أعلنت السلطات القضائية في إيران تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطن أدين بالتجسس لصالح إسرائيل، في خطوة تعكس تشدد طهران المتزايد في التعامل مع القضايا المرتبطة بالأمن القومي، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. وذكر موقع «ميزان»، الناطق باسم السلطة القضائية، أن الحكم نُفذ فجر الأربعاء بحق المتهم مهدي فريد، الذي كان يشغل وظيفة في مجال الدفاع المدني ضمن إحدى «المنظمات الحساسة» في البلاد، دون الكشف رسمياً عن اسم الجهة التي عمل بها. وبحسب الرواية الرسمية، فإن المدان كان على صلة بجهاز الموساد، حيث اتُهم بتزويده بمعلومات حساسة تتعلق بالبنية التحتية الحيوية، إضافة إلى تنفيذ أنشطة تقنية وُصفت بأنها «تخريبية»، من بينها ربط خوادم مؤسسة حساسة بملفات ملوثة بتوجيه مباشر من ضابط استخباراتي. ورغم عدم تحديد الجهة التي كان يعمل لديها المتهم، أشارت تقارير حقوقية سابقة إلى احتمال ارتباطه ب منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وهو ما يضفي بعداً إضافياً على القضية نظراً لحساسية الملف النووي الإيراني. وفي سياق متصل، كشفت السلطات عن صدور 19 حكماً قضائياً آخر في محافظة قم بحق متهمين بالتعاون مع «العدو»، تنوعت بين أحكام بالسجن وغرامات مالية، في إطار حملة أوسع تستهدف ما تصفه طهران بشبكات التجسس والتعاون الخارجي. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام، خصوصاً منذ اندلاع المواجهات مع الولاياتالمتحدة وإسرائيل في فبراير من العام الماضي، وهو ما أثار انتقادات من منظمات حقوقية دولية حذرت من تداعيات هذا التصعيد على أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.