. يُشار إلى أن الأنيميا المنجلية تُعد من أكثر الأمراض الوراثية انتشارًا على مستوى العالم، إذ تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى ولادة أكثر من 300 ألف طفل سنويًا مصابين بالمرض، مع توقعات بارتفاع هذا العدد إلى نحو 400 ألف مولود سنويًا بحلول 2050، في ظل انتشاره في مناطق واسعة تشمل أفريقيا والشرق الأوسط والهند، ما يعكس الحاجة إلى تعزيز برامج التوعية والرعاية المتكاملة للحد من مضاعفاته وتحسين جودة حياة المرضى.